وأتقن أصحاب أبي إسحاق، وهو أحفظ من شعبة، وإذا اختلف الثوري وشعبة فالثوري.
وقال أبو داود: ليس يختلف سفيان وشعبة في شيء إلا يظفر به سفيان خالفه في أكثر من خمسين حديثاً(1).

‌‌من أقواله:
قال سفيان: لأن أخلف عشرة آلاف درهم يحاسبني الله عليها أحب إليّ من أن أحتاج إلى الناس.
وقال: ما بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً قط إلا عملت به ولو مرة، وقال: ليس الزهد بأكل الغليظ، ولبس الخشن، ولكنه قصر الأمل وارتقاب الموت.
وقال: المال داء هذه الأمة، والعالم طبيب هذه الأمة، فإذا جرّ العالم الداء إلى نفسه، فمتى يبراء الناس.
وقال: زيِّنوا العلم والحديث بأنفسكم، ولا تتزينوا به، وقال: إني لأرى الشيء يجب عليّ أن أتكلم فيه، فلا أفعل فأبول دماً.
وقال: كان المال فيما مضى يكره، فأما اليوم فهو ترس المؤمن.
وقال: السلامة في أن لا تحب أن تعرف.
وقال ابن المبارك: قال لي سفيان: إياك والشهرة فما أتيت أحداً إلا وقد نهى عن الشهرة.--------------------------------------------
(1) ليس هذا على إطلاقه فقد خالفه شعبة في أحاديث كان القول فيها قول شعبة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)