قال الدارقطني: «كذا رواه عبد الحميد بن جعفر عن هشام ووهم في ذكر الأنثيين والرفغ وإدراجه ذلك في حديث بسرة عن النبي صلى الله عليه وسلم والمحفوظ أن ذلك من قول عروة غير مرفوع، كذلك رواه الثقات عن هشام منهم: أيوب السختياني وحماد بن زيد وغيرهما»(1).
وقال البيهقي: روي مدرجاً في الحديث وهو وهم والصواب أنه من قول عروة، والقياس أن لا وضوء في المس، وإنما اتبعنا السنة في إيجابه بمس الفرج فلا يجب بغيره(2).
وقال الذهبي: «ينكر من حديث محمد بن بكر البرساني عن عبد الحميد بن جعفر عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة فذكر الحديث، وإنما هذه الزيادة من قول عروة»(3).
وكذلك ذكر هذا الحديث مثالاً: للمدرج السخاوي، والسيوطي وابن بهادر والصغاني وغيرهم(4).

‌‌علة الوهم:
الإدراج في متن الحديث:
وقد فصل كلام عروة من الحديث المرفوع أيوب السختياني وحماد بن زيد فقالا عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة أنها--------------------------------------------
(1) السنن (1/ 148)، وعن البيهقي في السنن الكبرى (1/ 138).
(2) السنن الكبرى (1/ 138).
(3) ميزان الاعتدال (6/ 81).
(4) انظر: تدريب الراوي (1/ 270)، فتح المغيب (1/ 345)، والتقييد والإيضاح (1/ 130)، الشذا الفياح (1/ 219)، النكت على مقدمة ابن الصلاح (2/ 242)، توضيح الأفكار (2/ 56).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 255)