خالفه مالك بن أنس(1)، ويونس بن يزيد(2)، وشعيب(3)، وعقيل بن خالد(4)، وأبو أويس(5)، ومحمد بن عبد الله ابن أخي الزهري(6)، وعبيد الله بن عمر العمري(7).
فرووه كلهم عن الزهري بهذا الإسناد قالوا فيه: (إن النبي صلى الله عليه وسلم قال للوزغ الفويسق ولم أسمعه أمر بقتله).
وزاد البخاري وحده في رواية يونس: (وزعم سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتله)(8).--------------------------------------------
(1) البخاري (1831).
(2) البخاري (3306)، ومسلم (2239).
(3) أحمد (6/ 87).
(4) أحمد (6/ 155).
(5) أحمد (6/ 271).
(6) ابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه (643).
(7) الطبراني في الأوسط (2241).
(8) قال الحافظ: قائل ذلك يحتمل أن يكون عروة فيكون متصلاً فإنه سمع من سعد ويحتمل أن تكون عائشة فيكون من رواية القرين عن قرينه ويحتمل أن يكون من قول الزهري فيكون منقطعاً، وهذا الاحتمال الأخير أرجح فإن الدارقطني أخرجه في الغرائب من طريق ابن وهب عن يونس ومالك معاً عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للوزغ فويسق)، وعن ابن شهاب عن سعد بن أبي وقاص (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ). الفتح (6/ 354).
قلت: قد أخرج العقيلي في الضعفاء الكبير (4/ 393) في ترجمة يحيى بن أبي أنيسة من طريق عبد الله بن بكر السهمي، عن يحيى بن أبي أنيسة عن الزهري، عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقتلوا الفويسق» ولم أسمعه يأمر بقتله، وقالت عائشة: وسمعت سعد بن أبي وقاص يقول: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله).
ثم أخرج العقيلي الأمر بقتل الوزغ فقط من طريق مالك عن الزهري عن سعد بن أبي وقاص وقال عقبه: وهذا أولى.
قلت: وذلك لحال يحيى بن أبي أنيسة لم يخرج له أحد من أصحاب السنن إلا الترمذي أخرج له حديثاً واحداً وقال عقبه: غريب، وقد كان أخوه زيد يقول لا تكتبوا عن أخي يحيى فإنه كذاب، وقال عنه أحمد بن حنبل: متروك الحديث، وفي التقريب قال الحافظ: (ضعيف).
فيكون ما رجحه العقيلي وابن حجر أن هذا من قول الزهري هو الصحيح.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 293)