Arabic source text

📘 আল-ইস্তিদরাক আল-উসূলী দিরাসাহ তাসীলিয়্যাহ তাতবীকিয়্যাহ (ইমান বিনতে সালিম কাবুস)

📘 الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية (إيمان بنت سالم قبوس)

📘 আল-ইস্তিদরাক আল-উসূলী দিরাসাহ তাসীলিয়্যাহ তাতবীকিয়্যাহ (ইমান বিনতে সালিম কাবুস)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
- المنهج التطبيقي: ويظهر في الأمثلة التطبيقية على مدار البحث.
- المنهج الاستنتاجي: وهو أساس هذا البحث؛ حيث بُني البحث على استنتاجات من الأمثلة التطبيقية، وظهرت في استنتاج حد الاستدراك، وجميع ما صغته من حدود، وفي أركان الاستدراك، وشروطه، ومعاييره، وصيغه، وغير ذلك.
• الجانب الثاني: المنهج الخاص، وينقسم إلى قسمين:
• القسم الأول: المنهج الخاص بالأمثلة التطبيقية، وسرتُ فيه على ضوء النقاط الآتية:
1 - مادة البحث "التطبيقية" هي استدراكات الأصوليين منذُ القرن الثالث الهجري إلى القرن الرابع عشر هجريًا.
2 - تعمدت في الجانب التطبيقي إقصاء جمع الجوامع والأعمال عليه؛ لوجود رسائل خاصة للتطبيق عليه.
3 - مادة البحث "التطبيقية" إنما هي من قبيل التمثيل لما يذكر من التقاسيم؛ لأن الأمثلة تساعد على فهم المراد وإثبات المقصود، فليس المراد منها الحصر.
4 - بيان بعض الاستدراكات الغامضة، وكنت في بداية البحث أعلق على كل الاستدراكات، فوجدت أن ذلك يؤدي إلى التطويل الممل؛ وخاصة أن كثيرًا من الاستدراكات واضح، فاكتفيت بما أشرت وبما وجهني إليه مشرفي الفاضل؛ لاسيما في بيان الاستدراكات في عصر التشريع.
5 - التزمت في الأمثلة التطبيقية بلفظ الأصوليين؛ حتى يتحقق الاستشهاد بما أستنتجه.
6 - لم اكتفِ بمثال واحد، ولم أتقيد بعدد معين من الأمثلة التطبيقية؛ وإنما حرصت على الموضع الذي يظن أن الاستدراك فيه قليل والأمر خلاف ذلك من إكثار أمثلته؛ كالاستدراك على عناوين المسألة الأصولية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)

7 - عند ذكر أكثر من مثال فإني قمت بترتيبها حسب تاريخ وفاة المستدرِك، فمثلاً: جعلت المثال الأول لاستدراك الجويني، والمثال الثاني لاستدراك الإسنوي. وإن كان المثال فيه أكثر من مستدرِك فإن أنظر في ترتيب الأمثلة لوفاة المستدرِك الأول في المثال. واتبعت ذلك في كل الرسالة إلا في المبحث الأول من الفصل السادس المعنون له بمبحث: "مادة القواعد الأصولية"؛ حيث اقتضى المقام ترتيبها على الموضوعات الأصولية؛ فبدأت بمسائل الحكم الشرعي، ثم الأدلة، ثم دلالات الألفاظ.
8 - لا أرجح في التمثيل للتطبيقات وأكتفي بمجرد ذكر الاستدراك الذي ورد أو قد يرد على عبارة المستدرَك عليه، بصرف النظر عن اعتباره أو لا؛ وذلك لأن الترجيح يستدعي سرد الأدلة ومناقشتها، وهذا بدوره يؤدي إلى الخروج عن موضوع البحث؛ إذ موضوع البحث تأصيل الاستدراك الأصولي.
والشأن لا يُعترضُ المثالُ … إذ قد كفى الفرضُ والاحتمالُ (1)
9 - عند ذكر عنوان المسألة في الأمثلة التطبيقية أختار العنوان المناسب فيما يظهر لي؛ وخاصة أن بعض العناوين في الكتب الأصولية من وضع المحققين.
الأمر الثاني: المنهج الخاص بمتن البحث والتعليق والتهميش، وسأسير فيه على ضوء النقاط الآتية:
1 - عزو الآيات القرآنية؛ بذكر اسم السورة ورقم الآية مباشرة بعد ذكر الآية في المتن. وكتبت الآيات بنسخ الرَّسم العثماني.
2 - تخريج الأحاديث النبوية، والآثار المروية عن الصحابة رضي الله عنهم، فإن كان الحديث في الصحيحين أو في أحدهما فسأكتفي بالعزو إليهما، وإن كان في غيرهما ذكرت من خرجه، واجتهدت في ذكر حكم العلماء عليه متى وجد.--------------------------------------------
(1) البيت من مراقي السعود، لعبدالله العلوي الشنقيطي، يُنظر البيت في: مراقي السعود إلى مراقي السعود (ص: 387)؛ نثر الورود (2/ 555).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

3 - ضبط أكثر الأحاديث النبوية والأبيات الشعرية.
4 - ترجمة الأعلام الوارد ذكرهم في البحث عند أول موضع يرد فيه العلم، ولن أترجم للمشهورين؛ كالرسل والخضر عليهم السلام، وأمهات المؤمنين رضي الله عنهم، والخلفاء الأربعة رضي الله عنهم، والأئمة الأربعة رحمهم الله.
5 - لم ألتزم ذكر تواريخ وفيات الأعلام في متن البحث إلا في المبحث الأول من الفصل الرابع، مطلب: الاستدراك الأصولي وتطوره في المصنفات الأصولية حتى القرن الرابع عشر هجريًا؛ وذلك لكي يستحضر القارئ المسار التاريخي للاستدراك.
6 - التعريف بالطوائف والقبائل التي وردت في البحث تعريفاً موجزًا من الكتب المعتمدة في هذا المجال.
7 - التعريف بالأماكن غير المشهورة وفق وضعها في الوقت الحاضر.
8 - التعريف بالكتب الواردة في البحث؛ إلا الكتب الحديثة، وأما الكتب الأصولية فعرفت غير المطبوعة منها فقط.
9 - التعريف بالمصطلحات والكلمات الغريبة.
10 - لا أذكر اسم المؤلف مع الكتاب غالبًا إلا في الكتب المتشابهة في الاسم (1)، أو في حالة الإحالة على المجلات العلمية، أو الكتب التي يُنصح بالاطلاع عليها في موضوع ما.
11 - تحبير أسماء الأعلام والكتب.--------------------------------------------
(1) كالإحكام للآمدي وابن حزم، التمهيد لأبي الخطاب والإسنوي، والتنقيح للقرافي والمحبوبي والتبريزي، والتوضيح شرح التنقيح للمحبوبي وحلولو، كشف الأسرار للنسفي والبخاري، فتح القدير لابن الهمام والشوكاني، الفتح المبين للمراغي والحفناوي. وكذلك أيضاً المحصول للرازي وابن العربي، فقيدت الثاني _محصول ابن العربي_ بذكر اسم المؤلف، وأطلقت الأول -محصول الرازي-، والكاشف للذهبي قيدته باسم المؤلف تمييزًا له عن الكاشف للأصبهاني. وكتب الطبقات؛ كطبقات الفقهاء للشيرازي ولابن الصلاح، وطبقات الشافعية لابن السبكي ولابن قاضي شبهة، وطبقات المفسرين للسيوطي ولأدنة وي والداودي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

12 - وضعت فهارس تفصيلية عامة في آخر البحث على النحو التالي:
- فهرس الآيات القرآنية.
- فهرس الأحاديث النبوية.
- فهرس الآثار.
- فهرس الأعلام المترجم لهم.
- فهرس الطوائف والقبائل.
- فهرس المصطلحات والألفاظ الغريبة.
- ثبت المصادر والمراجع.
- فهرس الموضوعات.

•‌‌ رموز البحث:
ب: الباب الذي ذكر فيه الحديث.
ت: تاريخ الوفاة.
ح: رقم الحديث.
ط: رقم الطبعة.
ك: الكتاب الذي ذكر فيه الحديث.
م: ميلادي.
ن: الناشر.
هـ: هجري.
… : إشارة للحذف.
[] للتعقيب على النسخ؛ كوجود إضافة من نسخة أخرى ونحوه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

‌‌وأما عن صعوبات البحث:
فلا أكاد أجد لها ذكرًا؛ فضلاً عن تعدادها، وما هذا إلا بفضل من الله، وتيسيرٍ منه سبحانه وتعالى، فأحمده وأشكره على منِّه وإحسانه وتوفيقه على إتمام هذا البحث بهذه الصورة المتواضعة، وأسأله سبحانه وتعالى أن يتقبّله مني، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم.
وانطلاقًا من قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشكُرِ الله» (1) فإني أتوجه بالشُّكر الجزيل والدعاء الجميل لوالدتي الحبيبة، وأسأله سبحانه أن يَمُدَّ في عمرها، ويحسن عملها ويحفظها، ويغفر لوالدي، ويجعلني وإخوتي من العمل الصالح له بعد موته.
وأُثنِّي بالشكر لزوجي الحبيب أبي مصعب الذي مافتئ يشجعني على طلب العلم وعمل الخير، فكم تجاوز عن تقصيري، وعفا عن هفوتي، فجزاه الله عني خير الجزاء.
كما أن من الواجب العلمي عليّ أن أوفي صاحب الحق حقه، وذا الفضل فضله، وإن صاحب هذا الحق والفضل بعد الله عز وجل هو شيخي الفاضل المشرف على هذه الرسالة، الأستاذ الدكتور محمود بن حامد عثمان -حفظه الله تعالى-، فقد سعدت بإشرافه، واستفدت من علمه وخلقه وتواضعه الجم، وكان لتشجيعه أثر كبير في استنهاض همتي، وبعث الثقة في نفسي، فكان يضعني دائمًا في مكان أعلى مما أنا فيه. وأما توجيهاته فكانت عقدًا فريدًا قلّدتُ به جِيد بحثي، فوقف القلم حائرًا أمام جمائله، وعجز عن--------------------------------------------
(1) حديث أبي هريرة، يُنظر: مسند أحمد (2/ 258/ح: 7495) (2/ 295/ح: 7926) (2/ 302/ح: 8006)؛ (2/ 388 / ح: 9022) (2/ 461 /ح: 9945) (2/ 492 / ح: 10382)؛ سنن أبي داود، ك: الأدب، ب: في شُكرِ المعروف، (4/ 255/رقم: 8411)؛ سنن الترمذي، ك: البر والصلة، ب: ما جاء في الشُّكرِلمن أحسن إليك، (4/ 339/ح: 1955)؛ صحيح ابن حبان، ذكر ما يجب على المرء من الشكر لأخيه المسلم عند الإحسان إليه (8/ 198/ح: 3407). قال الترمذي رحمه الله: (حسن صحيح). يُنظر: سنن الترمذي. (4/ 339) ..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

خَطِّ فضائله، فكم من معضلات ومشكلات رفع نقابها، وكشف أسرارها، فجزاه الله عني خير ما يُجزى به شيخ عن تلميذه، وأمد في عمره، وأصلح عمله.
كما لا يفوتني أن أتوجه بالشُّكر إلى كل من ساعدني أثناء إعداد هذا البحث بتوجيه، أو إعارة كتاب؛ وأذكر فأشكر من يخجل المرء أمام نبل خُلُقه، ويعجز اللفظ عن بيان جمائل تعامله؛ فضيلة الشَّيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن محمد القرني، مرشدي الأول، وشيخي الذي استرشدت بعلمه، واستنرت بفكره، فكم عدتُ إليه عندما أغلقت العبارات في ذهني، وأقفلت الإشارات في فهمي، فيفتح لي أبواب الوصول، بطريقة سهلت الحصول، تأخذ بلباب العقول، كتب الله له القبول، وجمعه في زمرة الرسول صلى الله عليه وسلم.
وأشكر كذلك فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور غازي بن مرشد العتيببي، الذي حكم جزءًا من الفصل الأول من رسالتي في بحث المؤتمر الطلابي الخامس، فكان ناقدًا حاذقًا، وموجهًا أمينًا، جاءت ملحوظاته كالنجم اللامع، والبدر الطالع. ومع مشاغله بعمادة كلية الشريعة وغيرها، وكثرة طرق باب علمه، أجد لديه منتهى السول والأمل، من غير ضجر أو ملل، فأسدى إلي نصحه، وأرشدني إلى كنوز علمه، فأحطه إلهي عما يَهُمُّه، وأتحفه بما يَلُمُّه.
كما أزجي جميل الوفاء، وجليل الثناء، لسعادة الأستاذة الدكتورة أفنان بنت محمد تلمساني، التي كانت تحرص على حضوري مناقشاتها العلمية، فتخبرني بموعد المناقشة؛ ومن هذه المناقشات: مناقشة الأخت مجمول الجدعاني (الاستدراك الفقهي) والتي كانت وميض هذا البحث.
وأتوجَّهُ بالشكر كذلك للأخت مجمول الجدعاني التي سارعت في إهدائي نسخة من رسالتها بعد طباعتها.
ولا أنسى من بادر بالعطاء قبل السؤال، وبالتوجيه قبل التيه، فكن أخوات ناصحات، وللبذل سباقات: سعادة الدكتورة فتحية مشعل، والدكتورة مريم الحربي، والدكتورة أريج الجابري، والدكتورة خلود العتيبي، والأستاذة لطيفة السلمي،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

والأستاذة سارة عروسي، والأستاذة مريم منشي، والأستاذة عواطف الحازمي، والأستاذة هيفاء السروري، والأستاذة شيماء بنت عبدالملك، والأستاذة بسمة السالمي.
ويطيب لي أن أتقدم بعظيم الامتنان والدُّعاء إلى القائمين على هذه الجامعة المباركة -جامعة أم القرى- على كلِّ ما قدمته وتقدمه لطلاب العلم من عون ورعاية، وأخص بالشكر قسم الشريعة؛ وفي مقدمتهم: رئيس القسم فضيلة الشيخ الدكتور رائد بن خلف العصيمي، ووكيلته سعادة الدكتورة نورة بنت مسلم المحمادي، ووكيلة الدراسات العليا بكلية الشريعة سعادة الدكتورة ازدهار بنت محمود المدني، وجميع منسوبي ومنسوبات هذا القسم المبارك على ما بذلوا ويبذلون في سبيل نشر العلم، فلهم جميعاً جزيل الشكر والعرفان، والدعاء من المولى الديان أن يتقبلهم ويجزل مثوبتهم.
وإنَّ من آلاء الله عليَّ أنْ يسر لي عالمين جليلين تشنَّف الأسماع لالتقاط درر ألفاظهم، وتشغف الأفئدة لاقتطاف كنوز معانيهم، فالشُّكر موصول إلى الأساتذة أعضاء هيئة المناقشة: معالي الشيخ الأستاذ الدكتور سعد بن ناصر الشثري - المستشار بالديوان الملكي-، وفضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور غازي بن مرشد العتيبي - عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى-؛ ، فبارك الله سعيهم، ونفع بنصحهم.
وما أصعب امتطاء مركب تعداد المحاسن وأهلها! فمن وجب شكره يعجز حصرهم، ومن ذكر يقصر اللفظ بحقهم، وما يضرهم تغييب أسمائهم، وعدم إيفائهم حقهم، فإن الله علمهم، والْمُقَل حفظتهم، والمهج أناخت على ركابهم.
فالله أسأل أن يجزيني وإياهم وقارئ هذا الكلمات خير الجزاء، وأن يوفقنا لما يحبّه ويرضاه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

وفي الختام: الله أسأل بمنه وفضله، وجوده وكرمه، أن يتقبل مني ما كتبته، ويجعله خالصًا لوجهه الكريم، فهذا الجهد وعليه التكلان، فإن وفقت فيه إلى الصَّواب -وهو ما أنشد- فمن فضل الله عليّ، وإن كانت الأخرى فمني وأستغفر الله منه، وألتمس لنفسي عزاءً فعل الأسلاف من ختم مصنفاتهم بالاعتذار، وطلب حسن الاستدراك.
وَمَا بِها من خَطأٍ ومن خَلَلْ … أَذِنْتُ فِي إصلاحِه لمن فَعَلْ
لكنْ بشرطِ العلمِ والإنصافِ … فَذَا وذَا من أَجمَلِ الأوصَافِ (1)

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى أزواجه أمهات المؤمنين، وأهل بيته الطيبين، وأصحابه المنتخبين، وتابعيهم بالإحسان إلى يوم الدين.

الباحثة
إيمان بنت سالم قبوس
مكة المكرمة- 1436 هـ--------------------------------------------
(1) من نظم مرتقى الوصول إلى علم الأصول لابن عاصم (ت: 821 هـ). يُنظر: مرتقى الوصول إلى علم الأصول (ص: 24).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

الفصل الأول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

‌‌الفصل الأول
مبادئ الاستدراك الأصولي.
وفيه تمهيد، وتسعة مباحث:
- تمهيد: المراد بالمبادئ.
- المبحث الأول: حد الاستدراك الأصولي.
- المبحث الثاني: موضوع الاستدراك الأصولي.
- المبحث الثالث: حكم الاستدراك الأصولي.
- المبحث الرابع: استمداد الاستدراك الأصولي.
- المبحث الخامس: نسبة الاستدراك الأصولي.
- المبحث السادس: فضل الاستدراك الأصولي.
- المبحث السابع: الثمرة من الاستدراك الأصولي.
- المبحث الثامن: الواضع للاستدراك الأصولي.
- المبحث التاسع: مسائل الاستدراك الأصولي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

‌‌تمهيد
المراد بالمبادئ
المبادئ: جمع مبدأ، ومبدأ الشيء: أوله ومادته التي يتكون منها (1).
ومبادئ أي علم أو فن: قواعدهُ الأساسية التي يَقُوم عليها، ولا يخرج عنها (2).
وهي ليست مقصودًا بالذات؛ بل يتوقف عليه المقصود (3)، فهي ليست من أجزاء العلم؛ لاشتمالها على حد العلم، وبيان غايته واستمداده، وليس هذا بشيء من أجزاء العلم (4).
وقد نظمها العلامة الصبان (5)
بقوله:--------------------------------------------
(1) يُنظر: معجم مصطلحات أصول الفقه (ص: 382).
(2) يُنظر: المعجم الوسيط (1/ 72).
(3) يُنظر: بيان المختصر (1/ 12)؛ رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب (1/ 239)؛ شرح العضد على مختصر المنتهى (1/ 23).
(4) يُنظر: الردود والنقول (1/ 92).
(5) هو: أبو العِرفان، محمد بن علي المصري الحنفي، المعروف بالصبان. من مصنفاته: إتحاف أهل الإسلام بما يتعلق بالمصطفى وأهل بيته الكرام"، و" حاشية على شرح الأشموني لألفية ابن مالك"، و"حاشية على شرح الملوي للسلم"، (ت: 1206 هـ).
تُنظر ترجمته في: هدية العارفين (6/ 349)؛ عجائب الآثار في التراجم والأخبار (2/ 347).
يُنظر النظم في حاشيته على شرح شيخه الْمَلَّوِي على السُّلَّم المنورق (ص: 35).

وقد نظم هذه المبادئ أكثر من واحد؛ منهم: ابن ذكري في كتابه "تحصيل المقاصد" كما نقل ذلك ابن عابدين عنه في حاشيته (1/ 36)؛ والمقري في إضاءة الدجنة في عقائد أهل السنة (ص: 23 - 27).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

إنّ مبادئ كلِّ فنٍ عشرهْ … الحدُّ والموضوعُ ثم الثَّمرهْ
ونسبةٌ وفضلهُ والواضعْ … الاسمُ الاستمدادُ حكمُ الشارعْ
مسائلٌ، والبعضُ بالبعض اكتفى … ومَنْ درى الجميعَ حاز الشرفا

فهذه المبادئ العشرة بحسب ترتيبها المنطقي: الاسم، الحد، الموضوع، حكم الشارع، الاستمداد، النسبة، الفضل، الثمرة، الواضع، المسائل.
ووجه هذا الترتيب: أنك إذا أرادت أن تدرس أي علم فأول ما تبدأ به هو معرفة اسمه، فإذا عرفت اسمه فإنك بحاجة إلى تصور ماهية هذا العلم وحقيقته، فتحتاج إلى معرفة حده، ثم بعد ذلك تحتاج إلى أن تعرف ما الذي يتم بحثه في هذا العلم إجمالاً، وهذا هو موضوع العلم، فإذا تحقق ذلك ناسب أن تعرف حكم الشارع؛ وذلك لأن الحكم على الشيء فرعٌ عن تصورهِ، فلا تنشغل بعلم مندوب قبل الواجب، أو فرض كفاية قبل فرض عين عليه، وبعد ذلك ينبغي أن تعرف إن كان هذا العلم يستمد بعض مسائله من علوم أخرى، وما هي هذه العلوم، وهذا ما يعرف باستمداد العلم، ويتعلق به الكلام على ما إذا كانت هنالك علوم أخرى تُستمد من هذا العلم، وهو ما يعرف بإمداد العلم، يلي ذلك معرفة موقع هذا العلم من العلوم الأخرى، ونسبته إلى الشرع أو غيره، وهذا ما يعرف بنسبة العلم، ثم بعد ذلك تحتاج إلى أن تعرف فضل هذا العلم وشرفه من بين سائر العلوم؛ فإن العلوم المنسوبة للشرع تتفاضل وإن كانت كلها فاضلة، ثم بعد ذلك تعرف ثمرة هذا العلم وفائدته؛ كي تتشوف نفسك إلى تعلمه، وتتشجع على دراسته، وتعقبها معرفة مَنْ أخرج هذا العلم من الصدور إلى السطور؛ بأن تعرف أول من ألف فيه، وهو ما يعرف بالكلام على الواضع.
وأخيرًا وبعد أن تُتْقنَ المبادئ التسعة بقي عليك العاشر وهو أطولها: أن تدرس مسائله تفصيلاً، وهو الكلام على مسائل الفن (1).--------------------------------------------
(1) ومما يجدر التنويه إليه: أن بعض طلبة العلم يعكس في أخذه بهذه المبادئ؛ فيبدأ بدراسة المسائل قبل أن يأخذ =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

فهذه هي المبادئ العشرة لأي علم، من علمها جميعًا فقد تصور العلم تصورًا جيدًا؛ مما يؤهله للدخول في دراسته دراسة متمكنة.
وهذه المبادئ أشار إليها عدد من علماء الأصول (1) في مقدمة كتبهم؛ وفي مقدمتهم: إمام الحرمين الجويني (2) إذ يقول: (حق على كل من يحاول الخوض في فن من فنون العلوم أن يحيط بالمقصود منه، وبالمواد التي منها يُستمد ذلك الفن، وبحقيقته، وفنه، وحدِّه، إن أمكنت عبارةٌ سديدة على صناعة الحد، وإن عَسُر فعليه أن يحاول الدَّرْك بمسلك التقاسيم، والغرض من ذلك: أن يكون الإقدام على تعلمه مع الحظ من العلم الجُملي بالعلم الذي يحاول الخوض فيه) (3).
وبتطبيق هذه المبادئ على " الاستدراك الأصولي" (4) كمدخل له نستطيع أن نلم به إلماماً جيداً.--------------------------------------------
= المبادئ التسعة السابقة، وهذا خطأ، فالواجب على طالب العلم أن يعرف المبادئ التسعة أولاً، ثم يشرع في دراسة المسائل.
(1) كالآمدي، وصفي الدين الهندي، وابن مفلح، والزركشي، وابن عبدالشكور، وعبدالعلي الأنصاري. يُنظر بالترتيب المذكور: الإحكام للآمدي (1/ 19 - 22)؛ نهاية الوصول (1/ 15 - 27)؛ أصول ابن مفلح (1/ 10 - 18)؛ البحر المحيط (1/ 15 - 32)؛ مسلم الثبوت وفواتح الرحموت (1/ 8 - 12).
(2) هو: أبو المعالي، عبدالملك بن عبدالله بن يوسف بن محمد بن عبدالله الجويني، أحد كبار فقهاء الشافعية، وعلماء أصول الفقه، تفقه على والده وعلى القاضي الباقلاني. من مصنفاته: "نهاية المطلب" في الفقه، و"البرهان" في أصول الفقه، و"الشامل" في أصول الدين، (ت: 478 هـ).
تُنظر ترجمته في: العبر (3/ 293)؛ طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (5/ 165)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 255 - 256).
(3) البرهان في أصول الفقه (1/ 83).
(4) على الرغم من وفرة المجال التطبيقي للاستدراك الأصولي؛ إلا أنني لم أقف على دراسة تُؤصله كعلم قائم بنفسه، فتبين حدوده، وموضوعه، ومباحثه؛ لذلك رأيت الكتابة في هذا الموضوع بإقامة دعامة له ومحاولة إثبات مبادئه العشرة، وقوى عزمي في ذلك ما ذكره د. عبدالفتاح أبو غدة: "أن فرط النضج في علم من =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

المبدأ الأول: الاسم؛ فما لا يُعرف اسمه لا يَحْسن طلبه، فاسم هذا الجزء من البحث الأصولي: "الاستدراك الأصولي" أو "التعقيبات الأصولية".
وأما بقية المبادئ فسأذكرها في المباحث التالية.--------------------------------------------
= العلوم لا يفضي إلى احتراقه؛ وإنما يفضي - في الغالب - إلى إفراد بعض مباحثه بالبحث، فإذا اتسع الأمر في مبحث منها صار فنًا مستقلاً بنفسه وإن كان متفرعًا عن غيره، وكثيرًا ما يكون الفن المتفرع من غيره واسع الأطراف جدًا " لمحات من تاريخ السنة وعلوم الحديث (ص: 74).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

•‌‌ المبحث الأول
حد الاستدراك الأصولي
إن بيان حد أي علم يُعدُّ من الأمور المهمة عند العلماء، وقد أوْلَوْه عنايتهم، وجعلوه في أول مباحث كتبهم؛ وسبب ذلك يعود لأمرين:
الأول: أن يكون الطالب على بصيرة فيما يطلبه (1)؛ وذلك لأن الخوض في أي علم من العلوم لا يكون إلا بعد تصوره، والتصور يستفاد من التعريفات (2).
الثاني: أن مَنْ عرف ما يطلبه هان عليه ما يبذله.
إذا تقرر هذا فمصطلح الاستدراك الأصولي مركب من كلمتين: "الاستدراك" و"الأصول"، وقد جرت عادة العلماء في تعريف المركب بتعريف أجزائه التي تركب منها أولاً، ثم تعريفه باعتباره لقبًا على علم معين، وجريًا على عادة العلماء فإني سأعرفه أولاً باعتباره مفرديه، ثم باعتباره لقبًا لهذا الفن، فاقتضى ذلك جعل المبحث في مطلبين:
المطلب الأول: حد الاستدراك الأصولي باعتبار مفرديه.
المطلب الثاني: حد الاستدراك الأصولي باعتباره لقبًا.--------------------------------------------
(1) يُنظر: الإحكام للآمدي (1/ 19).
(2) يُنظر: نهاية السول (1/ 7)؛ شرح الأخضري على السلم المنورق (ص: 28)؛ ضوابط المعرفة (ص 24، 59).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

•‌‌المطلب الأول
حد الاستدراك الأصولي باعتبار مفرديه
المراد بمفرديه: جزآه؛ وهما: كلمة "استدراك"، وكلمة "أصول".
أما الاستدراك في اللغة فالبحث فيه يتطلب ثلاثة جوانب؛ وهي:

‌‌أولاً: الجانب الاشتقاقي: فالاستدراك: مصدر من الفعل الثلاثي "دَرَكَ"، وأرجعَ ابن فارس (1) مادة الكلمة (الدال والراء والكاف) إلى أصلٍ واحد؛ وهو: لُحوق الشيء بالشيء، ووصوله إليه، يُقال: أدْرَكْتُ الشَّيء أُدْرِكُه إدراكًا. (2)
‌‌ثانيًا: جانب المعنى اللغوي: ذكرت المعاجم لجذر "دَرَكَ" معاني ومدلولات متعددة ومختلفة أذكر منها ما يناسب المقصود في هذا المقام:
1 - التَّبَع والتَّتابعُ والاتباع، ومنه: سميت التَّبِعة بالدَّرَك -ضمان الدَّرَك-، فيقال: ما لَحِقَكَ من دَرَك فعليَّ خلاصه. ودارك فلان الشيء: اتبع بعضهُ على بعض، ودَرَّك المطر: تابع قطره. (3)
2 - بلوغ الشيء حده ومنتهاه وغايته، ومنه: أدرك الغلام والجارية: إذا بلَغَا،--------------------------------------------
(1) هو: أبو الحسين، أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب، اللغوي، أحد علماء خراسان، كان نحويًا على طريقة الكوفيين، وغلب عليه علم الفقه ولسان العرب، فشهر به، كان شافعيًا ثم تحول مالكيًا. من مصنفاته: "كتاب غريب إعراب القرآن"، و"فقه اللغة"، و"مقاييس اللغة"، قيل عن هذا الكتاب: كتاب جليل لم يصنف مثله، (ت: 395 هـ).
تُنظر ترجمته في: ترتيب المدارك وتقريب المسالك (2/ 220)؛ معجم الأدباء (1/ 533)؛ بغية الوعاة (1/ 352).
(2) يُنظر: مقاييس اللغة (3/ 269).
(3) يُنظر: الصحاح (ص: 340)؛ لسان العرب (5/ 248)؛ المصباح المنير (1/ 192)؛ القاموس المحيط (ص: 938)؛ أقرب الموارد (1/ 330) مادة: (درك).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

وأدرك الثمر: إذا نضج. (1)
3 - الاطلاع على حقيقة الشيء، ومنه: أدركته ببصري: أي رأيته، وأدركت المسألة: علِمتُها (2)، ومنه قوله تعالى: (لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ) [الأنعام: 103] (3).
4 - التلافي والإصلاح (4)، ومنه قول زهير (5):
تَدَاركْتُما عَبْسًا وذُبْيانَ بَعْدَما … تَفَانَوا وَدقوا بَيْنَهم عِطَر مَنْشَمِ (6)
أي: تلافيتما أمر عبسٍ وذبيان بالصلح بعد ما تفانوا بالحرب (7).--------------------------------------------
(1) يُنظر: يُنظر: الصحاح (ص: 340)؛ لسان العرب (5/ 248)؛ المصباح المنير (1/ 192)؛ القاموس المحيط (ص: 938)؛ أقرب الموارد (1/ 330) مادة: (درك).
(2) يُنظر: الصحاح (ص: 340)؛ أقرب الموارد (1/ 330)؛ قطر المحيط (1/ 624)؛ المعجم الوسيط (ص: 281) مادة: (درك).
(3) يُنظر: تفسير الطبري (7/ 299)؛ أحكام القرآن للجصاص (4/ 169)؛ تفسير البحر المحيط (4/ 198).
(4) يُنظر: أقرب الموارد (1/ 330)؛ قطر المحيط (1/ 623) مادة: (درك).
(5) هو: زهير بن أبي سُلمى ربيعة بن رياح المزني، من بني مزينة؛ ولكنه أقام عند بني غطفان؛ لأنه تزوج امرأة منهم، وقيل: إنه غادر قومه لخلاف وقع بينه وبينهم، وهو من عائلة يحيط به الشعر من جميع أطرافه، وكان له ابنان شاعران؛ هما: بجير، وكعب أدركا الإسلام. قيل عنه: كان ينظم القصيدة في شهر، وينقحها ويهذبها في سنة، فعرفت قصائده بـ "الحوليات"، (ت: 14 قبل الهجرة).
تُنظر ترجمته في: طبقات فحول الشعراء (1/ 51)؛ الشعر والشعراء (ص: 137)؛ الأعلام (3/ 52).
(6) هذا البيت من معلقته التي مطلعها: أَمِنْ أمِّ أَوفَى دِمْنَةٌ لم تَكلَّمِ … ، وقالها في مدح الحارث بن عوف بن أبي حارثة، وهرم بن سنان، وذكر سعيهما بالصلح بين عبس وذبيان. يُنظر: شرح ديوان زهير بن أبي سلمى المزني للشمنتري (ص: 6)؛ شرح المعلقات العشر للزوزني (ص: 140)؛ شرح المعلقات العشر وأخبار شعرائها (ص: 80)؛ شرح ديوان زهير بن أبي سلمى للأستاذ حسن فاعور (ص: 106).
(7) يُنظر: المراجع السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

‌‌ثالثًا: الجانب الصرفي:
الجانب الصرفي لمادة "دَرَكَ" يأتي على عدة أوزان لازمة ومتعدية (1)، والذي يناسب ما نحن بصدده من تقرير هو المعنى المتعدي، فتقول: استدرك كذا بكذا واستدرك عليه كذا.
ومن الأوزان المتعدية لمادة "درك": افتعل، تفاعل، استفعل، فأدْرك الشيء وتداركه واستدركه بمعنى واحد؛ وهو: لحقه ووصل إليه. (2)
ولكل وزن معانٍ متعددة أذكر منها ما يناسب ويضيف فائدة للمعنى:
1 - وزن "افْتَعَلَ"، ومنه ادَّرَك، واشتهر في هذا الوزن ستة معان، وما يناسب البحث:
- الاجتهاد والطلب: فالمستدرِك اجتهد وطلب الصواب ليُظهره في المستدرك فيه. (3)
- الإظهار: فالمستدرِك يظهر بالمستدرك به الصواب، فيُكمل نقصًا كان مخفيًا، ويظهر إيضاحًا من قول مبهم ونحو ذلك مما يُظهره المستدرِك بالعملية الاستدراكية. (4)
2 - وزن "تَفَاعَلَ"، ومنه تدارك، واشتهر فيه أربعة معان، وما يناسب البحث:
- مطاوعة فاعل: داركته فتدارك (5)، ويأتي "تدارك" بمعنى الطلب (6).--------------------------------------------
(1) يُنظر: تهذيب اللغة (10/ 133)؛ لسان العرب (5/ 249)؛ تاج العروس (27/ 140) مادة: (درك)؛ ويُنظر كذلك: الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي (ص: 276).
(2) يُنظر: تهذيب اللغة (10/ 113)؛ أقرب الموارد (1/ 330) مادة: (درك).
(3) شذا العرف في فن الصرف (ص: 25)؛ دروس التصريف (ص: 77).
(4) يُنظر: شذا العرف في فن الصرف (ص: 25).
(5) يُنظر: شذا العرف في فن الصرف (ص: 26)؛ دروس التصريف (ص: 80).
(6) يُنظر: أقرب الموارد (1/ 330).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

3 - وزن "استَفْعَلَ"، ومنه استدرك، اشتهر فيه ستة معان، وما يناسب البحث:
- الطلب، والطلب في "استَفْعَلَ" طلب حقيقي ومجازي، والمراد به هنا الطلب المجازي؛ كقولك: استدركت المسألة، أو استدركت القول، وسميت الممارسة والاجتهاد في الحصول عليه طلبًا؛ حيث لا يمكن الطلب الحقيقي. (1)
- مُطاوعة "أفعل": أدركته فاستدرك. (2)
هذا حاصل ما يُقال في معنى الاستدراك لغة.
أما الاستدراك اصطلاحًا:
فقد عرف بعدة تعريفات، يمكن إرجاعها إلى منهجين:
الأول: تعريف الاستدراك مصطلح عام.
الثاني: تعريف الاستدراك مصطلح خاص بعلم معين.
ولما كان العلم بالخاص موقوفًا على العلم بالعام (3)؛ ناسب أن أبدأ بذكر تعريف الاستدراك مصطلح عام، وله عدة تعريفات:
التعريف الأول: رفع توهُّمٍ تولَّد من كلام سابق (4).
التعريف الثاني: تعقيب الكلام برفع ما يوهم ثبوته (5).
ويلحظ على هذين التعريفين أنهما غير جامعين؛ حيثُ قصرا موضوع الاستدراك على الكلام، وذكرا سببًا من أسباب الاستدراك؛ وهو: رفع التوهم، في حين أن--------------------------------------------
(1) يُنظر: شذا العرف في فن الصرف (ص: 27)؛ دروس التصريف (ص: 83).
(2) يُنظر: دروس التصريف (ص: 83).
(3) يُنظر: شرح الشمسية في المنطق للتفتازاني (ص: 113)؛ شرح الكوكب المنير (1/ 33).
(4) التعريفات (ص: 34)؛ وبنحوه في الكليات (1/ 175)؛ دستور العلماء (ص: 77).
(5) التوقيف على مهمات التعاريف (ص: 56).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

الاستدراك له أسباب أخرى كما سيأتي بيانها.
التعريف الثالث: تعقيب اللفظ بما يشعر بخلافه (1).
وهذا التعريف أيضًا غير جامع؛ لأنه قصر موضوع الاستدراك على اللفظ. وأشار إلى سبب الاستدراك؛ وهو: الخلاف والتغايير في اللفظ، في حين أن موضوع الاستدراك يشمل اللفظ وغيره كما سيأتي.
التعريف الرابع: ما ذكره أهل العلم -بطلب أو بدون طلب- مخالفة للطعن في رأي المخالف (2).
وهذا التعريف أيضًا غير جامع؛ لأنه قصر موضوع الاستدراك على الاستدراك العلمي -وإن كان هو المقصود في البحوث العلمية إلا أن المراد تعريف الاستدراك مصطلح عام-، وأشار إلى سبب الاستدراك؛ وهو: الخلاف والتغاير في الرأي.
التعريف الخامس: إتباع القول الأول بقول ثانٍ يُصلح خطأه، أو يكمل نقصه، أو يُزيل عنه لَبسًا (3).
التعريف السادس: إصلاح خطأ، أو إكمال نقص، أو إزالة لبس وقع فيه الغير؛ بغية الوصول إلى الصواب (4).
والتعريف الخامس والسادس ذكرا عددًا من أسباب الاستدراك؛ وهي: إصلاح خطأ، إكمال نقص، إزالة لبس.
وموضوع الاستدراك في التعريف الخامس خاص بالأقوال، فهو غير جامع.--------------------------------------------
(1) المطلع على أبواب المقنع (ص: 416).
(2) استدراكات الإمام القرطبي على ابن العربي في التفسير (ص: 16).
(3) استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى دراسة نقدية مقارنة (ص: 16).
(4) كشف الغطاء عن استدراكات الصحابة النبلاء رضي الله عنهم بعضهم على بعض من خلال الكتب الستة جمعًا ودراسة (ص: 4).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)