• المثال الثاني:
" عن منصور بن المعتمر (1) عن مجاهد (2) في قوله تعالى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفتح: 29] قال: هو الخشوع. قلت: ما كنت أرى إلا هذا الأثر في الوجه. فقال: رُبَّما كان بين عيني من هو أقسى قلبًا من فرعون" (3).
• بيان الاستدراك:
ذهب منصور إلى أن المراد بالسِّيمَا في الآية: أثر السجود المحسوس في الوجه. فاستدرك عليه مجَاهد بأن ما ذكره في معنى السيما قد يوجد في قساة القلوب، فالمراد من السِّيمَا في الآية: الخشوع.
• المثال الثالث:
" عن أبي المِنْهَالِ (4)
قال: كنت عند أبي العَالِيَةِ (5) يومًا فتوضأ وتوضأ، فقلت:--------------------------------------------
(1) هو: أبو عتاب، منصور بن المعتمر بن عبدالله السلمي الكوفي، كان من أوعية العلم وعباد أهل الكوفة وقرائهم، وزهاد مشايخها وفقهائهم، قيل: إنه عمش من البكاء، (ت: 132 هـ).
تُنظر ترجمته في: الطبقات الكبرى (6/ 337)؛ مشاهير الأمصار (1/ 166)؛ سير أعلام النبلاء (5/ 402).
(2) هو: أبو الحجاج، مجاهد بن جبر المخزومي مولاهم، المكي، التابعي، المتفق على جلالته وإمامته، وقال عن نفسه: عرضت القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة. وقال عنه قتادة: أعلم من بقي بالتفسير مجاهد. وقال أبو نُعيم: مات مجاهد وهو ساجد سنة (102 هـ).
تُنظر ترجمته في: حلية الأولياء (3/ 279)؛ سير أعلام النبلاء (4/ 449)؛ تقريب التهذيب (1/ 520).
(3) يُنظر: تفسير السمرقندي (3/ 305)؛ تفسير ابن كثير (4/ 205)؛ فتح الباري (8/ 582).
(4) هو: أبوالمنهال، سيَّار بن سلامة الرياحي المصري، ثقة، من الرابعة، (ت: 129 هـ).

تُنظر ترجمته في: الثقات (4/ 335)؛ الأنساب (4/ 89)؛ تقريب التهذيب (1/ 261).
(5) هو: أبو العالية، رُفَيْع بن مِهْرَان الرِّياحي البصري، تابعي، كان مولى لامرأة من بني رياح، أدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم بعد موته بسنتين، أحد الأئمة الأعلام، حفظ القرآن الكريم وقرأه على أُبي بن كعب، وقيل: ليس أحد أعلم بالقرآن بعد الصحابة منه، واُخْتُلِفَ في تاريخ وفاته؛ فقيل: سنة 92 هـ، وقيل: 106 هـ، وقيل غير ذلك.
تُنظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء (4/ 207)؛ معرفة القراء الكبار (1/ 60)؛ الإصابة (2/ 514).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 488)