فعل أصحاب الإجماع كفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد سبق تفصيل المذاهب في أفعال رسول الله عليه السلام (1).
ومتعلق هؤلاء: أن العصمة ثابته لأهل الإجماع ثبوتها للشارع؛ فكانت أفعالهم كفعل الشارع صلى الله عليه وسلم. قال القاضي: وهذا غير مرضي عند المحققين من أوجه … " (2).
• المثال الثاني:
ذكر الصفي الهندي في مسألة (الاجتهاد في عصره صلى الله عليه وسلم للحاضرين والغائبين عنه) أقوال الأصوليين، ومن بين هذه الأقوال: "وثالثها: الذين قالوا بجواز ذلك مطلقًا إذا لم يوجد من ذلك منع، فأما إذا وجد ذلك فلا.
وهذا ليس بمرضي؛ لأن ما بعده أيضًا كذلك، فلم يكن له خصوصية بزمانه عليه السلام " (3).
• المثال الثالث:
قال الطوفي معللاً ذكر مبحث النسخ عقيب الكتاب والسنة: "ثم لما كان النسخ لاحقًا للكتاب والسنة جميعًا؛ عقبناهما به، وما ذكره الغزالي عذرًا في تقديمه على السنة غير مرضي (4)
- والله أعلم -" (5).--------------------------------------------
(1) يُنظر هذه المسألة في البرهان (1/ 483 وما بعدها).
(2) يُنظر: البرهان (1/ 715 - 716).
(3) يُنظر: نهاية الوصول في دراية الأصول (8/ 3817).
(4) الغزالي ذكر النسخ بعد الكلام على الكتاب، وقبل الكلام على السنة، واعتذر عن ذلك بوجهين:
الأول: أن النسخ أخص بالقرآن لإشكاله وغموضه بالنسبة إليه، مع اشتباهه بالبداء، واستحالة البداء على الله تعالى.

الثاني: أن الكلام على السنة طويل؛ لتعلقه ببيان أحكام التواتر والآحاد، ومراتب ألفاظ الرواة، وغير ذلك، فكأنه قصد بضم النسخ إلى القرآن التعديل بينهما في المقدار. يُنظر: المستصفى (2/ 33).
(5) يُنظر: مختصر الروضة - البلبل في أصول الفقه - (2/ 250).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 709)