1486 - وأخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال: حدَّثنا عمرو بن عاصم، أن جدَّه عُبيد الله بن الوازع حدَّثه قال: حدَّثنا أيوب السَّختيانيُّ، عن أبي قِلابة
عن قَبيصة بن مُخارِق الهلاليِّ قال: كسَفَتِ الشَّمسُ ونحنُ إذ ذاكَ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فخرجَ فَزِعًا يجرُّ ثوبَه، فصلَّى رَكعتين أطالَهما، فوافقَ انصرافُه انجِلاءَ الشَّمس، فحمِدَ الله وأثنى عليه، ثُمَّ قال: "إِنَّ الشَّمسَ والقمرَ آيتانِ من آيات الله، وإنَّهما لا ينكَسِفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه، فإذا رأيتُم من ذلك شيئًا فصَلُّوا كأحْدَثِ صلاةِ مكتوبةٍ صلَّيتُموها"(1).--------------------------------------------
= قال السِّندي: قوله: "فَزِعًا" أي: خائفًا. وقيل: أو بفتح الزاي على أنَّه مصدر بمعنى الصفة، أو هو مفعولٌ مطلَق لمُقدَّر.
وقوله: "وصلُّوا كأحدث صلاة" فيه أنَّه ينبغي أن يلاحظ وقت الكسوف، فيصلِّي لأجله صلاةً هي مثل ما صلَّاها من المكتوبة قُبيلها، ويلزم منه أن يكون عدد الركعات على حسب تلك الصلاة، وأن يكون الركوع واحدًا، ومقتضى هذا الحديث أنه يجب على الناس العمل بهذا، وإن سُلِّم أنَّه صلى الله عليه وسلم صلَّى بركوعين؛ لأنَّ هذا أمرٌ للناس، وذلك فِعْلٌ، فليُتأمَّل.
(1) إسناده ضعيف، أبو قِلابة - وهو عبد الله بن زيد الجَرْمي - كثير الإرسال، ولم يُصرِّح بسماعه من قبيصة بن مخارق، وذكر البيهقي في "السنن" 3/ 334 أنَّه لم يسمعه منه، إنما رواه عن رجل عنه، وهذا الرجل هو هلال بن عامر - وقيل: عمرو - البصري كما سيأتي في التخريج، وهو لا يُعرف كما قال الذهبي في "الميزان" 5/ 68. ورُوي الحديث - أيضًا كما في الرواية السابقة - عن أبي قلابة، عن النعمان بن بشير، وذكرنا أنَّ أبا قلابة لم يسمع من النعمان، وهذا يدلُّ على أنَّ في الحديث اضطرابًا. وعبيد الله بن الوازع - وإن يكن مجهولًا - تُوبعَ كما سيأتي. عمرو بن عاصم: هو ابن عُبيد الله الكلابي القيسي، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السَّختياني. وهو في "السنن الكبرى" برقم (1884).
وأخرجه أحمد (20607) عن عبد الوهاب الثقفي، و (20608)، وأبو داود (1185)، والحاكم 1/ 333 من طريق وهيب بن خالد، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 331 من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي، وابن قانع في "معجمه" 2/ 344 من طريق عبد الوارث، =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 226)