السَّماء من سحابةٍ ولا قَزَعةٍ، وما(1) بينَنا وبينَ سَلْعٍ من بيتٍ ولا دار، فطلعَتْ سحابةٌ مِثْلُ التُّرْس، فلمَّا توسَّطتِ السَّماءَ انتشرَتْ وأمطرَتْ. قال أنس: فلا واللهِ ما رأينا الشَّمسَ سبتًا(2). قال: ثُمَّ دخلَ رجلٌ من ذلك الباب في الجمعة المُقبِلة ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم قائمٌ(3) يخطُبُ، فاستقبلَه قائمًا، فقال: يا رسولَ الله، صلَّى الله وسلَّم عليك(4)، هلكَتِ الأموالُ، وانقطعَتِ السُّبُلُ، فادْعُ الله أن يُمسِكَها عنَّا. فرفعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يديه، فقال: "اللهمَّ حوالَينا(5) ولا علَينا، اللهمَّ على الآكامِ والظِّرابِ، وبطونِ الأودية، ومنابتِ الشَّجر" قال: فأقلعَتْ، وخرَجْنا نمشي في الشَّمس. قال شَريك: سألتُ أنسًا: أهو الرَّجلُ الأَوَّل؟ قال: لا(6).--------------------------------------------
(1) في (م): ولا.
(2) في هامشي (ك) و (هـ): ستًّا، وفي هامش (هـ) أيضًا: سبعًا.
(3) في (ك) وهامش (هـ): قائمًا.
(4) عبارة: "صلَّى الله وسلَّم عليك" من (ق) و (ك) ونسخة في (هـ).
(5) في نسخة في هامشي (ك) و (هـ): حولنا.
(6) إسناده صحيح، شريك بن عبد الله: هو ابن أبي نَمِر. وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (1837).
وأخرجه مسلم (897): (8) عن علي بن حجر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (1014)، ومسلم (897): (8) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، به.
وأخرجه البخاري (1013)، وابن حبان (992) من طريقين، عن شريك بن عبد الله، به.
وسلف برقم (1515) من طريق سعيد المقبري، ومختصرًا برقم (1504) من طريق مالك، كلاهما عن شريك بن عبد الله، به.
سَلْع: قال السِّندي: جبل بالمدينة معروف. مِثْلُ التُّرْس: الظاهر أنَّ التشبيه في القَدْر، وهو المناسب لقوله: فلمَّا توسَّطتِ السماءَ انتشرَتْ. سَبْتًا أي: أسبوعًا، وكأنَّ اليهود تُسمِّي =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 253)