هكذا قال سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «الرجل جبار».
خالفه أصحاب الزهري فرووا عنه هذا الحديث بنفس الإسناد وقالوا فيه: (العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس) منهم:
مالك(1) والليث بن سعد(2)، وسفيان بن عيينة(3)، ومعمر(4)، ويونس بن يزيد(5)، والزبيدي(6)، وابن جريج(7)، وزمعة بن صالح(8).
وكذلك رواه الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن(9) وعبيد الله بن عبد الله(10) بن عتبة بن مسعود كلاهما عن أبي هريرة.
ورواه أيضاً محمد بن سيرين(11)، وأبو صالح ذكوان السمان(12)، ومحمد بن زياد الجمحي(13) والأعرج(14) عن أبي هريرة.--------------------------------------------
(1) البخاري (1499)، ومسلم (1710).
(2) البخاري (6912)، ومسلم (1710).
(3) مسلم (1710).
(4) عبد الرزاق (18373)، وأحمد (2/ 274)، والنسائي في الكبرى (2274).
(5) مسلم (1710).
(6) أبو عوانة (6360).
(7) عبد الرزاق (18373)، وابن خزيمة (2326)، وأبو عوانة (6359).
(8) الطيالسي (2424).
(9) مسلم (1710).
(10) مسلم (1710)، والنسائي (2275).
(11) النسائي (5/ 45، 46)، وفي الكبرى (2277) (5833)، وأحمد (2/ 228).
(12) البخاري (2355).
(13) البخاي (6913)، ومسلم (1710).
(14) الشافعي في السنن المأثورة (371)، وأحمد (2/ 282)، والحميدي (1080)، والدارمي (1375).
(قوله العجماء جرحها جبار): العجماء هي كل الحيوان سوى الآدمي وسميت البهيمة عجماء لأنها لا تتكلم، والجبار: الهدر، والمراد بجرح العجماء إتلافها، والمعنى ما أتلفته البهيمة بالنهار أو بالليل من غير تفريط من مالكها فهو غير مضمون.
(البئر جبار): معناه أن يحفرها في ملكه أو في موات فيقع فيها إنسان أو غيره فيتلف فلا ضمان، أما إذا حفر البئر في طريق المسلمين أو في ملك غيره بغير إذنه فيجب الضمان على عاقلة حافرها.
(المعدن جبار): معناه أن الرجل يحفر معدناً في ملكه أو في موات فيمر بها مار فيسقط فيها فيموت أو يستأجر أجراء يعملون فيها فيقع عليهم فيموتون فلا ضمان في ذلك.
(وفي الركاز الخمس): الركاز هو دفن الجاهلية، أي: فيه الخمس لبيت المال والباقي لواجده. (النووي شرح مسلم).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 156)