كلهم عن الأعمش عن يعقوب بن بحير عن ضرار بن الأزور.
فتحول الإسناد من إسناد صحيح إلى إسناد ضعيف لجهالة يعقوب بن بحير(1).
قال الطبراني في عقب الحديث: هكذا رواه سفيان الثوري عن الأعمش عن عبد الله بن سنان، وخالفه أصحاب الأعمش فرووه عن الأعمش عن يعقوب بن بحير.
ونقل ابن عساكر في تاريخ دمشق (24/ 382) عن علي بن المديني قوله: «حديث ضرار بن الأزور أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ به وهو يحلب، فقال: «دع دواعي اللبن» رواه يحيى وأبو معاوية وزهير عن الأعمش عن يعقوب بن بحير عن ضرار بن الأزور.
ورواه يحيى بن سعيد عن سفيان عن الأعمش عن عبد الله بن سنان عن ضرار، وغلط فيه يحيى إنما هو الأعمش عن يعقوب بن بحير، ويعقوب هذا مجهول لم يروِ عنه غير الأعمش»(2).
وقال ابن أبي حاتم في العلل (2225): وسألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه الثوري عن الأعمش عن عبد الله بن سنان عن عبد الله بن الأزور، قال: حلب رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «دع دواعي اللبن»(3).--------------------------------------------
(1) فيعقوب بن بحير ترجم له البخاري في التاريخ، المعجم الكبير (8/ 389)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (2/ 654)، والحافظ في تعجيل المنفعة (2/ 385)، ولم يروِ عنه سوى الأعمش، وقال الذهبي في الميزان: لا يعرف.
(2) إن كان ثمة هناك وهم فهو من سفيان. لم ينفرد يحيى بن سعيد بهذه الرواية بل تابعه عليها عبد الرحمن بن مهدي وقبيصة بن عقبة ومحمد بن كثير كما تقدم في التخريج.
(3) قال أبو عبيد في غريب الحديث (2/ 230 - 231)، يقول: ابق في الضرع قليلاً، لا تستوعبه كله في الحلب فإن الذي تبقيه فيه يدعو ما فوقه من اللبن فينزله، وإذا استنفُض كل ما في الضرع أبطأ عليه الدر بعد ذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)