الإشكال أن ظاهره أن أبا سفيان هو الذي زوج النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أسلم وهذا مردود لأمرين:
1 المشهور المتواتر أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج أم حبيبة وهي بأرض الحبشة بعد أن هلك زوجها عبيد الله بن جحش وكان قد تنصر وكان ذلك سنة ست من الهجرة ودخل بها سنة سبع، وأبو سفيان إنما أسلم يوم فتح مكة سنة ثمان.
2 إن أبا سفيان لما قدم المدينة لتجديد العهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلح الحديبية دخل على ابنته أم حبيبة، فلما أراد أن يجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم طوته عنه فقال: يا بنية ما أدري أرغبت بي عن هذا الفراش أم رغبت به عني؟! قالت: بل هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لأجل هذا ادعى ابن حزم الظاهري أن هذا الحديث موضوع قال: والآفة فيه من عكرمة(1).
وكذا قال أبو عبد الله الحميدي عن أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد الحافظ(2).--------------------------------------------
(1) وقد تابع عكرمة: إسماعيل بن مرسال، أخرجه الطبراني في الكبير (12/ 199 رقم 12886)، وفي إسناده عمرو بن خليف أبو صالح قال ابن عدي في الضعفاء: بعد أن ذكر له حديثاً ولعمرو بن خليف غير ما ذكرت موضوعان كان يتهم لوضعها الضعفاء (2/ 80)، وميزان الاعتدال (3/ 258).
وقد أخرج حديث الباب ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (487) و (3070)، والطبراني في الكبير (23/ 220)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة (278).
(2) كشف المشكل (2/ 464).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 360)