وقيل: محمول على أن روايتهم متقدمة. وقيل: على المنقولات المُستمِرَّة كالأذان والإقامة. والصحيح التعميم" (1).
فاستدرك عليه الأصفهاني في عد إجماع أهل المدينة دليلاً كليًا بقوله: "والحق: أن العبرة بقول الجميع، ولا مدخل للمكان في كون إجماع أهله حجة" (2).
• وأما الدليل التفصيلي فهو: الدليل الجزئي الذي يدل على مسألة معينة. (3)
فالمراد بالاستدراك على الدليل التفصيلي: التعقيب على الأدلة الجزئية بمخالف لها في نفسها.
فالمستدرِك والمستدرَك عليه متفقان على جنس الدليل الكلي، والاستدراك إنما هو في الدليل الجزئي المستدل به لتقرير الدليل الكلي.
وأقرره بالتالي:
ذكر الرازي في مسألة (إثبات أن القياس حجة) من أدلة الجمهور القائلين: إن القياس حجة في الشرع: "المسلك الثاني: التمسك بخبر معاذ (4)،
وهو مشهور، روي أنه صلى الله عليه وسلم أنفذ معاذًا وأبا موسى الأشعري (5) رضي الله عنهما إلى اليمن، فقال--------------------------------------------
(1) مختصر ابن الحاجب (1/ 459 - 461).
(2) بيان المختصر (1/ 566).
(3) أصول الفقه لمحمد أبو النور زهير (1/ 14)؛ أصول الفقه للبرديسي (ص: 29).
(4) هو: أبو عبدالرحمن، معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ الخزرجي الأنصاري، آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبدالله بن مسعود، شهد العقبة وبدرًا والمشاهد كلها، أعلم الأمة بالحلال والحرام، أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضيًا ومعلمًا للناس، مات في طاعون عمواس سنة (18 هـ) في أصح الأقوال.

تُنظر ترجمته في: حلية الأولياء (1/ 228)؛ أسد الغابة (5/ 204)؛ الإصابة (6/ 136).
(5) هو: أبو موسى، عبدالله بن قيس بن سُلَيْم الأشعري، التميمي، اليمني، من قراء الصحابة وفقهائهم، استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على اليمن مع معاذ، كان من أحسن الصحابة صوتًا بالقرآن، (ت: 42 هـ)، وقيل: غير ذلك.
تُنظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء (2/ 380)؛ معرفة القراء الكبار (1/ 39)؛ الإصابة (7/ 390).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 368)