‌‌الإهداء
إلى والدتي الحنون -حفظك الله-:
كم فلقت دعواتك مغاليق الأبواب، وبرقت كلماتك في سُهاد (1) الصعاب!

إلى والدي الحبيب -رحمك الله-:
ما كان برك لينقطع برحيلك، فما رحل إلا جسدك تاركًا خلفه قلوبًا تتفطر أسى، وألسنة تدعو لك.
وَلكِنِّي أُصَبِّرُ عَنْكَ نَفْسِي … مَخَافَةَ أَنْ أُعَدَّ من الجُنَاة
عَلَيْكَ تَحِيَّةُ الرحمَنِ تَتْرَى … بِرِحْمِاتٍ غَوادٍ رَائِحِاتِ (2)

إليكما أمي وأبي هذا البحث، جعله الله أثرًا لكما، فما أنا إلا بقية منكما، وامتداد لكما.
{وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء: 24].--------------------------------------------
(1) السُّهاد: الأرق. يُنظر: الصحاح (ص: 519)؛ لسان العرب (7/ 286) مادة: (سهد).
(2) من مرثية أبي الحسن الأنباري للوزير ابن بقية البغدادي. يُنظر: أسرار البلاغة (ص: 301).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)