فإن المعنى بالتكليف: توجه الأمر وطلبات الشرع، والمكلف هو الله عز وجل، ونحن نعلم قطعًا أن الطلبات من الله تعالى لا تتعلق بالصبية كما لا يتعلق بهم التوعد بالعقاب [ … ] (1) عند تقدر المخالفة" (2).
• المثال الثاني:
قال الجويني في مسألة (صيغة الأمر): "ثم نقل بعض مصنفي المقالات: أن أبا الحسن رحمه الله يستمر على القول بالوقف مع فرض القرائن، وهذا زلل في النقل بيّن، والوجه: أن يُوركَ بالغلط على الناقل؛ فإنه لا يعتقد الوقف مع فرض القرائن الحالية على نهاية الوضوح ذو تحصيل.
والذي أراه في ذلك قاطعًا به: أن أبا الحسن رحمه الله لا ينكر صيغة تشعر بالوجوب الذي هو مقتضى الكلام القائم بالنفس؛ نحو قول القائل: أوجبتُ وألزمتُ أو ما شاكل ذلك، وإنما الذي تردد فيه مجرد قول القائل: افعل، من حيث ألفاه في وضع اللسان مترددًا، فإذا كان هذا كذلك فما الظن به إذا اقترن بقول القائل: (افعل) لفظ أو ألفاظ من القبيل الذي ذكرناه؟ ! مثل أن تقول: افعل حتمًا أو افعل واجبًا … " (3).
• بيان الاستدراك:
استدرك الجويني على الناقلين عن أبي الحسن قوله: أنه يرى التوقف مع وجود القرائن بأن هذا النقل خطأ؛ فإن أبا الحسن يرى التوقف في الصيغة المجردة عن القرائن، أما مع وجود القرائن فإنه يعمل بالقرينة.--------------------------------------------
(1) هذه النقاط ليست للاختصار؛ وإنما كما جاء في تحقيق التلخيص من وجود طمس في النسخة.
(2) ينظر: التلخيص (1/ 144 - 145).
(3) البرهان (1/ 213 - 214).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 683)