طريق شعبة، والطبراني في الأوسط (5460) من طريق القاسم بن معن وفي (8399) من طريق حجوة بن مدرك كلهم عن عبد الملك بن أبي سليمان به.
وقد أنكر أهل العلم هذا الحديث لتفرد عبد الملك بن أبي سليمان به ولمخالفته ما رواه جابر نفسه.
فقد روى الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر رضي الله عنه قال: قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة(1).
وروى أبو الزبير عن جابر نحوه(2).
لذا قال الإمام الشافعي: سمعنا بعض أهل العلم بالحديث يقول: نخاف أن لا يكون هذا الحديث محفوظاً. ثم قال الشافعي: إنما رواه عن جابر بن عبد الله، وقد روى أبو سلمة عن جابر مفسراً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة»، وأبو سلمة من الحفاظ، وروى أبو الزبير وهو من الحفاظ عن جابر ما يوافق قول أبي سلمة ويخالف ما روى عبد الملك(3).
وأشار إلى هذه المخالفة الإمام البخاري.--------------------------------------------
(1) البخاري (2213) (2214) (2257) (2495)، وأبو داود (3514)، والترمذي (1370)، وابن ماجه (2499) وغيرهم.
(2) مسلم (1608)، وأبو داود (3513)، والنسائي (7/ 301) (7/ 320)، وابن ماجه (2492)، وغيرهم.
(3) اختلاف الحديث (1/ 537)، ونقله عنه البيهقي (6/ 106)، وابن القيم في حاشيته على سنن أبو داود (9/ 207).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 312)