عبيد الله بن عمرو حديث زياد بن الجراح هذا بعد ذلك قال: وذاك أنّا كتبنا حديث عبد الكريم الجزري شيخاً شيخاً. قال: وعبيد الله بن عمرو من الرواة عن عبد الكريم الجزري، وهو رجل عالم بعبد الكريم).
قلت: فإمّا أن يكون الوهم هنا من ابن عيينة ومَن تابعه مثل سفيان الثوري(1)، وعمر بن سعيد(2) أخي سفيان الثوري، وعبد الرحمن بن ثابت(3)، فكان عبد الكريم يقول: زياد، ولم ينسبه فظنوه زياد بن أبي مريم.
أو يكون الوهم من عبد الكريم فتارة يقول: زياد بن أبي مريم، وتارة يقول: زياد بن الجراح(4).
والصحيح هو زياد بن الجراح وأنهما شخصان ليسا واحداً كما سبق وذكره غير واحد من أهل الحديث وكذلك رجحه المزي وابن حجر في تهذيبهما. والله تعالى أعلم.
(وسيأتي الحديث أيضاً في باب مالك بن أنس)، ح (159).--------------------------------------------
(1) أحمد (1/ 433)، وابن أبي شيبة (9/ 37)، والفسوي في المعرفة (3/ 135)، والشاشي (237)، والطبراني في الأوسط (6799)، والخطيب في الموضح (1/ 240).
(2) البخاري في التاريخ الكبير (3/ 373)، والطبراني في الأوسط (5864)، والخطيب في الموضح (1/ 240).
(3) الطبراني في الأوسط (6799).
(4) قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3/ 528): وقد روى هذا الحديث سفيان الثوري عن عبد الكريم الجزري فقال: عن زياد بن أبي مريم كما رواه ابن عيينة، فدل أنَّ عبد الكريم قال مرة: زياد بن الجراح ومرة قال: زياد بن أبي مريم، والصحيح: زياد بن الجراح.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 151)