فالذي يظهر من تغاير اللفظين أن الإمام البخاري حدث به من حفظه، وقوله: (العصر) هو الصواب كما جاء في رواية كعب بن مالك(1)، وعائشة(2) رضي الله عنهما، ولم ينفرد البخاري بهذا فقد تابعه معاذ أو أبو الأحوص كما قال أبو عوانة، وتابعه في ذلك أبو حفص السلمي(3)، وأبو غسان مالك بن إسماعيل في رواية(4).
فرجحت ما ذكره البخاري من أنها العصر أنها جاءت في حديث ابن عمر وعائشة ولم يختلف عليهما.
ورجح الحافظ(5) أن عبد الله بن محمد حدث به على الوجهين، وأن لفظ الجماعة هو الذي حدث به جويرية بدليل موافقة أبي غسان له.
ورجحه كذلك الشيخ المعلمي(6) وقال: (وكأن البخاري راجع شيخه عبد الله في ذلك ففتش أصوله فوجد الوجه الذي فيه العصر، فأخذ به البخاري لعلمه أنه الصواب وقال: والاحتمال الثاني أن يكون البخاري إنما سمعه من عبد الله بلفظ الظهر ولم يكتبه البخاري إلا بعد مدة من حفظه فقال العصر أخطأ لفظ شيخه وأصاب الواقع). اه.--------------------------------------------
(1) ابن حبان (1462)، وابن سعد في الطبقات الكبرى (2/ 76)، والبيهقي في دلائل النبوة (1/ 89).
(2) الطبراني في الكبير (19/ 79).
(3) أبو نعيم في المستخرج كما في فتح الباري (7/ 408)، وعمدة القاري (17/ 185).
(4) الإسماعيلي كما في التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن (8/ 38).
(5) فتح الباري (7/ 409).
(6) الأنوار الكاشفة (12/ 116).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 30)