ورواه أسلم العدوي قال: كنت مع عبد الله بن عمر رضي الله عنها بطريق مكة فبلغه عن صفية بنت أبي عبيد شدة ورجع فأسرع السير حتى كان بعد غروب الشفق نزل فصلى المغرب والعشاء، جمع بينهما ثم قال: إني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا جد به السير أخَّر المغرب وجمع بينهما(1).
لذا قال أبو داود عقب الحديث مبيناً علته: وهذا يروى عن أيوب عن نافع عن ابن عمر موقوفاً على ابن عمر: أنه لم ير ابن عمر جمع بينهما قط إلا تلك الليلة، يعني: ليلة استصرخ على صفية(2).
وروى من حديث مكحول عن نافع؟ أنه رأى ابن عمر فعل ذلك مرة أو مرتين(3).
وقال الألباني: عبد الله بن نافع لين الحفظ وقد صح من طرق عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين المغرب والعشاء في السفر، أخرجه الشيخان وهو يدل على أن ذلك كان من عادته صلى الله عليه وسلم فهو مخالف لهما وعليه فالحديث منكر، وقد أعله المنذري في مختصره بابن نافع هذا وذكر أقوال العلماء فيه التي منها قول أبي حاتم: ليس بالحافظ وهو لين يعرف حفظه وينكر وكتابه أصح»(4).--------------------------------------------
(1) البخاري (1805) و (3000).
(2) أخرجه أبو داود (1207).
(3) رواية مكحول لم أقف عليها ولكن روى عبد الرزاق (4401) عن ابن جريج قال: أخبرني نافع قال: جمع ابن عمر بين الصلاتين مرة واحدة قال: جاء خبر عن صفية بنت عبيد أنها وجعة فارتحل بعد أن صلى العصر ثم ساقه بنحو من رواية أسلم عن ابن عمر السابقة.
(4) ضعيف سنن أبي داود (10/ 32).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 278)