{كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ} [ص: 29]، وَمَا تَدَبُّرُ آيَاتِهِ إِلَّا اتِّبَاعُهُ وَاللهُ يَعْلَمُ، أَمَا وَاللهِ مَا هُوَ بِحِفْظِ حُرُوفِهِ وَإِضَاعَةِ حُدُودِهِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَقُولُ: قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ، فَمَا أَسْقَطْتُ مِنْهُ حَرْفًا! وَقَدْ وَاللهِ أَسْقَطَهُ كُلَّهُ، مَا يُرَى لَهُ الْقُرْآنُ فِي خُلُقٍ وَلا عَمَلٍ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَقُولُ: إِنِّي لأَقْرَأُ السُّورَةَ فِي نَفَسٍ، وَاللهِ مَا هَؤلاءِ بِالْقُرَّاءِ، وَلا الْعُلَمَاءِ، وَلا الْحُكَمَاءِ، وَلا الْوَرَعَةِ، مَتى كَانَتِ الْقُرَّاءُ تَقُولُ مِثْلَ هَذَا؟ لا كَثَّرَ اللهُ فِي النَّاسِ مِثْلَ هَؤلاءِ» (1).
عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} [البقرة: 121] قَالَ: «يَعْمَلُونَ بِهِ حَقَّ عَمَلِهِ» (2) …
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: هَذِهِ الأَخْبَارُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى مَا--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن المبارك في الزهد (793).
وإسناده لا بأس به في المتابعات، فيه يحيى بن المختار فيه جهالة كما في تهذيب الكمال (31/ 531) ، وتهذيب التهذيب (11/ 278).

إلا أنه تُوبِع، فأخرجه عبد الرزاق في المُصَنَّف (5984) ، وأبو عبيد في فضائل القرآن (371) ، وسعيد بن منصور في التفسير (135) ، من عدة طرق عن الحسن من قوله. راجع: التعليق على تفسير سعيد بن منصور … (2/ 423 - 426).
(2) تقدم تخريجه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)