قال أبو سعد السمعاني وهو يعدد أقسام التحمل: أصح هذه الأنواع أن يملي عليك وتكتبه من لفظه لأنك إذا قرأت عليه ربما يغفل أو لا يستمع، وإن قرأ عليك فربما تشتغل بشيء عن سماعه، وإن قراء عليه وتحضر سماعه كذلك(1).
وقال السخاوي: الإملاء أعلى لما يلزم منه من تحرز الشيخ والطالب إذ الشيخ مشتغل بالتحديث والطالب بالكتابة عنه فهما لذلك أبعد عن الغفلة وأقرب إلى التحقيق وتبيين الألفاظ مع جريان العادة بالمقابلة بعده(2).
وفي هذا يقول عبد الرحمن بن مهدي: أحاديث همام عن قتادة أصح من حديث غيره لأنه كتبها إملاءً(3).
3 أكثر الأحاديث جاء فيها غسل الكفين ثلاثاً ابتداء الوضوء، منها: حديث عثمان بن عفان(4)، وحديث علي بن أبي طالب(5)، وحديث عائشة(6)، والمقدام بن معد يكرب(7)، والربيع بنت معوذ بن عفراء(8)، وأوس بن أوس(9) رضي الله عنهم أجمعين.--------------------------------------------
(1) أدب الإملاء والاستملاء (1/ 122).
(2) فتح المغيث (2/ 152).
(3) السنن الكبرى للبيهقي (10/ 282).
(4) البخاري (159) (164).
(5) أبو داود (112) (113) والنسائي (1/ 68) وفي الكبرى (161) وأحمد (1/ 113) (1/ 124).
(6) مسلم (316) (36) وهو في البخاري (262) (272) بدون ذكر العدد.
(7) أبو داود (131) وأحمد (4/ 132).
(8) أبو داود (126) والحميدي (342).
(9) الدارمي (692).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 29)