أن يكون يقينيًا، قال الإمام (1): فيستحيل أن يكون الحكم في الفرع أقوى منه؛ لأنه ليس فوق اليقين درجة …
وإن لم يكن يقينيًا؛ فثبوت الحكم في الفرع قد يكون أقوى من ثبوته في الأصل وذلك في النفي؛ كقياس تحريم الضرب على تحريم التأفيف؛ فإن تحريم الضرب - وهو الفرع - أقوى ثبوتًا من تحريم التأفيف الذي هو الأصل، وفي الإثبات كقوله: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} [آل عمران: 75]، فهذا يفيد تأدية ما دون القنطار بطريق أولى.
وقد يكون مساويًا؛ كقياس الأمة على العبد في السِّرَايَةِ (2) في قوله صلى الله عليه وسلم: «من أَعتَقَ شرْكًا له في عَبدٍ قوِّمَ عليه نصيب شريكه» (3)؛ إذ لا تفاوت بين الأصل والفرع في هذا الحكم، وهذا هو المسمى بالقياس في معنى الأصل.
وقد يكون أدون … ومثل المصنف (4) لهذا القسم بإلحاق البطيخ بالبر في الربا--------------------------------------------
(1) أي: الرازي. يُنظر: المحصول (5/ 123).
(2) السِّرَايَةُ في اللُّغة: اسم لِلسَّيْرِ في الليل، يُقال: سَرَيْتُ بالليل، وسَرَيْتُ الليل سَرِيًّا: إِذا قطعته بِالسَّيْرِ، والاسم:

سِرَايَةٌ. يُنظر: الصحاح (ص: 486)؛ المصباح المنير (1/ 275) مادة: (سرى).
وفي الاصطلاح الفقهي السِّرَايَةُ هي: النُّفُوذُ في المضاف إليه، ثم التَّعَدِّي إلى باقيه. ويستعمل الفقَهاء كلمةَ (السِّرَايَة) في الموضوعات الآتية:
1 - العتق.2 - الجراحات.3 - الطلاق. يُنظر: المنثور (1/ 396)؛ الموسوعة الفقهية الكويتية (24/ 284).
(3) الحديث في الصحيحين من رواية ابن عمر بلفظ: «من أعْتَقَ شرْكًا له في عبْدٍ، فكَانَ له مالٌ يبْلُغُ ثمَنَ الْعبْدِ؛ قُوّمَ عليه قيمَةَ الْعدْلِ، فأَعْطَى شُركَاءَهُ حصَصَهُمْ وعَتَقَ عليه الْعبْدُ؛ وَإلَّا فقَدْ عتَقَ منه ما عتَقَ». يُنظر: صحيح البخاري، ك: العتق، ب: الشركة في الرقيق، (2/ 885/ح: 2369)، ب: إذا أعتق عبدًا بين اثنين أو أمة بين شركاء (2/ 892 - 893/ح: 2385 - 2388)؛ صحيح مسلم، ك: العتق، (2/ 1139/ح: 1501)، ب: من أعتق شركًا له في عبد، (3/ 1286 - 1287/ح: 1501).
(4) أي: البيضاوي. يُنظر: منهاج الوصول - مطبوع مع الإبهاج - (7/ 2236).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 570)