دون الجزئي، وهو المطلوب" (1).
ثم أورد تقدير استدراك عليه فقال:
" فإن قيل: هذا مُشْكِل على بابي التخصيص (2) والتقييد؛ فإن تخصيص العموم (3) وتقييد المطلق صحيح عند الأصوليين بأخبار الآحاد وغيرها من الأمور المظنونة (4)، وما ذكرت جار فيها؛ فيلزم إما بطلان ما قالوه، وإما بطلان هذه القاعدة؛ لكن ما قالوه صحيح؛ فلزم إبطال هذه القاعدة.
فالجواب من وجهين:
أحدهما (5): أن ما فرض في السؤال ليس من مسألتنا بحال (6)؛ فإن ما نحن فيه--------------------------------------------
(1) الموافقات (4/ 8 - 9).
(2) التخصيص: إخراج بعض ما يتناوله الخطاب عنه. وقيل في حده أيضًا: قصر العام على بعض مسمَّياته. يُنظر: المحصول (3/ 7)؛ مختصر ابن الحاجب (2/ 786)؛ شرح الكوكب المنير (3/ 267)؛ فواتح الرحموت (1/ 300).
(3) العموم: تناول اللفظ لما صلح له. يُنظر: إحكام الفصول (1/ 176)؛ تقريب الوصول (ص: 137)؛ البحر المحيط (3/ 7).
(4) يُنظر مسألة تخصيص العام بخبر الواحد والقياس عند الجمهور في: العدة (2/ 550 - 569)؛ البرهان (1/ 426 - 429)؛ مختصر ابن الحاجب (2/ 834 - 839، 852 - 858).
خلافًا للحنفية؛ فإنهم لا يجوزون تخصيص العموم من الكتاب والسنة المتواترة بخبر الواحد والقياس؛ وذلك لأن دلالة العام عندهم قطعية، وخبر الواحد والقياس ظني، والظني لا يخصص القطعي؛ إلا إن خص العام القطعي بدليل قطعي فإنه يجوز تخصيصه بالظني كخبر الواحد والقياس؛ لأن دلالة العام بعد تخصيصه بقطعي دلالة ظنية، فيجوز تخصيصه بظني. يُنظر: أصول السرخسي (1/ 133 - 134)؛ الكافي شرح البزدوي (2/ 666 - 679)؛ المغني في أصول الفقه للخبازي (ص: 100 - 104)؛ شرح منار الأنوار (ص: 76 - 78).
(5) ولم يذكر الوجه الثاني. أنظر حاشية رقم (5) من الموافقات (4/ 9).
(6) يقصد بالمسألة (إذا ثبتت قاعدة عامة أومطلقة؛ فلا يؤثر فيها معارضة قضايا الأعيان، ولا حكايات الأحوال).
ثم أورد تقدير استدراك عليه فقال:
" فإن قيل: هذا مُشْكِل على بابي التخصيص (2) والتقييد؛ فإن تخصيص العموم (3) وتقييد المطلق صحيح عند الأصوليين بأخبار الآحاد وغيرها من الأمور المظنونة (4)، وما ذكرت جار فيها؛ فيلزم إما بطلان ما قالوه، وإما بطلان هذه القاعدة؛ لكن ما قالوه صحيح؛ فلزم إبطال هذه القاعدة.
فالجواب من وجهين:
أحدهما (5): أن ما فرض في السؤال ليس من مسألتنا بحال (6)؛ فإن ما نحن فيه--------------------------------------------
(1) الموافقات (4/ 8 - 9).
(2) التخصيص: إخراج بعض ما يتناوله الخطاب عنه. وقيل في حده أيضًا: قصر العام على بعض مسمَّياته. يُنظر: المحصول (3/ 7)؛ مختصر ابن الحاجب (2/ 786)؛ شرح الكوكب المنير (3/ 267)؛ فواتح الرحموت (1/ 300).
(3) العموم: تناول اللفظ لما صلح له. يُنظر: إحكام الفصول (1/ 176)؛ تقريب الوصول (ص: 137)؛ البحر المحيط (3/ 7).
(4) يُنظر مسألة تخصيص العام بخبر الواحد والقياس عند الجمهور في: العدة (2/ 550 - 569)؛ البرهان (1/ 426 - 429)؛ مختصر ابن الحاجب (2/ 834 - 839، 852 - 858).
خلافًا للحنفية؛ فإنهم لا يجوزون تخصيص العموم من الكتاب والسنة المتواترة بخبر الواحد والقياس؛ وذلك لأن دلالة العام عندهم قطعية، وخبر الواحد والقياس ظني، والظني لا يخصص القطعي؛ إلا إن خص العام القطعي بدليل قطعي فإنه يجوز تخصيصه بالظني كخبر الواحد والقياس؛ لأن دلالة العام بعد تخصيصه بقطعي دلالة ظنية، فيجوز تخصيصه بظني. يُنظر: أصول السرخسي (1/ 133 - 134)؛ الكافي شرح البزدوي (2/ 666 - 679)؛ المغني في أصول الفقه للخبازي (ص: 100 - 104)؛ شرح منار الأنوار (ص: 76 - 78).
(5) ولم يذكر الوجه الثاني. أنظر حاشية رقم (5) من الموافقات (4/ 9).
(6) يقصد بالمسألة (إذا ثبتت قاعدة عامة أومطلقة؛ فلا يؤثر فيها معارضة قضايا الأعيان، ولا حكايات الأحوال).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)