بالمدينة كان قوله حجة، فإذا خرج منها لا يكون قوله حجة، ومن كان قوله حجة في مكان، كان قوله حجة في كل مكان؛ كالرسول صلى الله عليه وسلم " (1).
• المثال الثالث:
ذكر الإسنوي في مسألة (المصلحة المرسلة) دليلاً للإمام مالك (2) واستدرك عليه فقال: " … احتج مالك بوجهين: أحدهما: أن الشارع اعتبر جنس المصالح في جنس الأحكام - كما مر في القياس-، واعتبار جنس المصالح يُوجب ظن اعتبار هذه المصلحة؛ لكونها فردًا من أفرادها ....
والمصنف (3) تبع الإمام (4) في عدم الجواب عن هذين الدليلين.
وقد يُجاب عن الأول: بأنه لو وجب اعتبار المصالح المرسلة لا شتراكها للمصالح المعتبرة في كونها مصالح؛ لوجب إلغاؤها أيضًا؛ لاشتراكها مع المصالح الملغاة في ذلك؛ فيلزم اعتبارها وإلغاؤها، وهو محال" (5).

• تنبيهان:
الأول: الصيغ كثيرة جدًّا، وليس المراد حصرها؛ بل حسبي التمثيل لما تيسر لي الوقوف عليها.--------------------------------------------
(1) يُنظر: المحصول (4/ 164).
(2) يُنظر: قول المالكية في الاحتجاج بالمصلحة المرسلة في: شرح تنقيح الفصول للقرافي (ص: 446)؛ مفتاح الوصول (ص: 704)؛ تقريب الوصول (ص: 409 - 410).
(3) أي: البيضاوي. يُنظر: منهاج الوصول - مطبوع مع نهاية السول- (2/ 943).
(4) أي الرازي. يُنظر: المحصول (6/ 165 - 166).
(5) يُنظر: نهاية السول (2/ 945 - 946).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 741)