العلامة أبا شامة - الفقيه، المحدث، الإمام في القراءات- قال في كتابه المرشد (1): (إن القراءات التي بأيدي الناس من السبعة والعشرة وغيرهم هي حرف من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنزل القرآن على سبعة أحرف») انتهى.
ولم نر ولم نسمع أن أحدًا من العلماء القراء وغيرهم استشكل ذلك، ولا اعترض عليه (2)، فصح كلام الشيخ تقي الدين ونقله" (3).

•‌‌ الاستدراك بـ (علم التفسير):
• المثال الأول:
اختار الجويني في مسألة (شرع من قبلنا هل هو شرعٌ لنا؟ ): "أنه ما أوجب على رسول الله صلى الله عليه وسلم اتباع الأولين؛ وإنما أوجب عليه ما أوجب بأوامر متجددة، ثم مما أوجب عليه ما وقع مماثلاً لأحكام الشرائع السابقة، ومنها ما وقع مخالفًا لها.
ثم استدرك على الخصم القائل: بأن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد به نسخ من شرعنا (4)، فقال: "فنقول: لا معتصم لكم في شيء مما ذكرتموه، أما قوله تعالى: {أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [النحل: 123] فهذا حد الأدلة عليكم؛ فإنه جدد عليه الأمر، ونحن لا نستبعد أن يثبت في حقه بأمر مجدد مثل ما ثبت في حق من تقدمه.
فإن قيل: فلم سماه اتباعًا؟ قلنا: [لم نأمل الفعلان وتشاكلا أتباعه بالاتباع] (5)،--------------------------------------------
(1) المرشد الوجيز في علوم تتعلق بالقرآن العزيز لأبي شامة. يُنظر: كشف الظنون (2/ 1654)؛ هدية العارفين (5/ 525).
يُنظر: المرشد الوجيز (ص: 141 - 142)، والمرداوي لم ينقل كلامه بالنص.
(2) ذكر ابن الجزري هذا الإشكال والرد عليه في النشر في القراءات العشر، يُنظر: (1/ 31).
(3) يُنظر: التحبير شرح التحرير (7/ 1384 - 1388).
(4) يُنظر: التلخيص (2/ 264 - 265).
(5) العبارة بين المعقوفين غير واضحة، وقال المحقق: "هكذا في الأصل، والعبارة غير مفهومة". يُنظر هامش (4) من التلخيص (2/ 267).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 625)