وكذلك رواه إسماعيل السدي(1) عن عبد الله البهي عن عائشة بدون ذكر الزيادة.
وقال إسحاق بن راهويه بعد أن أخرجه من طريقه: يعني لحاجة رسول الله صلى الله عليه وسلم(2)، ورواه محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن عائشة فلم يذكر الزيادة.
مما دل على أن هذه الزيادة مدرجة من قول يحيى بن سعيد الأنصاري حيث لم تأت إلا في حديثه مدرجة وقد ميزها بعض الرواة وأدرجها من لم يتفطن لها.
قال ابن القيم: «ووقع في الصحيحين في هذا الحديث الشغل برسول الله صلى الله عليه وسلم أو من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن هذه اللفظة مدرجة في الحديث من كلام يحيى بن سعيد قد بين ذلك البخاري في صحيحه»(3).
وقال الحافظ: وفي قوله: (قال يحيى): (هذا تفصيل لكلام عائشة من كلام غيرها ووقع في رواية مسلم المذكورة مدرجاً لم يقل فيه: قال يحيى فصار كأنه من كلام عائشة أو من روى عنها … )(4).
ثم استدل الحافظ بضعف هذه الزيادة فإن الصيام لا يمنع إلا--------------------------------------------
(1) إسحاق بن راهويه (1608)، والترمذي (783)، وابن خزيمة (2049، 2050، 2051)، وأحمد (6/ 124).
(2) في مسنده (3/ 918 ح 1608).
(3) حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (7/ 24).
(4) فتح الباري (4/ 191).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 56)