ركوعًا طويلًا، وهو دونَ الرُّكوع الأوَّل، ثُمَّ سجدَ، ثُمَّ قامَ قيامًا طويلًا، وهو دون القيام الأوَّل، ثُمَّ ركَعَ ركوعًا طويلًا وهو دونَ الرُّكوع الأوَّل، ثُمَّ رفَعَ، فقامَ قيامًا طويلًا، وهو دونَ القيامِ الأَوَّل، ثُمَّ رَكَعَ ركوعًا طويلًا، وهو دونَ الرُّكوع الأوّل، ثُمَّ سجدَ، ثُمَّ انصرفَ وقد تجلَّتِ الشَّمسُ، فقال: "إِنَّ الشَّمسَ والقمرَ آيتانِ من آيات الله، لا يَخْسِفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه، فإذا رأيتُم ذلك فاذكروا الله عز وجل" قالوا: يا رسولَ الله، رأيناكَ تناولْتَ شيئًا في مقامك هذا، ثُمَّ رأيناكَ تَكَعْكَعْتَ. قال: "إِنِّي رأيتُ الجنَّةَ - أو أُريتُ الجنَّة - فتناولتُ منها عُنقودًا، ولو أخَذْتُه لأكَلْتُم منه ما بقيَتِ الدُّنيا، ورأيتُ النَّارَ، فلم أرَ كاليومِ منظرًا قطُّ، ورأيتُ أكثرَ أهلِها النِّساء" قالوا: لِمَ(1) يا رسول الله؟ قال: "بكفرِهِنَّ" قيل: يكفُرْنَ بالله؟ قال: "يكفُرْنَ العَشير، ويكْفُرْنَ الإحسان، لو أحسنتَ إلى إحداهُنَّ الدَّهرَ، ثُمَّ رأَتْ منكَ شيئًا قالت: ما رأيتُ منكَ خيرًا قطُّ"(2).--------------------------------------------
(1) في نسخة في هامشي (ك) و (هـ): بِم.
(2) إسناده صحيح. ابن القاسم: هو عبد الرحمن. وهو في "السنن الكبرى" برقم (1891).
وهو عند مالك في "الموطأ" 1/ 186، ومن طريقه أخرجه - بتمامه ومختصرًا - أحمد (2711) و (3374)، والبخاري (29) و (431) و (748) و (1052) و (3202) و (5197)، ومسلم (907)، وأبو داود (1189)، وابن حبان (3832) و (3853).
وأخرجه - بنحوه - مسلم (907) من طريق حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، به.
وسلف - مختصرًا - برقم (1469) من طريق كثير بن عباس، عن ابن عباس، به.
وسلف - مختصرًا أيضًا - في الروايتين (1467) و (1468) من طريق طاوس، عن ابن عباس، به. وفيه أنه صلَّى ثماني ركعات في الركعتين.
قال السِّندي: قوله: "تكعكعتَ" أي: تأخَّرت. =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 231)