النبي صلى الله عليه وسلم، وأصح منه ما أخرجه أبو داود(1) من طريق حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا عبد الرحمن أردف أختك عائشة فأعمرها من التنعيم …
وهو صريح بأن ذلك كان عن أمر النبي صلى الله عليه وسلم …
وما رواه أحمد من طريق ابن أبي مليكة عنها في هذا الحديث (فذكره) فهي رواية ضعيفة لضعف أبي عامر الخزاز الراوي له عن ابن أبي مليكة(2).

‌‌علة الوهم:
جاءت رواية مطلقة بالخروج من الحرم لأداء العمرة وهو ما رواه أفلح بن حميد عن القاسم عن عائشة بلفظ: «فدعا عبد الرحمن فقال اخرج بأختك من الحرم فلتهل بعمرة»(3).
لكن يجاب عنها بتقديم الروايات المقيدة.
قال الحافظ: ويحتمل أن يكون قوله: فوالله … إلخ من كلام مَنْ دون عائشة قاله متمسكاً بإطلاق قول فأخرجها من الحرم لكن الروايات المقيدة بالتنعيم مقدمة على المطلقة فهو أولى مع صحة أسانيدها، والله أعلم(4).--------------------------------------------
(1) هو في مسلم كما تقدم.
(2) فتح الباري (3/ 607).
(3) البخاري (1788).
(4) فتح الباري (3/ 607).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 214)