أحدها: أن اشتراط الشرط الأول والثاني (1) إنما يستقيم على قول من يرى تخصيص العلة (2)؛ مثل القاضي الإمام أبي زيد (3) ومن وافقه (4)، فأما من أنكر تخصيص العلة؛ مثل: الشيخين (5) وعامة المتأخرين (6)؛ فلا يستقيم؛ لأن النص إذا ورد بخلاف القياس تبيَّن به أن ذلك القياس غير مستقيم؛ ليتبين بطلان ذلك القياس بورود النص على خلافه.
بيانه: أن الأكل لما جعل علة لفساد الصوم، ثم ورد نص ببقاء الصوم مع الأكل ناسيًا؛ كان ذلك دليلاً على فساد العلة، فكيف يستقيم قولهم: إنه ورد على خلاف القياس مع تبين فساد القياس وبطلانه بوروده؟ !
وثانيها: أنه ذكر التعدي وذلك لا يتحقق في الأوصاف، ولو ثبت يلزم منه خلو محل النص عن الحكم؛ إذ الشيء لا يثبت في محلين في زمان واحد.--------------------------------------------
(1) الشرط الأول: ألا يكون الأصل مخصوصًا بحكمه بنص آخر. الشرط الثاني: ألا يكون حكمه معدولاً به عن القياس. يُنظر: أصول البزدوي - مطبوع مع كشف الأسرار للبخاري- (3/ 545، 547).
(2) تخصيص العلة: تخلف الحكم عن الوصف المدَّعى عليه في بعض الصور لمانع. يُنظر: كشف الأسرار للبخاري (4/ 57)؛ تيسير التحرير (3/ 233)؛ ويُنظر كذلك: التعريفات (ص: 76).
(3) يُنظر قوله في جواز تخصيص العلة في: تقويم الأدلة (ص: 312 - 314).
(4) من الموافقين له: أبو الحسن الكرخي، وأبو بكر الرازي، ومشايخ الحنفية من العراق. يُنظر: الفصول في أصول الفقه (4/ 255 - 256)؛ كشف الأسرار للبخاري (4/ 57).
(5) الشيخان هما: فخر الإسلام البزدوي، وشمس الأئمة السرخسي. يُنظر: كشف الأسرار عن أصول البزدوي، رسالة دكتوراه تخصص أصول الفقه، تحقيق: أسامة السعدون، بالجامعة الإسلامية، هامش (3) (ص: 776). ويُنظر قول البزودي والسرخسي في فساد تخصيص العلة: أصول البزدوي (4/ 57)؛ أصول السرخسي (2/ 208).
(6) مشايخ الحنفية في بلاد ما وراء النهر. يُنظر: كشف الأسرار للبخاري (1/ 57).
بيانه: أن الأكل لما جعل علة لفساد الصوم، ثم ورد نص ببقاء الصوم مع الأكل ناسيًا؛ كان ذلك دليلاً على فساد العلة، فكيف يستقيم قولهم: إنه ورد على خلاف القياس مع تبين فساد القياس وبطلانه بوروده؟ !
وثانيها: أنه ذكر التعدي وذلك لا يتحقق في الأوصاف، ولو ثبت يلزم منه خلو محل النص عن الحكم؛ إذ الشيء لا يثبت في محلين في زمان واحد.--------------------------------------------
(1) الشرط الأول: ألا يكون الأصل مخصوصًا بحكمه بنص آخر. الشرط الثاني: ألا يكون حكمه معدولاً به عن القياس. يُنظر: أصول البزدوي - مطبوع مع كشف الأسرار للبخاري- (3/ 545، 547).
(2) تخصيص العلة: تخلف الحكم عن الوصف المدَّعى عليه في بعض الصور لمانع. يُنظر: كشف الأسرار للبخاري (4/ 57)؛ تيسير التحرير (3/ 233)؛ ويُنظر كذلك: التعريفات (ص: 76).
(3) يُنظر قوله في جواز تخصيص العلة في: تقويم الأدلة (ص: 312 - 314).
(4) من الموافقين له: أبو الحسن الكرخي، وأبو بكر الرازي، ومشايخ الحنفية من العراق. يُنظر: الفصول في أصول الفقه (4/ 255 - 256)؛ كشف الأسرار للبخاري (4/ 57).
(5) الشيخان هما: فخر الإسلام البزدوي، وشمس الأئمة السرخسي. يُنظر: كشف الأسرار عن أصول البزدوي، رسالة دكتوراه تخصص أصول الفقه، تحقيق: أسامة السعدون، بالجامعة الإسلامية، هامش (3) (ص: 776). ويُنظر قول البزودي والسرخسي في فساد تخصيص العلة: أصول البزدوي (4/ 57)؛ أصول السرخسي (2/ 208).
(6) مشايخ الحنفية في بلاد ما وراء النهر. يُنظر: كشف الأسرار للبخاري (1/ 57).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 377)