ويقول الإسنوي (1) في مسألة (المستفتى فيه) عندما تكلم على الاستفتاء في الأصول كوجود الصانع، ووحدته، ، وإثبات الصفات، ودلائل النبوة: "وهذه المسألة محلها علم الكلام؛ فلذلك اختصر فيها المصنف (2) " (3).

*‌‌ ثانيًا: استمداده من علوم اللغة العربية.
موضوع علم أصول الفقه الذي يعد مادة "الاستدراك الأصولي" هو: الأدلة، والأدلة عربية، والاستدلال بها يتوقف على معرفة طرق دلالة النص (4) على ما يحمله من معنى، والمعنى الذي يحمله النص في علوم اللغة العربية على ثلاثة أنواع:
1 - المعنى الحقيقي: وهو المعنى الذي وضع له اللفظُ أصالة، وهذا من مباحث علم المعجم.
2 - المعنى الاستعمالي: وهو الذي تجاوزت فيه اللغة المعنى الحقيقي إلى معنى--------------------------------------------
(1) هو: أبو محمد، عبدالرحيم بن الحسن بن علي الإسنوي - نسبة إلى إسنا من صعيد مصر- المصري الشافعي، جمال الدين، كان فقيهاً أصولياً مفسراً نحوياً، اتصف بالبر والتواضع والتودد إلى الناس. من مصنفاته: "التمهيد في تخريج الفروع على الأصول"، و" الكوكب الدري"، و" نهاية السول"، (ت: 772 هـ).
تُنظر ترجمته في: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 171)؛ النجوم الزاهرة (11/ 114)؛ شذرات الذهب (6/ 223).
(2) أي: البيضاوي، يُنظر: منهاج الوصول - مطبوع مع نهاية السول - (2/ 1053). وسبقت ترجمة البيضاوي (ص: 41).
(3) يُنظر: نهاية السول (2/ 1054).
(4) لعلماء الأصول في تقسيم طرق دلالة اللفظ على الأحكام منهجان: الأول: منهج الجمهور، والثاني: منهج الحنفية. فالجمهور يقسمون طرق دلالة اللفظ على الأحكام إلى قسمين أساسين هما: المنطوق والمفهوم. يُنظر: شرح تنقيح الفصول (ص: 271)؛ شرح مختصر الروضة (2/ 704)؛ البحر المحيط (4/ 5).
أما الحنفية فقسموا طرق دلالة اللفظ على الأحكام إلى أربعة أقسام: دلالة العبارة، ودلالة الإشارة، ودلالة النص، ودلالة الاقتضاء. يُنظر: أصول السرخسي (1/ 236)؛ كشف الأسرار للبخاري (1/ 171 - 195).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)