في الملح" (1).
• المثال الثاني:
استدرك الإسنوي على البيضاوي في مسألة (أقسام الرخصة) تمثيله للرخصة المباحة بقوله: "وتمثيل المباح بالفطر لا يستقيم؛ لأنه إن تضرر بالصوم فالفطر أفضل، وإن لم يتضرر فالصوم أفضل، فليست للصوم حالة يستوي فيها الفطر وعدمه، وذلك هو حقيقة المباح … والصواب تمثيله بالسَّلَمِ (2)، والعَرَايا (3)، والإجارة،--------------------------------------------
(1) كشف الأسرار للبخاري (3/ 591 - 592).
(2) السَّلم في اللغة: السَّلف والتَّسليم. يُنظر: الصِّحاح (ص: 509)؛ المعجم الوسيط (1/ 446) مادة: (سلم).
وفي الشَّرع: اسم لعقد يوجب الملك للبائع في الثَّمن عاجلاً وللمشتري في المثمن آجلاً.
فالمبيع يسمى: مسلمًا فيه. والثَّمن يسمى: رأس المال. والبائع يسمى: مسلمًا إليه. والمشتري يسمى: رب السلم. يُنظر: التَّعريفات (ص: 160)؛ دستور العلماء (2/ 130). ويُنظر تعريفه في كتب الفقه: العناية عل الهداية (7/ 69)؛ مغني المحتاج (2/ 134)؛ منتهى الإردات مع شرحه (3/ 296)؛ الفواكه الدواني (2/ 98).
(3) العاريّة: مأخوذة من عار الشيء يعير إذا ذهب وجاء، ومنه قيل للغلام الخفيف: عيار، وهي منسوبة إلى العارة بمعنى الإعارة. يُنظر: الزهر (1/ 240). وقال الجوهري: هي منسوبة إلى العار؛ لأن طلبها عار وعيب، وقيل: هي مشتقة من التعاور؛ من قولهم: اعتوروا الشيء وتعاوروه وتعوروه إذا تداولوه بينهم. يُنظر: الزهر (1/ 240)؛ الصحاح (ص: 754)؛ لسان العرب (10/ 334) كلاهما مادة: (عور).

وفي الشرع: إباحة الانتفاع بعين من أعيان المال. وقيل: هي إباحة منافع أعيان يصح الانتفاع بها مع بقاء عينها. وقيل: هي هبة منفعة العين. المطلع (ص: 272). وسميت العارية عارية لتعريها عن العوض. يُنظر: أنيس الفقهاء (ص: 251). ويُنظر تعريفها في كتب الفقه: العناية على الهداية (9/ 3)؛ مغني المحتاج (2/ 340)؛ منتهى الإردات مع شرحه (4/ 99)؛ الفواكه الدواني (2/ 168).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 285)