وكذلك رواه أصحاب هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة(1) فقالوا: إن من أهل لمناة كانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة وخالفهم أبو معاوية(2)، فرواه بمثل ما رواه عبد الجبار، انظره في بابه.
وكذلك رواه عاصم بن سليمان الأحول(3) عن أنس بن مالك قال: كانت الأنصار يكرهون أن يطوفوا بين الصفا والمروة حتى نزلت: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ … (158)} … }.
وهم عبد الجبار فقلب كلمة (لا يطوفون) فجعلها (يطوفون) وحمل ابن خزيمة الوهم فيه على سفيان، وقد ذكرنا أن ستة من الثقات رووه عن سفيان على الوجه الصحيح منهم: الحميدي وروايته عند البخاري، وكان الإمام البخاري إذا كان الحديث عند الحميدي لا يعدوه إلى غيره.
قال ابن خزيمة: الصحيح، رواه يونس عن الزهري أن من كان يهل لمناة كانوا يتحرجون من الطواف بينهما، لا أنهم كانوا يطوفون بينهما كخبر ابن عيينة، والدليل على صحة رواية يونس متابعة هشام بن عروة إياه على هذا المعنى، وخبر عاصم عن أنس دال أيضاً أن الأنصار كانوا هم الذين يتحرجون من الطواف بينهما قبل نزول هذه الآية(4).--------------------------------------------
(1) البخاري (1790) (4495)، ومسلم (1277)، وأبو داود (1901)، وابن خزيمة (2769) وغيرهم.
(2) انظر حديث رقم (386).
(3) أبو عوانة (3324)، وابن خزيمة (2768).
(4) صحيح ابن خزيمة (4/ 234).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 243)