•‌‌ السبب الأول: نسيان المستدرَك عليه:
أصل مادة النسيان: النون والسين والياء أصلان صحيحان يدل أحدهما على إغفال الشيء، والثاني على ترك الشيء. (1)
وهو في اللغة: ضد الذُّكر والحفظ. والنِّسيانُ أيضًا: الترك، قال الله تعالى: {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ (2)} [التوبة: 67]، وقال: {وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} [البقرة، 237]. (3)
وأما في الاصطلاح فعرف بعدة تعريفات؛ منها: غيبة الشيء عن القلب؛ بحيث يحتاج إلى تنبيه جديد (4).
وذكر علماء الأصول للنسيان عدة تعريفات؛ منها:
جهل الإنسان بما كان يعلمه ضرورة مع علمه بأمور كثيرة لا بآفة. (5)
ومن علماء الأصول من يجعل النسيان والسهو معنى واحدًا كالتفتازاني (6)، ومنهم من يفرق بينهما كالعطار (7)؛ حيثُ قال: "السهو: الذهول؛ أي الغفلة--------------------------------------------
(1) مقاييس اللغة (5/ 421) مادة: (نسي).
(2) قوله تعالى: {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} معناه: تركوا الله أن يطيعوه ويتبعوا أمره، فتركهم الله من توفيقه وهدايته ورحمته. يُنظر: تفسير الطبري (10/ 175)؛ زاد المسير (3/ 467).
(3) يُنظر: الصحاح (ص: 1035)؛ لسان العرب (14/ 250) مادة: "نسا". ويُنظر كذلك: المطلع (ص: 408).
(4) الكليات (ص: 506).
(5) يُنظر: كشف الأسرار للبخاري (4/ 455).
(6) التلويح (2/ 363).
(7) هو: حسن بن محمد بن محمود العطار، من علماء مصر، أصله من بلاد المغرب، وولد وتوفي بالقاهرة، أخذ العلم عن شيوخ الأزهر، وتولى مشيخته، من مصنفاته: "حاشية على شرح المحلى على جمع الجوامع"؛ و"حاشية على التهذيب في المنطق"، (ت: 1250 هـ).
تُنظر ترجمته في: الفتح المبين للمراغي (3/ 146)؛ الأعلام (2/ 236)؛ أصول الفقه تاريخه ورجاله (ص: 533).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)