وقال مالك: كان ابن عجلان يقول: إذا أخطأ العالم قول: لا أدري، أُصيبت مقاتله.
وقد روي مثل ذلك عن ابن عباس(1).
وروى ابن وهب عن مالك قال: سمعت عبد الله بن يزيد بن هرِم يقول: ينبغي للعالم أن يوَرِّث جلساءه قول: لا أدري، حتى يكون ذلك أصلاً في أيديهم يفزعون إليه، فإذا سئل أحدهم عما لا يدري قال: لا أدري(2).
وصحّ عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه قال: «لا أدري نصف العلم»(3).

‌‌[وقار مالك وهيبته]
* كان رضي الله عنه ذا وقار ومهابة. قال الزبير بن بكّار عن مشايخه قالوا: كان جلساء مالك بن أنس كأنّ على رؤوسهم الطير تزمتاً. أي: سكوتاً ووقاراً.--------------------------------------------
(1) أورد الأثر ابن ناصر الدين بسنده عن مالك بن أنس، عن ابن عجلان قال: قال ابن عباس رضي الله عنه: «إذا ترك العالم لا أدري أصيبت مقاتله». انظر: إتحاف السالك (ص 126).
(2) التمهيد (1/ 73).
(3) أخرجه الإمام الدارمي عن الشعبي من قوله. انظر: مسنده (1/ 208)، وكذلك الإمام البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى (2/ 184)، وحكي عن الإمام أبي حنيفة. انظر: تعظيم قدر الصلاة للمروزي (ص 20)، وهو من كلام بعض السلف منهم مالك.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 15)