وَظَنَنَّا بِهِ شَرًّا، سَرَائِرُكُم فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ربكم عز وجل» (1).
فَإِذَا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَدْ خَافَ عَلَى قَوْمٍ قَرَؤُوا الْقُرْآنَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بميلهم إِلَى الدُّنْيَا؛ فَمَا ظنك بِهِمُ الْيَوْمَ؟ ! …
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ نَقْتَرِئُ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «الْحَمْدُ للَّهِ، كِتَابُ اللهِ وَاحِدٌ، وَفِيكُمْ الأَخْيَارُ، وَفِيكُمْ الأَحْمَرُ وَالأَسْوَدُ، اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ، اقْرَؤُوا قَبْلَ أَنْ يَأْتِي أَقْوَامٌ يَقْرَؤُونَهُ، يُقِيمُونَ حُرُوفَهُ، كَمَا يُقَامُ السَّهْمُ، لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيهِم، يَتَعَجَّلُونَ أَجْرَهُ، وَلا يَتَأَجَّلُونَهُ» (2) …
عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ قَدْ قَرَأَهُ عَبِيدٌ وَصِبْيَانٌ، لا عِلْمَ لَهُمْ بِتَأْوِيلِهِ، وَلَمْ يَتَاَوَّلُوا الأَمْرَ مِنْ أَوَّلِهِ، قَالَ اللهُ عز وجل:--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (1/ 41) ، وقال ابن المديني - كما نقل ابن كثير في مسند الفاروق (2/ 544) -: «إسناده بصري حَسَنٌ، لا نعلم في إسناده شيئًا نطعن فيه» ، وصححه الحاكم (4/ 449) ، وحسنه أحمد شاكر في التعليق على المسند (286). وأصله في البخاري (2641) مختصرًا.
(2) أخرجه أبو داود (831).
وصححه ابن حبان (760) ، والألباني في الصحيحة (259).
وفي الباب عن أنس وجابر وعمران بن الحصين وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)