فأما الحكم بانعقاده وشرعيته فمحال؛ لأنه يلزم منه الجمع بين المشروعية ونفيها" (1).

رابعًا: استدراك على أصولي مسمى؛ ومن أمثلة ذلك:
• المثال الأول:
قال ابن قدامة في مسألة (حكم انعقاد الإجماع (2) بقول الأكثر): "ولا ينعقد الإجماع بقول الأكثرين من أهل العصر في قول الجمهور.
وقال محمد بن جرير (3) وأبو بكر الرازي (4):
ينعقد. وقد أومأ إليه--------------------------------------------
(1) لباب المحصول (2/ 483 - 484).
(2) الإجماع في اللغة يطلق على معنيين: الأول: العزم على الشيء، ومنه قوله تعالى: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ} [يونس: 71].
الثاني: الاتفاق، يقال: أجمع القوم على كذا: إذا اتفقوا عليه. يُنظر: لسان العرب (3/ 198)؛ المصباح المنير (1/ 109)؛ القاموس المحيط (ص: 710) مادة: (جمع).
وفي الاصطلاح: اتفاق أهل الحَلِّ والعقد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم على أمر من الأمور. منهاج الوصول - مطبوع مع شرح الإسنوي- (2/ 735). ويُنظر تعريف الإجماع في: المحلى على جمع الجوامع مع حاشية البناني (2/ 156)؛ البحر المحيط (4/ 435 - 436)؛ شرح الكوكب المنير (2/ 210).
(3) هو: أبو جعفر، محمد بن جرير بن يزيد الطبري، الإمام الجليل، أحد كبار الأئمة ومجتهديهم، أكثر من الترحال، ولقي نبلاء الرجال، كان من أفراد الدهر علمًا، وذكاء، وكثرة تصانيف. من مصنفاته: "كتاب التفسير"، و"التاريخ"، و"اختلاف العلماء"، (ت: 310 هـ).
تُنظر ترجمته في: طبقات الفقهاء للشيرازي (ص: 102)؛ تذكرة الحفاظ (2/ 710)؛ طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (3/ 120).
(4) هو: أبو بكر، أحمد بن علي الرازي، المعروف بالجَصَّاص، من كبار أئمة الحنفية، وانتهت إليه رئاستهم في زمانه، تفقه على أبي الحسن الكرخي، كان ورعًا زاهدًا. من مصنفاته: "أحكام القرآن"، وكتاب في "أصول الفقه"، و" شرح مختصر الطحاوي"، (ت: 370 هـ).

تُنظر ترجمته في: الجواهر المضيئة (1/ 220)؛ تاج التراجم (ص: 96)؛ الفتح المبين للمراغي (1/ 203).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)