وهو قياس جزء على جزء لعلة بينهما.
ثم استدرك الآمدي على هذا القياس: بأنه قياس مع وجود فارق.
• تنبيه:
قد يجتمع الاستدراك النقلي والعقلي؛ ومن أمثلة ذلك:
• المثال الأول:
ذكر الرازي اعتراضًا من الخصم المقدر (1) في مسألة (حجية الإجماع): "سلمنا دلالة هذه الآية (2) على أن الإجماع حجة؛ لكنها معارضة بالكتاب، والسنة، والمعقول.
أما الكتاب فكل ما فيه منع لكل الأمة من القول الباطل والفعل الباطل؛ كقوله عز وجل: {وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 169/الأعراف: 33]، {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ} [البقرة: 188]، والنهي عن الشيء لا يجوز إلا إذا كان المنهي عنه متصورًا.
وأما السنة فكثيرة:
أحدها: قصة معاذ (3) وأنه لم يجر فيها ذكر الإجماع، ولو كان ذلك مدركًا شرعيًّا لما جاز الإخلال بذكره عند اشتداد الحاجة إليه؛ لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
وثانيها: قوله عليه الصلاة والسلام: «لا تقُومُ السّاعَةُ إلا على شِرارِ الناس» (4) …--------------------------------------------
(1) وقد أشار في أول المسألة أن المخالف: النظام، والشيعة، والخوارج.
(2) وهي قوله تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115].
(3) سبق تخريجه (ص: 369).
(4) أخرجه الإمام مسلم بلفظ (شرار الناس). يُنظر: صحيح مسلم، ك: الفتن، ب: قُرب الساعة، (4/ 2268/ح: 2949).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 448)