• المثال الخامس:
قال الرازي: "الحق: أنه لا يجوز تخصيص العموم بمذهب الراوي" (1).
فاستدرك عليه القرافي بقوله: " … هذه المسألة هكذا على الإطلاق، والذي أعتقده أنه مخصوص بما إذا كان الراوي صحابيًا، شأنه الأخذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقال: إنه إذا خالف مذهبه ما رواه يدل ذلك منه على أنه اطلع من رسول الله صلى الله عليه وسلم على قرائن حالية تدل على تخصيص ذلك العام، وأنه عليه الصلاة والسلام أطلق العام لإرادة الخاص وحده؛ فلذلك كان مذهبه مخالفًا لروايته، أما إذا كان الراوي مالكًا أو غيره من المتأخرين الذين لم يشاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يتأتى ذلك فيه، مذهبه ليس دليلاً حتى يخصص به كلام صاحب الشرع، والتخصيص بغير دليل لا يجوز إجماعًا" (2).
• المثال السادس:
ذكر الزركشي في مسألة (اقتضاء النهي للفساد) القسم الثاني للنهي: كون الشيء منهيًا عنه لعينه؛ كبيع الملاقيح (3) والمضامين (4)، وذكر المذهب الأول: أن النهي يدل على الفساد مطلقًا؛ سواء كان المنهي عنه عبادة أو معاملة. والمذهب الثاني: أن النهي لا يدل على الفساد أصلاً، ويحتاج الفساد إلى دليل غير النهي، وذكر القائلين بهذا، وقال: "وقد أطلق جماعة آخرهم الصفي الهندي (5) هذا المذهب عن الحنفية،--------------------------------------------
(1) المحصول (3/ 126).
(2) شرح تنقيح الفصول للقرافي (ص: 219).
(3) بيع الملاقيح: بيع ما في البطون، وهي الأجنة. يُنظر: التمهيد لابن عبدالبر (ص: 363)؛ المبسوط (15/ 89)؛ الوسيط (3/-70)؛ الإنصاف (4/ 300 - 301). ويُنظر: الصحاح (ص: 953)؛ المصباح المنير (2/ 557) مادة: (لقح).
(4) بيع المضامين: بيع ما في أصلاب الفحول. يُنظر: التمهيد لابن عبدالبر (ص: 363)؛ المبسوط (15/ 89)؛ الوسيط (3/ 71)؛ الإنصاف (4/ 300 - 301). الصحاح (ص: 627)؛ لسان العرب (9/ 64) مادة: (ضمن).
(5) يُنظر: نهاية الوصول (3/ 1177).
قال الرازي: "الحق: أنه لا يجوز تخصيص العموم بمذهب الراوي" (1).
فاستدرك عليه القرافي بقوله: " … هذه المسألة هكذا على الإطلاق، والذي أعتقده أنه مخصوص بما إذا كان الراوي صحابيًا، شأنه الأخذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقال: إنه إذا خالف مذهبه ما رواه يدل ذلك منه على أنه اطلع من رسول الله صلى الله عليه وسلم على قرائن حالية تدل على تخصيص ذلك العام، وأنه عليه الصلاة والسلام أطلق العام لإرادة الخاص وحده؛ فلذلك كان مذهبه مخالفًا لروايته، أما إذا كان الراوي مالكًا أو غيره من المتأخرين الذين لم يشاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يتأتى ذلك فيه، مذهبه ليس دليلاً حتى يخصص به كلام صاحب الشرع، والتخصيص بغير دليل لا يجوز إجماعًا" (2).
• المثال السادس:
ذكر الزركشي في مسألة (اقتضاء النهي للفساد) القسم الثاني للنهي: كون الشيء منهيًا عنه لعينه؛ كبيع الملاقيح (3) والمضامين (4)، وذكر المذهب الأول: أن النهي يدل على الفساد مطلقًا؛ سواء كان المنهي عنه عبادة أو معاملة. والمذهب الثاني: أن النهي لا يدل على الفساد أصلاً، ويحتاج الفساد إلى دليل غير النهي، وذكر القائلين بهذا، وقال: "وقد أطلق جماعة آخرهم الصفي الهندي (5) هذا المذهب عن الحنفية،--------------------------------------------
(1) المحصول (3/ 126).
(2) شرح تنقيح الفصول للقرافي (ص: 219).
(3) بيع الملاقيح: بيع ما في البطون، وهي الأجنة. يُنظر: التمهيد لابن عبدالبر (ص: 363)؛ المبسوط (15/ 89)؛ الوسيط (3/-70)؛ الإنصاف (4/ 300 - 301). ويُنظر: الصحاح (ص: 953)؛ المصباح المنير (2/ 557) مادة: (لقح).
(4) بيع المضامين: بيع ما في أصلاب الفحول. يُنظر: التمهيد لابن عبدالبر (ص: 363)؛ المبسوط (15/ 89)؛ الوسيط (3/ 71)؛ الإنصاف (4/ 300 - 301). الصحاح (ص: 627)؛ لسان العرب (9/ 64) مادة: (ضمن).
(5) يُنظر: نهاية الوصول (3/ 1177).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 294)