قال الحافظ ابن حجر في الفتح (2/ 81): (رواه مسلم عن محمد بن يحيى بن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة عن الزهري، ووقع في إسناده وهم منه أو من شيخه، لأن معظم الروايات في الجوامع والمسانيد عن ابن عيينة عن معمر عن الزهري بزيادة معمر بينهما(1)، وكذا حدث به ابن أبي عمر شيخ مسلم في مسنده عن ابن عيينة، وكذا أخرجه أبو نعيم في مستخرجه من طريقه.
وزعم أبو مسعود [الدمشقي] في الأطراف أن الوهم من ابن أبي عمر وهو محتمل لأن يكون الوهم صدر منه لما حدّث به مسلماً لكن لم يتعين الوهم في جهته.
وحمله الشيخ محيي الدين (النووي) على أن ابن عيينة حدّث مرة بإسقاط معمر ومرة بإثباته وفيه بعد، لأن الروايات قد تضافرت عن ابن عيينة بإثبات معمر ولم يوجد بإسقاطه إلا عند مسلم والموجود في مسند شيخه بلا إسقاط وقد أوضحت ذلك بدلائله في كتابي تغليق التعليق).
وقال الحافظ في تغليق التعليق (2/ 34): ورواه سفيان بن عيينة--------------------------------------------
(1) أخرجه الحميدي (68) قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا معمر عن الزهري به.
وأخرجه أبو داود (4685) من طريق إبراهيم بن بشار، وأبو يعلى (778) من طريق أبي خيثمة كلاهما عن سفيان عن معمر عن الزهري به.
وأخرجه من طرق أخرى عن معمر: مسلم (2/ 733)، وأحمد (1/ 176)، وأبو داود (4685)، والحميدي (69)، وعبد بن حميد (140)، والنسائي (8/ 103 - 104)، وفي الكبرى (1723، 1724، 11517)، والطبري في التفسير (26/ 89)، وابن حبان (163) وغيرهم.
من طرق عن عبد الرزاق، ومحمد بن ثور، وسلام بن أبي مطيع كلهم عن معمر عن الزهري به.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 35)