وكذلك رواه أيوب السختياني(1)، وخالد الحذاء(2)، عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك ولم يذكرا هذه الزيادة.
لذا قال ابن منده: «رواه جماعة عن هشام الدستوائي نحو حديث معاوية بن سلام ولم يذكروا هذه الزيادات التي ذكرها أبو غسان من ادعى ومن حلف»(3).
وقال أبو الفضل بن عمار الشهيد: «وجدت في كتاب مسلم الذي سماه كتاب الصحيح عن أبي غسان المسمعي عن معاذ بن هشام عن أبيه، عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس على الرجل نذر مما لا يملك … » الحديث.
زاد فيه كلاماً لم يجيء به أحداً عن معاذ بن هشام ولا عن هشام الدستوائي وهو قوله: «من ادعى دعوة كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله إلا قلة، ومن حلف على يمين صبر فاجرة». اه.
هذا الكلام لا أعلم أحداً ذكره غيره، وقد روى الحديث عن يحيى بن أبي كثير جماعة غير هشام لم يذكروا فيه هذه الزيادة، وليست هذه الزيادة عندنا محفوظة في حديث ثابت بن الضحاك، وأكبر وهمي أن الغلط من أبي غسان المسمعي(4).--------------------------------------------
(1) البخاري (6105) و (6652) ومسلم (110).
(2) البخاري (1363) ومسلم (110).
(3) الإيمان (2/ 657).
(4) علل الحديث في كتاب الصحيح (1/ 41) للإمام الحافظ الناقد المحدث أبو الفضل محمد بن أبي الحسين بن أحمد بن محمد بن عمار الجارودي الهروي الشهيد، قال أبو عبد الله الحاكم سمعت بكير بن أحمد الحداد يقول أني أنظر إلى الحافظ محمد بن أبي الحسين وقد أخذته السيوف وهو يتعلق بيديه جميعاً بحلقتي الباب حتى سقط رأسه على عتبة الكعبة سنة 323، نقله الذهبي في السير 14/ 539 وتعقبه بأن ذلك كان سنة 317 في ذي الحجة عام اقتلع الحجر الأسود وردم زمزم بالقتلى على يد القرامطة.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 426)