وكذلك رواه سعيد بن عبد العزيز(1)، ومعاوية بن صالح(2) عن زياد بن أبي سودة فقالا: ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم.
وهم أبو يعلى فأخرج هذا الحديث في مسند ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم.

‌‌علة الوهم:
روى أبو يعلى حديثاً وهم فيه بعض رواته فقال: ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
وذكر هذا الحديث الحافظ في المطالب العالية (7/ 177 رقم 1334) قال: (وقال أبو يعلى: حدثنا عمرو بن الحصين ثنا يحيى بن العلاء، ثنا ثور بن يزيد، عن زياد بن أبي سودة، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قالت ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس … وذكر الحديث.
ثم قال الحافظ: عمرو وشيخه ضعيفان جداً وهذا الإسناد خطأ إنما رواه زياد بن أبي سودة عن أخيه عثمان عن ميمونة رضي الله عنها وليست زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فخبط يحيى أو عمرو في إسناده وهو عند أبي داود وابن ماجه على الصواب) اه.
قلت: فمن هنا والله علم دخل الوهم على أبي يعلى فذكر روايته عن أبي موسى إسحاق بن إبراهيم بمثل ما رواه عن عمرو بن الحصين والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) أبو داود (457)، والطبراني في مسند الشاميين (344)، والبيهقي (2/ 441).
(2) الطحاوي في شرح مشكل الآثار (63) و (612)، والطبراني (25/ 54).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 232)