وأما قول بعض الشارحين: إنه يكتفى فيها بالظن مع كونها علمية؛ لكونها وسيلة؛ فباطل قطعًا؛ لأن المعلوم يستحيل إثباته بطريق مظنونة" (1).
• التعبير بـ (فاسد):
• المثال الأول:
قال ابن العربي في (مسلك الطرد (2)): "وقد زعم بعض الناس أنه دليل على صحة العلة، وهو قول فاسد لثلاثة أوجه:
أحدها: كما يطرد دليل الصحة على زعمه؛ فكذلك يطرد دليل الفساد؛ ومثاله: إن المالكي لو قال: الخل مائع لا ينبني عليه؛ فلا يجوز إزالة النجاسة به كاللبن؛ لقال معارضه: إن الخل مائع مزيل العين، فجاز إزالة النجاسة به كالماء.
الثاني: أن الصحابة - وهم القدوة - لم يعولوا عليه.
الثالث: أنه ليس بينه وبين الحكم ارتباط، فكيف يدل عليه" (3).
• المثال الثاني:
قال الزركشي: "مسألة: حكَى سُليْمٌ الرَّازيُّ (4) عن بعض أصحابنا أنَّ--------------------------------------------
(1) يُنظر: نهاية السول (2/ 802 - 803).
(2) الطرد: هو وجود الحكم لوجود العلة، وهو التلازم في الثبوت. يُنظر: الحدود (ص: 74)؛ القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين (ص: 199).
(3) يُنظر: المحصول لابن العربي (ص: 127).
(4) هو: أبو الفتح، سُلَيْم بن أيوب بن سُلَيْم الرازي الشافعي، الفقيه المفسر المحدث الأديب، لازم الشيخ … أبا حامد الإسفرائيني، ولما توفي الشيخ درس مكانه، كان حريصًا على نشر العلم وإفادة الناس، لا يفوت من وقته شيء بلا فائدة، وكان ورعًا زاهدًا، من مصنفاته: "الإشارة " و" رؤوس المسائل " في الخلاف، و " ضياء القلوب" في التفسير، (ت: 447 هـ) بعد رجوعه من الحج غرقًا في بحر القُلْزُم -الأحمر حاليًا - عند ساحل جدة، وعمره ثمانون سنة.
تُنظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء (17/ 645)؛ طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (4/ 388)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 225).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 688)