Arabic source text

📘 আল-ইস্তিদরাক আল-উসূলী দিরাসাহ তাসীলিয়্যাহ তাতবীকিয়্যাহ (ইমান বিনতে সালিম কাবুস)

📘 الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية (إيمان بنت سالم قبوس)

📘 আল-ইস্তিদরাক আল-উসূলী দিরাসাহ তাসীলিয়্যাহ তাতবীকিয়্যাহ (ইমান বিনতে সালিম কাবুস)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية (إيمان بنت سالم قبوس)القسم: أصول الفقه
الكتاب: الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية على المصنفات الأصولية من القرن الثالث إلى القرن الرابع عشر هجريا
إعداد: إيمان بنت سالم قبوس
رسالة: دكتوراه في أصول الفقه - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة أم القرى، المملكة العربية السعودية
إشراف: أ. د/ محمود بن حامد عثمان
العام الجامعي: 1436 هـ - 2015 م
عدد الصفحات: 951
[كتاب إلكتروني بترقيم الشاملة]
تاريخ النشر بالشاملة: 2 ربيع الأول 1440

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

الاستدراك الأصولي
دراسة تأصيلية تطبيقية على المصنفات الأصولية من القرن الثالث إلى القرن الرابع عشر هجريا
رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في أصول الفقه

إعداد الطالبة
إيمان بنت سالم قبوس
الرقم الجامعي: 43270091

إشراف فضيلة الشيخ
أ. د/ محمود بن حامد عثمان

1436 هـ - 2015 م

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

بسم الله الرحمن الرحيم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 2)

‌‌ملخص الرسالة
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى، وعلى آله وصحبه ومن بنهجه قد اقتفى، وبعد:
فهذا بحث مقدم لنيل درجة الدكتوراه في أصول الفقه من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة.
عنوانه: الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية على المصنفات الأصولية من القرن الثالث إلى القرن الرابع عشر هجريًّا.
والهدف منه: تأصيل مبادئ الاستدراك الأصولي استنباطًا من كتب الأصول، مع بيان أركانه، وشروطه، وأسبابه، وأقسامه، ونشأته، وتطوره، ومعاييره، وصيغه، ومظانه، وآثاره، وآدابه.
حققت هذه الأهداف من خلال خطة انتظمت في مقدمة وستة فصول.
• ذكرت في المقدمة: أسباب اختيار الموضوع، والدراسات السابقة، وحدود الدراسة الزمنية، وأهداف البحث، وخطته، ومنهجه، ورموزه، وختمتها بالشكر لكل من أعانني.
• أما الفصل الأول: فجعلته في مبادئ الاستدراك الأصولي.
• والفصل الثاني: في أركان الاستدراك الأصولي، وأسبابه، وشروطه.
• وكان الفصل الثالث: في أقسام الاستدراك الأصولي.
• والفصل الرابع: في الاستدراك مِنْ عصر التشريع إلى تدوين أصول الفقه، وتطوره في المصنفات الأصولية، ومنهجه، ومادته.
• وأتى الفصل الخامس: في معايير، وصيغ الاستدراك الأصولي.
• وختمت الفصول بالفصل السادس: في مظان وآثار وآداب الاستدراك الأصولي.
مع العناية بالجانب التطبيقي لما يذكر من تقسيم، ثم التذييل بالفهارس للتسهيل.
والله نسأل الأجر الجزيل، والذكر الجميل، والهداية إلى سواء السبيل.

الطالبة
إيمان بنت سالم قبوس
المشرف
أ. د. محمود بن حامد عثمان
عميد الكلية
أ. د. غازي بن مرشد العتيبي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 3)

Thesis abstract
Praise to Allah and peace be upon prophet Muhammad، his family، companions، and those who follow his path.
This thesis is presented to attain the PhD. degree majoring in the fundamentals of Jurisprudence from the faculty of Sharia and Islamic Studies at Umm Ul-Qura University in Makkah Mukarama.
Thesis title: Commenting on fundamentalist misconceptions ; an applied concentrated study on the fundamentalist writings from the 3 rd Higri century to the 14 th Higri Century.
Thesis objectives: an attempt to concentrate on the principles of commenting on fundamentalist misconceptions by means of deducing from the fundamentalist books and pointing out their main pillars، conditions، reasons، sections، starting point،development، criteria، forms، potentials، effects and conducts.
I managed to achieve these objectives through a plan in terms of in an introduction and six chapters.
- In the introduction، I mentioned the reasons behind the topic selection، the previous studies، the chronicle study limits، the thesis objectives، plan، approach، symbols concluded by my appreciation to those who assisted me.
- Chapter one: I dealt with the principles of commenting on fundamentalist misconceptions
- Chapter two: I dealt with the pillars of commenting on fundamentalist misconceptions.، its conditions and reasons.
- Chapter three: I dealt with the parts of commenting on fundamentalist misconceptions.
- Chapter four: I dealt with commenting on fundamentalist misconceptions from the age of legislation till the one of composing the fundamentals of jurisprudence، its development in the fundamentalist writings، its approach and material.
- Chapter five: dealt with the criteria and forms of fundamentalist realization.
- Chapter six: The last chapter in which I dealt with the potentials، effects and conducts of fundamentalist realization.
I gave due attention to the applied aspect of the above mentioned classification، then I concluded this with indexes for easy browsing.
I beg my Lord's pardon to reward me and guide me to the best route.

By Student/ EMAN SALEM QABOS
Supervisor/ Prof. Dr. MAHMOUD HAMID OTHMAN
Faculty Dean: Prof. Dr. GHAZI MURSHID ALOTEBI.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 4)

‌‌الإهداء
إلى والدتي الحنون -حفظك الله-:
كم فلقت دعواتك مغاليق الأبواب، وبرقت كلماتك في سُهاد (1) الصعاب!

إلى والدي الحبيب -رحمك الله-:
ما كان برك لينقطع برحيلك، فما رحل إلا جسدك تاركًا خلفه قلوبًا تتفطر أسى، وألسنة تدعو لك.
وَلكِنِّي أُصَبِّرُ عَنْكَ نَفْسِي … مَخَافَةَ أَنْ أُعَدَّ من الجُنَاة
عَلَيْكَ تَحِيَّةُ الرحمَنِ تَتْرَى … بِرِحْمِاتٍ غَوادٍ رَائِحِاتِ (2)

إليكما أمي وأبي هذا البحث، جعله الله أثرًا لكما، فما أنا إلا بقية منكما، وامتداد لكما.
{وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء: 24].--------------------------------------------
(1) السُّهاد: الأرق. يُنظر: الصحاح (ص: 519)؛ لسان العرب (7/ 286) مادة: (سهد).
(2) من مرثية أبي الحسن الأنباري للوزير ابن بقية البغدادي. يُنظر: أسرار البلاغة (ص: 301).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)

‌‌إشراقات
"ومن نظر في كلام الفضلاء من المتأخرين والقدماء، وما وقع في آثارهم العلمية من الخَلَل والنقص، وما أبدى بعضهم من كلام بعض؛ مهَّد العذر لمن بعدهم في الخطأ والزَّلل، وإنما يفعل ذلك من في فضله كمل، لا جاهل يُهمِل في تحصيل الفضائل، ويشري نفسه لنقص الأفاضل".
نجم الدين سليمان الطوفي الحنبلي، شرح مختصر روضة الناظر (3/ 752).
" … متيقن بأن غيري قد يطلع ما أخفي علي من معنى أدق، ووجه أحق، وتفسير أوضح، وتقرير أفصح، ومعترف بأن بعض الآحاد فضلاً عن الأفراد قد يقف فيه على عثرات، أو يعثر على زلات، فإذا التصون عن الخطأ والخلل في التصنيف، والتحرُّز عن الهفوة والزلل في التأليف نجزت عن إحاطة القوى والقدر، ويعجز عنه كافة البشر، إلا من اختص بالهداية إلى مسالك الرشد والسداد، والوقاية عن مهالك الغي والفساد، فالمتوقع ممن نظر فيه وعثر على ما لا يرتضيه أن يكون عاذرًا لا عاذلاً، وناصرًا لا خاذلاً، فيسعى في إصلاح ما عثر عليه من الفساد، متجنبًا في ذلك طرق التحاسد والعناد، راجيًا حسن الثواب من الملك العزيز الوهاب".
علاء الدين عبدالعزيز البخاري الحنفي، كشف الأسرار (4/ 668).
" والمأمول من حسن أخلاق من هو منصف، وعن مشرب الحق مغترف: أنه إذا اطلع على خطأ وسهو أن يصحِّحَه مصلحًا لا مفسدًا، ومعاونًا لا معاندًا، ومعاضدًا لا محاسدًا".
شمس الدين أبو الثناء محمود الأصفهاني الشافعي، بيان المختصر (1/ 7).
" … ووجب قبول ما حواه، والاعتبار بصحة ما أبداه والإقرار، حاشا ما يطرأ على البشر من الخطأ والزلل، ويطرق صحة أفكارهم من العِلل؛ فالسعيد من عُدَّت سقطاته، والعالم من قلَّت غلطاته، وعند ذلك فحقَّ على الناظر المتأمل إذا وجد فيه نقصًا أن يُكمل، وليحسن الظنَّ بمن حالف الليالي والأيام، واستبدل التعب بالراحة، والسهر بالمنام؛ حتى أهدى إليه نتيجة عُمره، ووهب له يتيمة دهره؛ فقد ألقى إليه مقاليد مالديه، وطوقه طوق الأمانة التي في يديه، وخرج عن عُهدة البيان فيما وجب إليه … ".
إسحاق بن إبراهيم الشاطبي المالكي، الموافقات (1/ 13).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6)

المقدمة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)

‌‌المقدمة
الحمد لله الذي استدرك بالتوبة ذنوبنا، وكشف بالرحمة غمومنا، وصفح عن جرمنا بعد جهلنا، وأحسن إلينا في جميع أحوالنا. والصَّلاة والسَّلام على من أكمل الله به الدين، وأتم به النعمة، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فإنَّ من توفيق الله، وأمارَاتِ إرادته الخير بعبده: أن يَسْلُكَ به سبيل طلب العلم الشرعي، فيحوز الخير الذي أخبر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «مَنْ يُرِدْ اللهُ بِهِ خَيراً يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» (1). فمن رُزِقَ الفقه في الدين فقد رُزِقَ خيراً عظيماً، ومن حُرمه فقد حُرم حظاً وفيراً؛ إلا أن الفقه في الدين ليس دعوى يدعيها كل أحدٍ؛ بل هو مضبوط بأصول وقواعد متينة، ومن حُرم هذه الأصول حُرم الوصول.
ولما كان علم أصول الفقه مثار الأحكام الشرعية، ومنار الفتاوى الفرعية، والمعين للفقيه على الاستنباط الصحيح للأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية؛ أجمع على عموم فضله العلماء.
وقد منّ الله تعالى عليّ بسلوك طريق طلب العلم الشرعي عن طريق مؤسسة عريقة، وكلية عتيدة، وتلك نعمة ينبغي التحدث بها، فالتحقت بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى، ولما كان على كل طالبة من طالبات الدراسات العليا الشرعية أن تتقدم ببحث في مجال تخصصها لنيل درجة الدكتوراه؛--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري، ك: العلم، ب: من يُردْ الله به خيرًا يُفَقّهْهُ في الدِّين، (1/ 39/ح: 71)، ك: الجهاد والسير، أبواب الخمس، ب: قوله تعالى: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} (3/ 1134/ح: 2948)، ك: الاعتصام بالكتاب والسنة، ب: قول النبي صلى الله عليه وسلم «لا تزَالُ طَائفَةٌ من أمَّتِي ظَاهرِينَ على الحَقِّ … »، (6/ 2667/ح: 6882)؛ صحيح مسلم، ك: الزكاة، ب: النَّهي عن المسألة، (2/ 718 - 719/ح: 1037).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8)

دعوت الله أن يوفقني إلى موضوع أخدم به الأمة، وأنال به الحسنى، فأخذت أتأمل ما كتبته أيدي العلم، وخطته أنامل المعرفة، وأقلب صفحات أُودِعت خُلاصة علمهم، وروح فكرهم، أسهرت لياليهم، وأشغلت نهارهم.
وكان أول ما وجهتُ وجهي، ويممت شطري إليه: كتاب الرسالة للشافعي؛ حيثُ كان هذا العلم في أول أمره جملاً متفرقة، وعبارات مجملة؛ حتى جاء الإمام المجتهد محمد بن إدريس الشافعي فأظهر دفائنه وكنوزه، وأوضح إشاراته ورموزه؛ حتى نور بعلم الأصول دجى الآفاق، وأعاد سوقه بعد الكساد إلى نَفَاق (1).
وكان رحمه الله يكتب على سجيته، ويملي بفطرته، لا يتكلف ولا يتصنع (2)، ولم يكن في عرضه للموضوعات الأصولية مسترسلاً فحسب؛ بل كان أسلوبه مزيجًا من الاسترسال والحوار، اتخذ فيه أسلوب المحاور المستدرك لمعالجة ومناقشة الموضوعات الأصولية وتقريرها.
ثم جاء علماء الأصول من بعده، فصنفوا التصانيف العديدة، وَوسعوا العبارات، وفكوا الإشارات، وبينوا الإجمال، ورفعوا الإشكال (3).
فكان المتأخرون من العلماء يعترضون لكتب المتقدمين بالاستدراكات؛ من تعقيبات وتنبيهات وتصويبات، وهذا واضح بيِّنٌ في مصنفاتهم، ولِمَا للقول المستدرَك عليه والمستدرِك من قيمة علمية في تطوير علم أصول الفقه؛ أحببتُ أن يكون موضوعُ بحثي للدكتوراه في الاستدراك الأصولي، أحتسب العمل به طلبًا للتحصن بالعلم، وخدمةً له، ونفعًا للعباد، على هدى الدليل، وسلامة التعليل، المتسم بالتأصيل، ودقة التحليل، وجعلت عنوانه: (الاستدراك الأصولي -دراسة تأصيلية تطبيقية على--------------------------------------------
(1) يُنظر: البحر المحيط (1/ 6).
(2) يُنظر: تحقيق الشيخ أحمد شاكر للرسالة (ص: 14).
(3) يُنظر: البحر المحيط (1/ 6).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)

المصنفات الأصولية من القرن الثالث إلى القرن الرابع عشر هجريًا-)، والله أسأل التَّوفيق والسَّداد، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل؛ إنه جواد كريم.

•‌‌ أسباب اختيار الموضوع:
1 - دافع نفسي هو ما يعبر عنه بترك المطروق وطرق المتروك؛ لأن تكرار الجهود على عمل واحد مما تأباه النفوس السليمة، فضلاً عن ضياع الوقت، وإهدار الجهد؛ لأجل ذلك كانت نفسي تواقة للبحث في موضوع لم أسبق إليه بعد السؤال والتتبع.
2 - الحاجة إلى تأصيل معنى الاستدراك الأصولي، وبيان مبادئه، وأركانه، وشروطه، وأسبابه، وأقسامه، ونشأته، وتطوره، ومعاييره، وصيغه، ومظانه، وآثاره، وآدابه؛ حيث إني لم أقف - على حد اطلاعي القاصر- على دراسة تأصيلية أو تطبيقية للاستدراكات الأصولية رغم كثرة إيرادها في المصنفات الأصولية.
3 - في هذا البحث تظهر علاقة علم الأصول بالعلوم الأخرى؛ كالعقيدة والمنطق واللغة العربية، واعتمادها مواد في الاستدراك الأصولي.
4 - أن بدراسة هذا الموضوع إبطالاً لزعم الناقمين على علم أصول الفقه وَوصفهم إياه بأنه علم جامد يُذكر فيه قول السابقين دون مناقشة واستدراك وإضافة.
5 - إظهار فضل علماء الأصول وجهدهم في التحقيق والتدقيق.
6 - هذه الدراسة تسلط الضوء على أثر الاستدراك في المصنفات الأصولية في أطوار مختلفة من القرن الثالث وحتى القرن الرابع عشر الهجري.
7 - أن موضوع الاستدراك يثبت أن القواعد الأصولية بنيت على أسس محررة، وتواصل أجيال في تدارس هذا العلم وتقريره وتنقيحه.
8 - تعلقه بأكثر أبواب الأصول، فليس البحث فيه منحصرًا على موضوع معين، فيكون الباحث مقيدًا به، مغلقاً عليه، لا يُطالع غيره، فهو يحوي جملة من قواعد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)

الأصول، وبهذا تتحقق تنمية الملكة الأصولية لدى طالب العلم.
9 - هذه الدراسة - بإذن الله - ذات قيمة علمية ونتائج حميدة ومفيدة للطالبة في تفتيح مداركها؛ وذلك نظرًا لكثرة الاستدراكات الأصولية وتنوعها.
10 - إثراء المكتبة الإسلامية عامة ومكتبة الأصول خاصة ببحث متواضع في تأصيل الاستدراك الأصولي.
تلك عشرة كاملة دفعتني إلى استشارة شيخي ومشرفي الأستاذ الدكتور محمود عثمان، الذي أبدى استحساناً قوى عزمي، وشد رغبتي؛ فأتبعته باستخارة انشرح الصدر بها، فأجمعت أمري على أن ألج رِتَاج (1) هذا الموضوع، وأزف خَوْدًا (2) لم تزف لمحبوبها من قبل.

•‌‌ الدراسات السابقة:
لم يتطرق أحد من الباحثين - بحسب ما نالته يدي، وأبصرته عيني- إلى بيان الاستدراكات الأصولية؛ سواء من الجانب التأصيلي أو التطبيقي؛ إلا أن هناك دراسات تطبيقية عند المفسرين والمحدثين والفقهاء.
وجاء في إفادة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية ما يُفيد بتسجيل أربع رسائل ماجستير بعنوان: "الاستدراكات الأصولية على جمع الجوامع"، فهذه الرسائل في طور الإعداد، ويتضح من عنوانها أنها خاصة بالاستدراكات على كتاب معين؛ وهو "جمع الجوامع" لابن السبكي، أما البحث الذي أرغب فيه فهو بحث تأصيلي للاستدراكات الأصولية مع التطبيق عليها بنماذج مختلفة من كتب الأصول.--------------------------------------------
(1) الرتاج: الباب العظيم. يُنظر: الصحاح (ص: 390)؛ لسان العرب (6/ 94) مادة: (رتج).
(2) الخَوْدُ: الفتاة الحسنة الخَلق الشابة. وقيل: الجارية الناعمة. والجمع خَوْدات وخُود -بضم الخاء-. يُنظر: الصحاح (ص: 322)؛ لسان العرب (5/ 174) مادة: (خود).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)

وأما الجانب التأصيلي فلم أقف إلا على رسالة نُوقِشتْ قريبًا في جامعتنا بعنوان: "الاستدراك الفقهي تأصيلاً وتطبيقًا" للأخت مجمول الجدعاني، ومع سبقها وفضلها إلا أنها تخالف بحثي بفارق جوهري؛ ألا وهو موضوع الدراسة، فموضوع الدراسة في البحث المشار إليه يُخالف موضوع دراستي؛ حيثُ إنها تناولت الاستدراك الفقهي، في حين أن بحثي في الاستدراك الأصولي.
كما أنني لا أوافق الباحثة في كثير مما جاء في رسالتها؛ ومن ذلك معنى الاستدراك؛ حيث أرى أنه أعم مما أشارت إليه، وكذلك في الأركان وفي التطبيق، وكما قال ابن السبكي (1): "إن السابق وإن كان له حق الوضع والتأسيس؛ فللمتأخر الناقد حق التهذيب والتكميل، وكل موضوع على الافتتاح فقد يتطرق إلى مبادئه بعد التسبيح، ثم يندرج الناقد إلى التهذيب والتكميل، فيكون المتأخر أحق أن يتبع، وهذا واضح في الحِرَف والصناعات؛ فضلاً عن العلوم ومسالك الظنون" (2).

•‌‌ حدود الدراسة الزمنية:
تتناول هذه الدراسة - بإذن الله تعالى- صفوة من المصنفات الأصولية من القرن الثالث الهجري ابتداءً من مصنف "الرسالة" للإمام الشافعي رحمه الله إلى القرن الرابع عشر هجريًا.--------------------------------------------
(1) هو: أبو نصر، عبدالوهاب بن علي بن عبدالكافي بن علي السبكي، تاج الدين، ابن الإمام تقي الدين، كان شديد الذكاء، وحصل من العلوم الكثير، فكان أصوليًا، فقيهًا، محدثًا، أديبًا، ذا بلاغة وطلاقة لسان، وكان مهيبًا كريمًا. من مصنفاته: "تكملة الإبهاج"، "جمع الجوامع"، "رفع الحاجب شرح مختصر ابن الحاجب"، (ت: 771 هـ) بالطاعون في دمشق.
تُنظر ترجمته في: طبقات الشافعية لابن شهبة (3/ 104)؛ الدرر الكامنة (2/ 452)؛ شذرات الذهب (6/ 221).
(2) يُنظر: الإبهاج (7/ 2714).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)

•‌‌ أهداف البحث:
يهدف البحث إلى ما يلي:
1 - تأصيل مبادئ الاستدراك الأصولي استنباطًا من كتب الأصول.
2 - بيان أركان الاستدراك الأصولي، وشروطه، وأسبابه، وأقسامه، ونشأته، وتطوره، ومعاييره، وصيغه، ومظانه، وآثاره، وآدابه.
3 - الخروج بمجموعة من التوصيات التي تسهم في تطوير الاستدراك الأصولي.

•‌‌ خطة البحث:
اقتضت طبيعة البحث إلى تقسيمه إلى مقدمة وستة فصول:
- المقدمة، وتشمل:
- أسباب اختيار الموضوع.
- الدراسات السابقة.
- حدود الدراسة الزمنية.
- أهداف البحث.
- خطة البحث.
- منهج البحث.
- صعوبات البحث.
- رموز البحث
- الشكر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)

- الفصل الأول: مبادئ الاستدراك الأصولي. وفيه تمهيد، وتسعة مباحث:
- تمهيد: المراد بالمبادئ.
- المبحث الأول: حد الاستدراك الأصولي.
- المبحث الثاني: موضوع الاستدراك الأصولي.
- المبحث الثالث: حكم الاستدراك الأصولي.
- المبحث الرابع: استمداد الاستدراك الأصولي.
- المبحث الخامس: نسبة الاستدراك الأصولي.
- المبحث السادس: فضل الاستدراك الأصولي.
- المبحث السابع: الثمرة من الاستدراك الأصولي.
- المبحث الثامن: الواضع للاستدراك الأصولي.
- المبحث التاسع: مسائل الاستدراك الأصولي.
- الفصل الثاني: أركان الاستدراك الأصولي، وأسبابه، وشروطه. وفيه ثلاثة مباحث:
- المبحث الأول: أركان الاستدراك الأصولي. وفيه تمهيد، وأربعة مطالب:
- تمهيد: المراد بأركان الاستدراك الأصولي.
- المطلب الأول: المستدرَك عليه.
- المطلب الثاني: المستدرك فيه.
- المطلب الثالث: المستدرِك.
- المطلب الرابع: المستدرك به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)

- المبحث الثاني: أسباب الاستدراك الأصولي، وتطبيقاتها. وفيه تمهيد، ومطلبان:
- تمهيد: المراد بأسباب الاستدراك الأصولي.
- المطلب الأول: أسباب ناشئة من المستدرَك عليه، وتطبيقاتها.
- المطلب الثاني: أسباب ناشئة من المستدرِك، وتطبيقاتها.
- المبحث الثالث: شروط الاستدراك الأصولي. وفيه تمهيد، ومطلبان:
- تمهيد: المراد بشروط الاستدراك الأصولي.
- المطلب الأول: شروط الاستدراك الأصولي.
- المطلب الثاني: أمور لا تشترط في الاستدراك الأصولي.
- الفصل الثالث: أقسام الاستدراك الأصولي، وتطبيقاتها. وفيه تمهيد، وأربعة مباحث:
- تمهيد: أقسام الاستدراك باعتبارات مختلفة.
- المبحث الأول: أقسام الاستدراك الأصولي باعتبار حقيقته، وتطبيقاتها. وفيه سبعة مطالب:
- المطلب الأول: استدراك التصحيح، وتطبيقاته.
- المطلب الثاني: استدراك التكميل، وتطبيقاته.
- المطلب الثالث: استدراك الفرق، وتطبيقاته.
- المطلب الرابع: استدراك التنبيه، وتطبيقاته.
- المطلب الخامس: استدراك النقد، وتطبيقاته.
- المطلب السادس: استدراك التحرير، وتطبيقاته.
- المطلب السابع: استدراك التنقيح، وتطبيقاته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)

- المبحث الثاني: أقسام الاستدراك الأصولي باعتبار المُستدرَك عليه، وتطبيقاتها. وفيه خمسة مطالب:
- المطلب الأول: استدراك الأصولي على نفسه، وتطبيقاته.
- المطلب الثاني: استدراك الأصولي على موافق له في المذهب، وتطبيقاته.
- المطلب الثالث: استدراك الأصولي على مخالف له في المذهب، وتطبيقاته.
- المطلب الرابع: استدراك الأصولي على شخص مُقدَّر، وتطبيقاته.
- المطلب الخامس: استدراك الأصولي على المُستدرِك، وتطبيقاته.
- المبحث الثالث: أقسام الاستدراك الأصولي باعتبار المستدرَك فيه، وتطبيقاتها. وفيه ثمانية مطالب:
- المطلب الأول: الاستدراك الأصولي على ترجمة المسألة، وتطبيقاته.
- المطلب الثاني: الاستدراك الأصولي على الحدود، وتطبيقاته.
- المطلب الثالث: الاستدراك الأصولي على الدليل، وتطبيقاته.
- المطلب الرابع: الاستدراك الأصولي على الاستدلال، وتطبيقاته.
- المطلب الخامس: الاستدراك الأصولي على نسبة الأقوال، وتطبيقاته.
- المطلب السادس: الاستدراك الأصولي على التقسيمات والشروط، وتطبيقاته.
- المطلب السابع: الاستدراك الأصولي على التمثيل، وتطبيقاته.
- المطلب الثامن: الاستدراك الأصولي على التخريج، وتطبيقاته.
- المبحث الرابع: أقسام الاستدراك الأصولي باعتبار المستدرك به، وتطبيقاته وفيه مطلبان:
- المطلب الأول: الاستدراك النقلي.
- المطلب الثاني: الاستدراك العقلي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)

- الفصل الرابع: الاستدراك في عصر التشريع، وتاريخه في المصنفات الأصولية، ومنهجه، وفيه ثلاثة مباحث:
- المبحث الأول: الاستدراك في عصر التشريع. وفيه تمهيد، ومطلبان:
- تمهيد: المراد بعصر التشريع.
- المطلب الأول: أمثلة للاستدراكات الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية.
- المطلب الثاني: أمثلة لاستدراكات الصحابة والتابعين.
- المبحث الثاني: تاريخ الاستدراك الأصولي، وفيه تمهيد، وخمسة مطالب:
- تمهيد: في بيان وجه تقسيم تاريخ الاستدراك الأصولي.
- المطلب الأول: مرحلة الاستدراك التأسيسي.
- المطلب الثاني: مرحلة الاستدراك التقعيدي.
- المطلب الثالث: مرحلة الاستدراك التنقيحي.
- المطلب الرابع: مرحلة الاستدراك الموسوعي.
- المطلب الخامس: مرحلة الاستدراك المقصدي.
- المبحث الثالث: منهج الاستدراك الأصولي، وتطبيقاته. وفيه تمهيد وأربعة مطالب:
- تمهيد: المراد بمنهج الاستدراك الأصولي.
- المطلب الأول: منهج الاستدراك الاستقرائي، وتطبيقاته.
- المطلب الثاني: منهج الاستدراك التحليلي، وتطبيقاته.
- المطلب الثالث: منهج الاستدراك النقدي، وتطبيقاته.
- المطلب الرابع: منهج الاستدراك الحجاجي، وتطبيقاته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)

- الفصل الخامس: مادة وصيغ الاستدراك الأصولي، وتطبيقاتها. وفيه مبحثان:
- المبحث الأول: مادة الاستدارك الأصولي، وتطبيقاتها. وفيه تمهيد، ومطلبان:
- تمهيد: المراد بمادة الاستدراك الأصولي.
- المطلب الأول: مادة القواعد الأصولية، وتطبيقاته.
- المطلب الثاني: مادة العلوم الأخرى، وتطبيقاته.
- المبحث الثاني: صيغ الاستدراك الأصولي، وتطبيقاتها. وفيه مطلبان:
- المطلب الأول: صيغ الاستدراك الصريحة، وتطبيقاتها.
- المطلب الثاني: صيغ الاستدراك غير الصريحة، وتطبيقاتها.
- الفصل السادس: مظان وآثار وآداب الاستدراك الأصولي، وتطبيقاتها. وفيه ثلاثة مباحث:
- المبحث الأول: مظان الاستدراك الأصولي، وتطبيقاتها. وفيه تمهيد، وثلاثة مطالب:
- التمهيد: المراد بمظان الاستدراك الأصولي.
- المطلب الأول: مظان الاستدراك الأصولي باعتبار الأصوليين، وتطبيقاتها.
- المطلب الثاني: مظان الاستدراك الأصولي باعتبار الكتب، وتطبيقاتها.
- المطلب الثالث: مظان الاستدراك الأصولي باعتبار الموضوعات الأصولية، وتطبيقاتها.
- المبحث الثاني: آثار الاستدراك الأصولي، وتطبيقاتها. وفيه تمهيد، ومطلبان:
- التمهيد: المراد بآثار الاستدراك الأصولي.
- المطلب الأول: الآثار الإيجابية للاستدراك الأصولي، وتطبيقاتها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)

- المطلب الثاني: الآثار السلبية للاستدراك الأصولي، وتطبيقاتها.
- المبحث الثالث: آداب الاستدراك الأصولي، وتطبيقاتها. وفيه تمهيد، وثلاثة مطالب:
- تمهيد: اهتمام العلماء بآداب العلم عمومًا.
- المطلب الأول: آداب الاستدراك الأصولي المشتركة بين المستدرِك والمستدرَك عليه، وتطبيقاتها.
- المطلب الثاني: آداب الاستدراك الأصولي الخاصة بالمستدرِك، وتطبيقاتها.
- المطلب الثالث: آداب الاستدراك الأصولي الخاصة بالمستدرَك عليه، وتطبيقاتها.
- الخاتمة: وتشتمل على أهم نتائج البحث وآفاقه.
- ملحق الخرائط الذهنية لفصول البحث.

•‌‌ منهج البحث:
ويتضمن جانبين:
• الجانب الأول: المنهج العام للبحث.
استخدمت في بحثي هذا عدة مناهج لتحقيق الأهداف المرسومة سابقًا؛ وهي:
- المنهج الاستقرائي: والمراد به الاستقراء الجزئي لمصنفات هذا العلم، فقلبتُ فيه بعض صفحاته، وعشت في رحاب مؤلَّفاتِهِ، وفي ضيافة علمائه.
- المنهج التحليلي: ويظهر جليًا في دراسة تعريفات الاستدراك السابقة للتعريف المختار، وفي دراسة الأمثلة التطبيقية.
- المنهج النقدي: وظهر جليًا في التعليق على التعريفات المتقدمة لحد الاستدراك المختار، وفي بعض حواشي البحث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)