النبي صلى الله عليه وسلم أن يشرب الرجل قائماً، وزاد بعضهم قال قتادة، فقلنا: فالأكل فقال: ذاك أشر أو أخبث.
هكذا رواه سعيد بن أبي عروبة(1)، وهشام الدستوائي(2) وهمام(3) وشعبة(4)، فجعلوا النهي عن الأكل فإنما إنما هو من قول أنس رضي الله عنه.
قال ابن حزم: وأما الأكل فمباح … ولم يأت في الأكل نهي إلا عن أنس من قوله(5).
قال القرطبي: وأما قول قتادة الأكل أشر، فشيء لم يقل به أحد من أهل العلم فيما علمت وعلى ما حكاه النقلة والحفاظ فهو رأيه لا روايته والأصل الإباحة والقياس خلي عن الجامع(6).

‌‌علة الوهم:
جاء النهي عن الأكل قائماً من قول أنس موقوفاً عليه قياساً على الشرب، فأدرجه مطر في الخبر المرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم. والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) مسلم (2024) (112)، والترمذي (1879).
(2) مسلم (2024) (113)، وأبو داود (3717).
(3) مسلم (2024) (113).
(4) أحمد (3/ 182)، وأبو عوانة (8194) (8195).
(5) المحلى (6/ 229 - 230).
(6) المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم (5/ 285).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 546)