وقال ابن عبد البر في التمهيد (7/ 24): أما ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من أن الرجل جبار فهذا خطأ لأن الحفاظ لم يحفظوه هكذا.
ثم قال: وهذا حديث لا يوجد عند أحد من أصحاب الزهري إلا سفيان بن حسين وهو عندهم فيما ينفرد به لا تقوم به حجة.

‌‌علة الوهم:
قصر مدة صحبته للزهري، فحسين واسطي، والزهري شامي سكن المدينة. وحسين لم يسمع من الزهري إلا في الموسم كما قيل وذلك لاختلاف مصريهما والله تعالى أعلم.

‌‌الدلالة الفقهية:
استدل بهذا الحديث بعض أهل العلم، ومعنى الرجل جبار هو الدابة تضرب برجلها أو تتلف وصاحبها يقودها أو يركبها.
قال الخطابي في معالم السنن (6/ 383):
(قد تكلم الناس في هذا الحديث وقيل: إنه غير محفوظ .... ، ولو صح الحديث لكان القول به واجباً.
وقد قال به أبو حنيفة وأصحابه.
وذهبوا إلى أن الراكب إذا رمحت دابته إنساناً برجلها فهو هدر، فإن نفحته بيدها فهو ضامن.
قالوا: وذلك أن الراكب يملك تصريفها من قدامها، ولا يملك منها فيما وراءها.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 159)