• المثال الثاني:
قال الرازي في مسألة (هل النهي يُفيد التكرار؟ ): "المشهور أن النهي يفيد التكرار (1)، ومنهم من أباه (2)، وهو المختار" (3).
• المثال الثالث:
ذكر الآمدي خلاف الأصوليين في مسألة (ما يطلق عليه اسم الأمر حقيقة) وأدلتهم واستدرك عليها، ثم قال: "وعلى هذا فالمختار إنما هو كون الاسم اسم الأمر متواطئًا في القول المخصوص والفعل؛ لا أنه مشترك (4) ولا مجاز في أحدهما" (5).

•‌‌ المجموعة الخامسة: صيغ الجدل، وفيها ثلاث صيغ.
•‌‌ أولاً: أسلوب الفَنْقَلة:
نحت (6) من قولهم: فإن قيل: كذا، قيل له: كذا.--------------------------------------------
(1) قال الأصفهاني في شرحه: "وأما ابن برهان فقد قال: الإجماع منعقد على أن ذلك يقتضي التكرار". يُنظر: الكاشف على المحصول (4/ 145). والمسألة ليست موجودة في الوصول إلى الأصول لابن برهان. وقال الشيرازي في اللمع: "فأما النهي عن الشيء فإنه يقتضي التكرار والدوام وجهًا واحدًا". يُنظر: شرح اللمع (1/ 294).
(2) ذكر الأصفهاني في شرحه أنه القاضي الباقلاني. يُنظر: الكاشف على المحصول (4/ 145)؛ ويُنظر: مختصر التقريب والإرشاد (2/ 318).
(3) يُنظر: المحصول (2/ 281 - 282).
(4) أي مشترك لفظي. وسبق تعريف كل من المشترك اللفظي (ص: 195) والمتواطاء (ص: 327).
(5) يُنظر: الإحكام للآمدي (2/ 160 - 168).
(6) ضربٌ من الاشتقاق، وهو أن تعمد إلى كلمتين أو أكثر أو إلى جملة فتؤلف من بعض حروفها كلمة جديدة تكون دلالتها موافقة لدلالة ما أخذت منه. والنحث ثلاثة أنواع:
1 - نحت كلمة من كلمتين؛ نحو قولهم للرجل الشديد: ضِبَطْر، وأصله: ضبط وضبر. - فالضبط يدل على القوة والحزم، والضبر يدل على الشجاعة والجمع والوثب. يُنظر: الصحاح (612 - 613) مادة: "ضبر " و "ضبط " -.
2 - نحت كلمة من مركب إضافي؛ نحو قولهم: تَيْمَل، أصله: تَيم الله.

3 - نحت كلمة من مركب تام مفيد؛ نحو: البسملة، أصلها: بسم الله الرحمن الرحيم، والفنقلة من هذا النوع. يُنظر: دروس في التصرف (25 - 28).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 696)