Arabic source text

📘 আল-ইস্তিদরাক আল-উসূলী দিরাসাহ তাসীলিয়্যাহ তাতবীকিয়্যাহ (ইমান বিনতে সালিম কাবুস)

📘 الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية (إيمان بنت سالم قبوس)

📘 আল-ইস্তিদরাক আল-উসূলী দিরাসাহ তাসীলিয়্যাহ তাতবীকিয়্যাহ (ইমান বিনতে সালিম কাবুস)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
مفهومها، والغوص في منطوقها، واستخراج ما بها من درر، فكم من الاستدراكات كانت إجابة عن تساؤل في ذهن القارئ، أو حلاًّ لمعضلة استحكمت على فهمه.
5 - دراسة الاستدراكات الأصولية فيه مُدارسة لعلم أصول الفقه، وثمرة مدارسة العلوم غير خافية، ناهيك عن حصول سعة في الأفق، وتوسع في المدارك، وهو بعينه ما يحتاجه المتخصص.
6 - دراسة الاستدراكات الأصولية تُعين على فهم كثير من العلوم الأخرى؛ كالعقيدة والتفسير والحديث والفقه والنحو وغيرها، فيحقق في الدارس قوة الإدراك لحقائق هذه العلوم، والكشف عن دفائنها، وكيفية النظر فيها، والاستفادة منها.
7 - دراسة الاستدراكات الأصولية تُعين على الموازنة والمقارنة بين المذاهب والآراء الأصولية لبيان الأرجح والأولى بالقبول.
8 - إن الغرض الحقيقي من دراسة الاستدراكات الأصولية إظهار الحق وإيضاح الصواب لِيُتبع، دون قصد الاعتراض على ماضٍ، أو الاعتداد على باقٍ.
9 - إن دراسة الاستدراكات الأصولية فيه دليل على علو شأن عدد من علماء الأصول في العلم والدين (1)، حيث احتوى على نماذج رائعة للرجوع إلى الحق عند ظهوره كما هو دأب القوم رحمهم الله.
إذا استدرك الإنسانُ مَا فاتَ مِن عُلاً … فلِلْحَزْمِ يُعزَى لا إلى الجهلِ يُنسَبُ (2)
10 - إن دراسة الاستدراكات الأصولية تُجَلِّي صورة مشرقة من أدب الخلاف بين علماء الأصول، وحسن البيان في الاعتراض.--------------------------------------------
(1) وسأذكر بيان ذلك - بإذن الله - في الفصل الثالث " استدراك الأصولي على نفسه" (ص: 338).
(2) البيت لأبي محمد، أحمد بن عبدالقادر بن أحمد بن مكتوم القيسي، تاج الدين الحنفي النحوي، (ت: 749 هـ). يُنظر: الدرر الكامنة (1/ 205)؛ بغية الوعاة (1/ 327)؛ الطبقات السنية في تراجم الحنفية (1/ 382).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)

•‌‌ المبحث الثامن
الواضع للاستدراك الأصولي
ذكر حَاجِي خَلِيفَة (1):
أن القاضي سراج الدين الأرموي (2) أورد أسئلة في كتابه "التحصيل" على "المحصول"، فقام أحد نساخ التحصيل بجمعها في آخر النسخة (3) وتكلم عليها، ثم شرحها محمد بن يوسف الجزري (4)--------------------------------------------
(1) هو مصطفى بن عبدالله بن محمد القسطنطيني، الشهير بحاجي خليفة، وكاتب جلبي، أديب فاضل، من الحنفية، تول أعمالاً كتابية في الجيش العثماني. من مؤلفاته: "تحفة الأخيار في الحكم والأمثال والأشعار"، و"سلم الوصول إلى طبقات الفحول"، و" كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون"، (ت: 1067 هـ).

تُنظر ترجمته في: التعليقات السنية (ص 19)؛ هدية العارفين (6/ 440)؛ الأعلام (7/ 236).
(2) هو: أبو الثناء، محمود بن أبي بكر بن أحمد الأرموي، نسبة إلى أُرمية - بلدة بأذريجان -، من علماء الشافعية، ولي القضاء بقونية. له عدة مصنفات منها؛ " التحصيل " اختصر فيه محصول الرازي، " البيان " في المنطق، وقيل: شرح الوجيز للغزالي، (ت: 682 هـ).
تُنظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (8/ 371)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 202)؛ الأعلام (7/ 166).
(3) وهذه النسخة موجودة في مكتبة ولي الدين جار الله أفندي الملحقة بالمكتبة السليمانية العامة بإستانبول، رقم (444) (ص: 24) من الفهرس، كتبت سنة (707 هـ). يُنظر: قسم الدراسة من التحصيل (1/ 129).
(4) هو: أبو عبدالله، محمد بن يوسف بن أبي بكر بن هبة الله الجزري، شمس الدين، الخطيب، الفقيه الشافعي، النحوي، كان عالماً بالفقه والأصول والنحو والمنطق والأدب والرياضيات، وولي خطابة الجامع الصالحي بمصر ثم الطولوني، وقرأ عليه التقي السبكي، وروى عنه، وكان حسن الصورة، حلو العبارة، كريم الأخلاق؛ ساعياً في حوائج الناس. من مصنفاته: " شرح ألفية ابن مالك"، وشرح أسئلة القاضي سراج الدين في التحصيل، و" شرح منهاج البيضاوي" ومات قبل إكماله، (ت: 711 هـ) وقد جاوز الثمانين.
تُنظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (9/ 275)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 236)؛ بغية الوعاة (1/ 278).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)

في كتاب مستقل (1).
وهذه الأسئلة ما هي إلا استدراكات. فبالتالي أقرر أن شرح أسئلة القاضي سراج الدين لمحمد بن يوسف الجزري هو أول تصنيف مستقل للاستدراك الأصولي التطبيقي.
ولم أقف بعده على مصنف للاستدراك الأصولي؛ إلا أن الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية جاء في إفادتها تسجيل مشروع علمي بعنوان " الاستدراكات الأصولية على جمع الجوامع".
وهذا المشروع من قبيل الدراسة التطبيقية، فلم توجد له دراسة تأصيلية قبل هذا البحث، فكان لي قصب السَّبْق في ذلك، وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.
إلا أن الاستدراك الأصولي التطبيقي ظهر مع أول مصنف في الأصول وهو "الرسالة"؛ حيثُ استخدام الإمام الشافعي رحمه الله أسلوب الاستدراك التقديري لتقرير القواعد الأصولية، ثم تتابع الأصوليون في الاستدراك على بعضهم، فكان الاستدراك الأصولي يظهر ممزوجًا مع أغراض أخرى للتصنيف، فتجد المصنف يجمع بين التأليف والاستدراك، أو الشرح والاستدراك، ونحو ذلك.--------------------------------------------
(1) يُنظر: كشف الظنون (1/ 93) (2/ 1615)، ولم يقف على هذا الشرح محقق التحصيل د. عبدالمجيد أبو زنيد، يُنظر: قسم الدراسة في التحصيل (1/ 129).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

•‌‌ المبحث التاسع
مسائل الاستدراك الأصولي
مسائل العلوم: هي القضايا التي يطلب في ذلك العلم نسبة محمولاتها إلى موضوعاتها بالبرهان، فهي نفس العلم، ولا يصح عدها من المبادئ؛ وإنما الذي يعد من المبادئ ضبطها بوجه إجمالي؛ لتقوية البصيرة في طلبها. (1)
قال الزركشي: "وأما مسائل كل علم فهي مطالبه الجزئية التي يطلب إثباتها فيه؛ كمسائل العبادات والمعاملات ونحوها للفقه، ومسائل الأمر والنهي، والعام والخاص، والإجماع والقياس، وغيرها لأصول الفقه " (2).
ويمكن القول إن مسائل الاستدراك الأصولي ذات صلة وثيقة بموضوعه؛ لأن موضوعات المسائل هي نفسها موضوعات العلم.
ولما كان موضوع العلم - كما سبق - هو ما يبحث فيه عن الأحوال العارضة له؛ فإن مسائله هي معرفة هذه الأحوال.
وسبق في موضوع الاستدراك أنه الخلل الواقع فيما يذكره الأصوليون، أو هو ما يذكره الأصوليون في مصنفاتهم الأصولية من جهة ما يعرض لها من إكمال نقص، أو دفع وهم، أو تصحيح خطأ، أو نقد، أو توجيه لأولى.
إذا تقرر هذا فإن مسائل الاستدراك الأصولي بالاعتبار الأول هي:--------------------------------------------
(1) يُنظر: نشر الطيب (1/ 254 - 256).
(2) البحر المحيط (1/ 31).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

1 - الخلل في عنوان المسألة.
2 - الخلل في الحدود.
3 - الخلل في تحرير محل الخلاف.
4 - الخلل في منشأ الخلاف.
5 - الخلل في التقسيم.
6 - الخلل في الأقوال.
7 - الخلل في الدليل.
8 - الخلل في الاستدلال.
9 - الخلل في الأمثلة.
10 - الخلل في التخريج.
فهذه المسائل يستدرك فيه الخلل بالتصويب، أو التكميل، أو دفع اللَّبْس، أو النقد.
ومسائله بالاعتبار الثاني هي:
1 - عنوان المسألة.
2 - الحدود.
3 - تحرير محل الخلاف.
4 - منشأ الخلاف.
5 - التقسيم.
6 - الأقوال.
7 - الدليل.
8 - الاستدلال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)

9 - الأمثلة.
10 - التخريج.
فهذه المسائل يستدرك عليها بالتصويب، أو التكميل، أو دفع اللَّبْس، أو النقد، أو التوجيه للأولى.
هذا آخر المبادئ العشرة، وبعد معرفتها ناسب الحديث عن أركانه، وشروطه، وأسبابه، وهو عنوان الفصل التالي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)

الفصل الثاني

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)

‌‌الفصل الثاني أركان الاستدراك الأصولي، وأسبابه، وشروطه.
وفيه ثلاثة مباحث:
- المبحث الأول: أركان الاستدراك الأصولي، وتطبيقاته.
- المبحث الثاني: أسباب الاستدراك الأصولي، وتطبيقاته.
- المبحث الثالث: شروط الاستدراك الأصولي، وتطبيقاته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

•‌‌ المبحث الأول أركان الاستدراك الأصولي، وتطبيقاته.
وفيه تمهيد، وأربعة مطالب:
- تمهيد: المراد بأركان الاستدراك الأصولي.
- المطلب الأول: المُستدرَك عليه.
- المطلب الثاني: المستدرك فيه.
- المطلب الثالث: المُستدِرك.
- المطلب الرابع: المستدرك به.

* * … * ** * … * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)

‌‌تمهيد
المراد بأركان الاستدراك الأصولي
الأركان: جمع ركن، وأرجع ابن فارس (الراء والكاف والنون) إلى أصل واحد يدلُّ على القوة. (1)
فالركن في اللغة: الجانب الأقوى من الشيء، فركن الرجل: قومه وعَدَدُه ومادته، وفي التنزيل: {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} [هود: 80]. (2)
وفي الاصطلاح: ركن الشيء: هو جزؤه الداخل في حقيقته. (3)
فمثلاً: السجود ركن في الصلاة، فهو جزء من الصلاة، داخل في حقيقتها.
وسبق تعريف الاستدراك الأصولي بأنه: تعقيب ما يذكره الأصوليون في مصنفاتهم الأصولية بمخالف له في نفسه.
• وعلى هذا فالمراد بأركان الاستدراك الأصولي: ما لا يقوم تعقيب اللفظ أو المعنى الأصولي إلا به.
والاستدراك له ركن واحد؛ وهو: المستدرك به؛ إلا أن هذا الركن له متعلقات تسبقه ناسب الحديث عنها قبل الولوج في الركن، وهذه المتعلقات:
1 - المُستدرَك عليه. 2 - المستدرك فيه. 3 - المُستدِرك.
وتفصيلها في المطالب التالية:--------------------------------------------
(1) مقاييس اللغة (2/ 430).
(2) يُنظر: الصحاح (ص: 426)؛ لسان العرب (6/ 218)؛ أقرب الموارد (1/ 429) مادة: : "ركن".
(3) يُنظر: شرح مختصر الروضة (3/ 226). ويُنظر كذلك: الحدود الأنيقة (ص: 71)؛ التعريفات (ص: 149).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

•‌‌ المطلب الأول
المُستدرَك عليه
وهو الأصولي صاحب القول، أو المعنى الأول في عملية الاستدراك.
ويمكن حده بأنه: المُتعقَّب عليه في لفظه أو معناه الأصولي.
والمُستدرَك عليه له ثلاث حالات:
1 - مُستدرَك عليه معلومًا في العملية الاستدراكية، فيسميه المستدرِك؛ ومن أمثلة ذلك:
أولاً: استدراك الشُّراح على أصحاب المتون؛ كاستدراك القرافي على الرازي في النفائس (1)، واستدراك الإسنوي على البيضاوي في نهاية السول (2)، واستدراك البَابَرْتِي (3)
على ابن الحاجب في الردود والنقود (4).--------------------------------------------
(1) جاء في مقدمته: " … أضع شرحًا أودعه بيان مشكله، وتقييد مهمله، وتحرير ما اختل من فهرسة مسائله، والأسئلة الواردة على متنه … ". (1/ 91).
(2) جاء في مقدمته: " … منبهًا فيه على أمور أخرى مهمة: أحدها: ذكر ما يرد عليه من الأسئلة التي لا جواب عنها أو عنها جواب ضعيف. الثاني: التنبيه على ماوقع فيه من الغلط في النقل. الثالث: تبين مذهب الشافعي بخصوصه … السابع: التنبيه على كثير مما وقع فيه الشارحون من التقريرات التي ليست مطابقة … " نهاية السول (1/ 3 - 5).
(3) هو: أكمل الدين محمد بن محمد بن محمود بن أحمد الرومي البابرتي الحنفي، الفقيه، الأصولي، الأديب، النحوي، المتكلم، المفسر، عرض عليه القضاء مرارًا فامتنع. من مصنفاته: شرح الهداية المسمى" العناية"، وشرح أصول البزدوي المسمى "التقرير"، وله الحاشية على تفسير الكشاف، (ت: 786 هـ).

تُنظر ترجمته في: النجوم الزاهرة (11/ 302 - 303)؛ تاج التراجم (ص: 276 - 277)؛ الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة (4/ 250).
(4) جاء في مقدمته: " … ومنهم الإمام المختصر المدقق جمال الدين ابن الحاجب، اختصر الإحكام اختصارًا كاد أن يخرجه عن الإفهام، فأغرب به بما أعجب ذوي الأوهام … وها أنا قد كشفت عن ساعدي نقد (للمختصر) يُنَبِّه الفطن على ما غفلوا من ماجد الأصحاب، وتعسفوا فتركوا إلى القشر ما هو محض اللباب … " (1/ 87 - 88).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

ومثال ذلك: استدراك الأصفهاني والقرافي على الرازي في أن دلالة الإجماع قطعية، فقال الأصفهاني: واعلم أن المشهور أن الإجماع حجة قاطعة، وأنه يقدم على الأدلة كلها، ولا يعارضه دليل أصلاً. والمصنف خالف في هذه المسألة؛ فإنه يرى أن الإجماع لا يفيد إلا الظن، ومن المعلوم أن ذلك يظهر بالأدلة الدالة على كون الإجماع حجة، فإن كان فيها قاطع حصل المقصود؛ وهو القطع، وإن لم يكن فيها قاطع استحال القطع) (1).
وقال القرافي: ( … فإن المصنف قد أكثر التشنيع في هذا المقام، وأداه صعوبة هذا الموضع إلى أن قال: الإجماع ظني، وهو خلاف إجماع من تقدمه كما حكاه هو هاهنا، … ) (2).
ثانيًا: استدراك أصحاب الحواشي على الشراح؛ مثل: استدراك التفتازاني (3) على العضد، واستدراك المُطِيْعِي (4) على الإسنوي.--------------------------------------------
(1) الكاشف عن المحصول (5/ 368).
(2) النفائس (6/ 2584).
(3) جاء في مقدمته: " … وكأنهم احتظوا مني في بعض مظان اللَّبْس ومواقع الارتياب بما يفيد المرام، ويميط الحجاب، فالتمسوا تعليق حواش تزيل فضل القناع … ". حاشية التفتازاني على شرح العضد (1/ 16).
(4) هو: محمد بن بخيت بن حسين المطيعي - نسبة إلى بلدة المطيعة في أسيوط مصر- الحنفي، درس على كبار علماء الأزهر - ومنهم الشيخ الشربيني-، كان عالمًا بالأصول والفقه والتوحيد والتفسير والمنطق والفلاسفة وغيرها، وكان واسع الصدر، زاهدًا في المال، من مصنفاته: "إرشاد أهل الملة إلى إثبات الأهلة". وله في الأصول: "البدر الساطع على مقدمة جمع الجوامع"، و" تعليقات على نهاية السول"، (ت: 1354 هـ).
تُنظر ترجمته في: الفتح المبين للمراغي (3/ 181 - 187)؛ معجم المطبوعات العربية والمعربة (1/ 538 - 539)؛ الأعلام (6/ 50).
جاء في مقدمته: " … طلب مني بعض أفاضل أهل العلم أن أكتب على شرح الإسنوي المسمى (بنهاية السول على منهاج الوصول) للعلامة القاضي البيضاوي، تقييدات لطيفة، وتحقيقات شريفة، توضح ما أشكل على الطلاب في هذا العصر من معانيه، وتشمل الجواب على عما استشكله على المنهاج ولم يجب عنه فيه، مع بيان ما كان حقًّا من الاعتراض، بدون ميل عن الحق والاعتراض، وغير ذلك مما تدعو إليه حاجة الناظرين لإحقاق الحق، وتمييز الصواب من الخطأ". سلم الوصول لشرح نهاية السول (1/ 3).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

مثال ذلك: ما ذكره الإسنوي من اعتراض الخصم على استدلال الجمهور بقوله تعالى: {فَاعْتَبِرُوا} [الحشر: 2] على حجية القياس بقوله: "إنه لا يلزم من الأمر بالاعتبار الذي هو القدر المشترك الأمر بالقياس؛ فإن القدر المشترك معنى كلي، والقياس جزئي من جزئياته، والدال على الكلي لا يدل على الجزئي" (1).
وذكر جواب البيضاوي على هذا الاعتراض، ثم أضاف جوابه فقال: "وقد يجاب بجواب آخر؛ وهو: أن الأمر بالماهية المطلقة وإن لم يدل على وجوب الجزئيات؛ لكنه يقتضي التخيير بينهما عند عدم القرينة، والتخيير يقتضي جواز العمل بالقياس، وجواز العمل به يستلزم وجوب العمل به؛ لأن كل من قال بالجواز قال بالوجوب" (2).
فاستدرك المطيعي على جواب الإسنوي فقال: "قال الإسنوي: (وقد يجاب بجواب آخر؛ وهو: أن الأمر بالماهية المطلقة وإن لم يدل على وجوب الجزئيات إلى آخره). أقول: يرد على هذا أن للخصم أن يقول: إن كونه يقتضي التخيير بينها عند عدم القرينة إنما يتم إذا لم نحمل الآية على الاتعاظ دون القياس الشرعي، وأما إذا حملناه على ذلك بقرينة صدر الآية فلا يقتضي التخيير؛ بل يتعين حمله على الاتعاظ، فيضطر أن يقول: العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب، ويلغو هذا الجواب.
وأما قول الإسنوي: (وجواز العمل به يستلزم وجوب العمل به إلى آخره)،--------------------------------------------
(1) نهاية السول - مطبوع مع حاشية المطيعي- (4/ 14).
(2) المرجع السابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

فهو مسلم؛ لكنه لا يقطع عرق الإشكال إلا بالنظر لهؤلاء القائلين بذلك؛ لا بالنظر لمن لا يسلم هذا الاستلزام؛ لأنه ليس استلزاما عقليًا؛ بل هو اتفاقي فقط" (1).
ثالثًا: استدراك المختصرين على أصحاب المتون؛ كاستدراك سراج الدين الإرموي (2) والتبريزي (3) على الرازي في محصوله، وابن رشيق (4)
على الغزالي،--------------------------------------------
(1) سلم الوصول - حاشية المطيعي - (4/ 14).
(2) جاء في مقدمته: " … ثم إن بعض من صدقت فيه رغبته، وتكاملت فيما يحتويه محبته، التمس مني أن أسهل طريق حفظه بإيجاز لفظه، ملتزمًا بالإتيان بأنواع مسائله، وفنون دلائله، مع زيادات من قبلنا مكملة، وتنبيهات على مواضع منه مشكلة، … " التحصيل (1/ 163).
(3) جاء في مقدمته: "فهذا كتاب (تنقيح محصول ابن الخطيب في الأصول) حذفت زوائده، ورصعت فوائده، فتقرر معانيه، وتحرر مبانيه، وما صادفت في مطاويه من قول لا أرتضيه قررت الحق فيه على ما يقتضيه، من غير تزييف لمقاله، إلا إذا خفت وبالًا من أهماله، فهو على التحقيق وإن سمي تنقيحًا، تضمن تهذيبًا وتوشيحًا " تنقيح محصول ابن الخطيب في أصول الفقه (1/ 1 - 2).
والتبريزي هو: أبو الخير، المظفر بن أبي محمد، وقيل: ابن أبي الخير، ابن إسماعيل بن علي الرَّاراني التبريزي، كان أصوليًا فقيهًا شافعيًا، زاهدًا، صاحب عبادة كثيرة، وكان مقدمًا في العلوم. من مصنفاته: "التنقيح " اختصر فيه المحصول، كما صنف في الفقه " المختصر"، و " سمط المسائل"، (ت: 621 هـ) بشيراز.
تُنظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (8/ 373)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 409)؛ كشف الظنون (2/ 1002).
(4) وجاء في مقدمته: "فقصدت إلى تلخيص معانيه، وتحرير مقاصده ومبانيه، وحذف ما يوجب الملال، ويقتضي الكلال والإملال، رغبة في تقليل حجمه، وإعانة للطالب على حفظه بصغر جرمه، مع التنبيه على ما يتعين التنبيه عليه، والتنكيت بما لابد من الإشارة إليه، وسميته: لباب المحصول في علم الأصول". لباب المحصول في علم الأصول (1/ 188).

وابن رشيق: أبو علي الحسين بن أبي الفضائل عتيق بن الحسين ابن رشيق الربعي، شيخ المالكية في وقته، كان عالمًا بأصول الفقه وأصول الدين والخلاف. من مصنفاته: "لباب المحصول في علم الأصول"، توفي بمصر سنة (632 هـ).
تُنظر ترجمته في: الدبياج المذهب (1/ 105)؛ شجرة النور الزكية (ص: 166)؛ حسن المحاضرة (1/ 379).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

والطوفي (1) على ابن قدامة (2).
ومثال ذلك: استدراك ابن رشيق على الغزالي في مسألة (إذا دار اللفظ بين المعنى اللغوي والشرعي)، وكان حال المخاطَب يقتضي تعذر وقوع الفعل على الوضع الشرعي هل يكون ذلك قَرِينة تَصرِفَهُ إلى الوضع اللغوي؟ قال ابن رشيق: "اختار أبو حامد (3) حمله على موجب الوضع اللغوي؛ كقوله: «دعِي الصّلَاةَ أيَّامَ إقرائك» (4)، و «من باعَ حرًّا وأَكَلَ ثمَنَهُ» (5)، فإن الصلاة، وبيع الحر لا ينعقد شرعًا.
وهذا ليس بصحيح؛ فإن النهي لا يستدعي إلا إمكان وقوع الفعل المنهي عنه؛ ليتصور الانتهاء عنه بموجب النهي.--------------------------------------------
(1) جاء في مقدمة كتابه: " … مع تقريب الإفهام، وإزالة اللَّبْس عنه مع الإبهام … " مختصر الروضة (1/ 96).
(2) هو: أبو محمد، عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، ثم الدمشقي، الصالحي، موفق الدين، الفقيه الأصولي، الزاهد الِإمام، شيخ الحنابلة في وقته. من مصنفاته: "روضة الناظرة وجنة المناظر " في أصول الفقه، و" المغني"، و" الكافي " في الفقه، (ت: 620 هـ).
تُنظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء (22/ 165)؛ ذيل طبقات الحنابلة (3/ 281)؛ شذرات الذهب (7/ 155).
(3) يُنظر: المستصفى (3/ 53).
(4) بهذا اللفظ رواه الدراقطني من حديث فاطمة بنت أبي حبيش، يُنظر على الترتيب المذكور: ك: الحيض، (1/ 212/ح: 36)، وأصل الحديث في الصحيحين؛ يُنظر: صحيح البخاري، ك: الحيض، ب: إذا حاضت في الشهر ثلاث حيض … ، (1/ 124/ح: 319)؛ صحيح مسلم، ك: الحيض، ب: المستحاضة وغسلها وصلاتها، (1/ 262/ح: 333).
(5) جزء من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قال الله: ثلَاثَةٌ أنا خَصمُهُمْ يوم القِيَامَةِ: رجُلٌ أَعطَى بي ثمَّ غدَرَ، ورَجُلٌ باعَ حرًّا فأَكَلَ ثمَنَهُ، ورَجُلٌ استَأْجَرَ أجِيرًا فَاستَوْفَى منه ولم يُعطِ أَجرَهُ». يُنظر: صحيح البخاري، ك: البيوع، ب: إثم من باع حرًّا، (2/ 776/ح: 2114)، ك: الإجارة، ب: إثم من منع أجر الأجير، (2/ 792/ح: 2150).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

فأما الحكم بانعقاده وشرعيته فمحال؛ لأنه يلزم منه الجمع بين المشروعية ونفيها" (1).

رابعًا: استدراك على أصولي مسمى؛ ومن أمثلة ذلك:
• المثال الأول:
قال ابن قدامة في مسألة (حكم انعقاد الإجماع (2) بقول الأكثر): "ولا ينعقد الإجماع بقول الأكثرين من أهل العصر في قول الجمهور.
وقال محمد بن جرير (3) وأبو بكر الرازي (4):
ينعقد. وقد أومأ إليه--------------------------------------------
(1) لباب المحصول (2/ 483 - 484).
(2) الإجماع في اللغة يطلق على معنيين: الأول: العزم على الشيء، ومنه قوله تعالى: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ} [يونس: 71].
الثاني: الاتفاق، يقال: أجمع القوم على كذا: إذا اتفقوا عليه. يُنظر: لسان العرب (3/ 198)؛ المصباح المنير (1/ 109)؛ القاموس المحيط (ص: 710) مادة: (جمع).
وفي الاصطلاح: اتفاق أهل الحَلِّ والعقد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم على أمر من الأمور. منهاج الوصول - مطبوع مع شرح الإسنوي- (2/ 735). ويُنظر تعريف الإجماع في: المحلى على جمع الجوامع مع حاشية البناني (2/ 156)؛ البحر المحيط (4/ 435 - 436)؛ شرح الكوكب المنير (2/ 210).
(3) هو: أبو جعفر، محمد بن جرير بن يزيد الطبري، الإمام الجليل، أحد كبار الأئمة ومجتهديهم، أكثر من الترحال، ولقي نبلاء الرجال، كان من أفراد الدهر علمًا، وذكاء، وكثرة تصانيف. من مصنفاته: "كتاب التفسير"، و"التاريخ"، و"اختلاف العلماء"، (ت: 310 هـ).
تُنظر ترجمته في: طبقات الفقهاء للشيرازي (ص: 102)؛ تذكرة الحفاظ (2/ 710)؛ طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (3/ 120).
(4) هو: أبو بكر، أحمد بن علي الرازي، المعروف بالجَصَّاص، من كبار أئمة الحنفية، وانتهت إليه رئاستهم في زمانه، تفقه على أبي الحسن الكرخي، كان ورعًا زاهدًا. من مصنفاته: "أحكام القرآن"، وكتاب في "أصول الفقه"، و" شرح مختصر الطحاوي"، (ت: 370 هـ).

تُنظر ترجمته في: الجواهر المضيئة (1/ 220)؛ تاج التراجم (ص: 96)؛ الفتح المبين للمراغي (1/ 203).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)

أحمد رحمه الله.
ووجهه: أن مخالفة الواحد شذوذ، وقد نهي عن الشذوذ، قال عليه السلام: «عَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الأَعْظَمِ» (1). وقال: «الشَّيْطَانُ مَعَ الوَاحِدِ وهُوَ مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ» (2) " (3).
فاستدرك عليهما ابن قدامة بقوله: "والشذوذ يتحقق بالمخالفة بعد الوفاق. ولعله أراد به: الشاذ من الجماعة، الخارج على الإمام، على وجه يثير الفتنة؛ كفعل الخوارج (4) " (5).--------------------------------------------
(1) من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، وله طرق أخرى، يُنظر: مسند الإمام أحمد (4/ 278/ح: 18473 - 19370). وقال ابن عبدالهادي الحنبلي: " ليس بصحيح". يُنظر: تنقيح تحقيق أحاديث التعليق (1/ 280)؛ ويُنظر: تذكرة المحتاج (1/ 69)
(2) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، مسند أحمد (1/ 18/ح: 114) (1/ 26/ح: 117)؛ سنن الترمذي، ك: الفتن، ب: ما جاء في لزُومِ الْجمَاعَةِ، (4/ 465/ح: 2165)؛ سنن النسائي الكبرى، معاشرة النساء، ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر عمر فيه، (5/ 387 - 388/ح: 9219 - 9222)؛ المستدرك على الصحيحين (1/ 197/ح: 387) (1/ 199/ح: 390). قال الترمذي: "هذا حَديثٌ حسَنٌ صَحيحٌ غَريبٌ". يُنظر: (4/ 465). وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين". يُنظر: (1/ 197). ويُنظر: نصب الراية (4/ 249).
(3) روضة الناظر (1/ 402 - 403).
(4) الخوارج: من اعتقد جواز الخروج على الإمام الحق الذي اتفقت عليه الجماعة، أو استحل قتال أهل الإسلام، وأصل هذه الفرقة الذين خرجوا على علي رضي الله عنه. وينقسم الخوارج إلى عشرين فرقة، يجمعهم القول بتكفير عثمان وعلي وأصحاب الجمل. ومن معتقدات هذه الفرقة: وجوب الخروج على الإمام الجائر. يُنظر: مقالات الإسلاميين (ص: 86)؛ الفَرْق بين الفِرَق (ص: 54)؛ الملل والنحل (1/ 114).
(5) روضة الناظر (1/ 410 - 411).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

• المثال الثاني:
قول الإسنوي في مسألة المطلق (1) والمقيد (2): "واعلم أن مقتضى إطلاق المصنف (3) أنه لا فرق في حمل المطلق على المقيد بين الأمر والنهي؛ فإذا قال: لا تعتق مُكَاتَبًا، وقال أيضًا: لا تعتق مُكَاتَبًا كافرًا؛ فإنا نحمل الأول على الثاني، ويكون المنهي عنه هو: إعتاق المكاتب الكافر.
وصرح به الإمام في المنتخب، وذكر في المحصول (4) والحاصل (5) نحوه أيضًا.
لكن ذكر الآمدي في الإحكام (6) أنه (لا خلاف في العمل بمدلولهما، والجمع بينهما في النفي؛ إذ لا تعذر فيه) هذا لفظه، وهو يريد أنه يلزم من نفي المطلق نفي المقيد فيمكن العمل بهما، ولا يلزم من ثبوت المطلق ثبوت المقيد.--------------------------------------------
(1) المطلق لغة: المرسل، يقال: أطلقت القول: إذا أرسلته من غير قيد ولا شرط، وناقة طالق: أي مرسلة ترعى حيث شاءت. يُنظر: لسان العرب (9/ 136 - 137)؛ المصباح المنير (2/ 376) مادة: (طلق).
وفي الاصطلاح: ما دل على الماهية بلا قيد. يُنظر: المحلى على جمع الجوامع مع حاشية البناني (2/ 39)؛ البحر المحيط (3/ 413)؛ إرشاد الفحول (2/ 3).
وقيل في حده أيضًا: اللفظ الدال على شائع في جنسه. يُنظر: روضة الناظر (2/ 101)؛ الإحكام للآمدي (3/ 5)؛ كشف الأسرار للبخاري (2/ 521)؛ بيان المختصر (2/ 349).
(2) المقيد لغة: خلاف المطلق، وقيَّدته تقييدًا: جعلت القيد في رجله، ومنه تقييد الألفاظ بما يمنع الاختلاط، ويزيل الالتباس. يُنظر: لسان العرب (12/ 233)؛ المصباح المنير (2/ 521) مادة: (قيد).
اصطلاحاً: ما دل على الماهية بقيد من قيودها. وقيل: اللفظ الدال على معنى غير شائع في جنسه. يُنظر: كشف الأسرار للبخاري (2/ 521)؛ بيان المختصر (2/ 350)؛ إرشاد الفحول (2/ 4).
(3) أي البيضاوي.
(4) (3/ 144).
(5) (2/ 383).
(6) (3/ 8).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

وتابعه ابن الحاجب وأوضحه فقال: (فإن اتحد موجبهما مثبتين فيحمل المطلق على المقيد)، ثم قال: (فإن كانا منفيين عمل بهما (1) .... وقد غلط الأصفهاني (2) المذكور في فهم كلام الآمدي وابن الحاجب، فادعى أن المراد منه: حمل المطلق على المقيد" (3).
2 - مُستدرَك عليه مجهول في العملية الاستدراكية، فلا يسميه المستدرِك ويعبر عنه بـ: قيل، قال قوم، قال بعضهم، قال بعض أصحابنا، قال بعض الشافعية، قال بعض أصحاب الشافعي … وأذكر أمثلة فيما يلي:
أولاً: التعبير بـ (قيل):
قال الإسنوي في مسألة (تقسيم المأمور به إلى مُعَيَّن ومُخيَّر): "المذهب الثالث: أن الواجب مُعيَّن عند الله تعالى غير مُعيَّن عندنا، وهذا القول يسمى قول التراجم؛ لأن الأشاعرة ترويه عن المعتزلة (4)، والمعتزلة ترويه عن الأشاعرة (5)، كما قال في المحصول (6)، ولما لم يعرف قائله عبَّر المصنف عنه بقوله: (وقيل).
وهذا المذهب باطل؛ لأن التكليف بمعين عند الله تعالى غير معين للعبد، ولا طريق له إلى معرفته بعينه؛ من التكليف بالمحال" (7).--------------------------------------------
(1) مختصر ابن الحاجب (2/ 862).
(2) المراد به شمس الدين محمد بن محمود الأصفهاني الشافعي، شارح المحصول - وسبق ترجمته في (ص: 69). ويُنظر قوله في الكاشف على المحصول (5/ 12).
(3) نهاية السول (1/ 551 - 552).
(4) يُنظر مثلاً: الإبهاج (2/ 237 - 238).
(5) يُنظر: المعتمد (1/ 79).
(6) (2/ 160).
(7) نهاية السول (1/ 82).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

ثانيًا: التعبير بـ (قال قوم):
ومن ذلك ما ذكره الآمدي في تعريف المباح: "وأما في الشرع فقد قال قوم: هو ما خُيِّر المرء فيه بين فعله وتركه شرعًا، وهو منقوض (1) بخصال الكفارة المخيرة؛ فإنه ما من خصلة منها إلا والمكفر مخير بين فعلها وتركها، وبتقدير فعلها لا تكون مباحة؛ بل واجبة. وكذلك الصلاة في أول وقتها الموسع مخير بين فعلها وتركها مع العزم، وليست مباحة؛ بل واجبة.
قال قوم: هو ما استوى جانباه في عدم الثواب والعقاب. وهو منتقض بأفعال الله تعالى؛ فإنها كذلك وليست متصفة بكونها مباحة" (2).
ثالثًا: التعبير بـ (قال بعضهم):
مثاله: ما قاله الآمدي عند حديثه عن المنطوق: "أما المنطوق فقد قال بعضهم: هو ما فهم من اللفظ في محل النطق. وليس بصحيح؛ فإن الأحكام المضمرة في دلالة الاقتضاء (3) مفهومة من اللفظ في محل النطق، ولا يقال لشيء من ذلك: منطوق اللفظ؛ فالواجب أن يقال: المنطوق: ما فهم من دلالة اللفظ قطعًا في محل النطق … " (4).
رابعًا: التعبير بـ (بعض أصحابنا):
مثاله: ما ذكره السمعاني في مسألة (الأمر المطلق هل يقتضي التكرار أو--------------------------------------------
(1) النقض في الحدود: وجود الحد دون المحدود، وهو مفسد في الحدود. يُنظر: تقريب الوصول إلى علم الأصول (ص: 379)؛ القاموس المبين (ص: 292).
(2) الإحكام للآمدي (1/ 165).
(3) دلالة الاقتضاء: دلالة اللفظ على معنى يتوقف عليه صدق الكلام أو صحته عقلاً أو شرعًا. وسميت بذلك لأن استقامة الكلام تقتضي هذا المعنى وتستدعيه. يُنظر: الإحكام للآمدي (3/ 81)؛ كشف الأسرار للبخاري (1/ 438)؛ معجم مصطلحات أصول الفقه (ص: 202).
(4) المرجع السابق (3/ 83 - 84).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)