مسائل (1)، وأما مخالفته للقاضي الباقلاني فكانت في إحدى وأربعين مسألة (2). (3)
وكان من طريقته في اختيار ما يراه صوابًا: أنه يعرض الأقوال في المسألة، ثم يخترع قولاً وسطًا قد استفاده من الآراء التي عرضها، قال في بعض المواطن: "والمسلك الحق عندي في ذلك، الجامع لمحاسن المسالك، الناقض لمساويها، أن نقول … " (4). وقال في موطن آخر: "فلينظر الناظر كيف لقطنا من كل مسلك خياره" (5).
وحيث إن هذا البحث ليس مجال استقصاء لكل اجتهادات إمام الحرمين؛ وإنما القصد عرض نموذج لاجتهاده الذي استدرك به على السابقين؛ فأكتفي بمسألة (إنكار راوي الأصل رواية الفرع (6)).--------------------------------------------
(1) يُنظر: فِهرس المسائل التي خالف فيها إمام الحرمين الأشعري في البرهان (2/ 1445).
(2) يُنظر: فِهرس المسائل التي خالف فيها إمام الحرمين القاضي الباقلاني في البرهان (2/ 1447 - 1449).
(3) يُنظر: الفكر الأصولي (ص: 311 - 316).
(4) البرهان (1/ 91).
(5) المرجع السابق (1/ 496).
(6) ومثال المسألة: ما رواه سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل». ثم روي أن ابن جريح سأل الزهري عن هذا الحديث فلم يعرفه. يُنظر: أصول البزودي مع شرحه كشف الأسرار للبخاري (3/ 129 - 130)؛ أصول السرخسي (2/ 3)؛ تخريج الفروع على الأصول (ص: 225).
-والحديث في مسند الإمام أحمد (6/ 66/ح: 24417) (6/ 165/ح: 25365)؛ سنن أبي داود، ك: النكاح، ب: في الولي، (2/ 229/ح: 2083)؛ سنن الترمذي، ك: النكاح، ب: ما جاء لا نِكاحَ إلا بِولِيٍّ، (3/ 407/ح: 1101)؛ سنن النسائي الكبرى، ك: النكاح، ب: الثيب تجعل أمرها لغير وليها، (3/ 285/ح: 5394)؛ المستدرك على الصحيحين (2/ 182/ح: 2706).
قال الترمذي: "هذا حديث حسن". يُنظر: سنن الترمذي (3/ 407)، وقال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين) يُنظر: المستدرك على الصحيحين (2/ 182). وقال الألباني: "صحيح". يُنظر: إرواء الغليل (6/ 243). ويُنظر كذلك: نصب الراية (3/ 195).-

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)