مُقابِلَ العَدُوِّ، فركَعوا وسجَدوا، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم قاعدٌ ومَنْ معَه، ثُمَّ كَانَ السَّلامُ، فسلَّمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وسلَّموا جميعًا، فكان لِرسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتان، ولكُلِّ رجلٍ من الطَّائفتين ركعتان ركعتان(1).

1544 - أخبرنا العبَّاس بن عبد العظيم قال: حدَّثني عبد الصَّمد بن عبد الوارث قال: حدَّثني سعيد بن عُبيد الهُنَائيُّ قال: حَدَّثَنَا عبد الله بن شَقيق قال:
حدَّثنا أبو هريرة قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نازلًا بين ضَجْنانَ وعُسْفانَ مُحاصِرَ المشركين، فقال المشركون: إنَّ لهؤلاء صلاةً هي أحبُّ(2) إليهم من أبنائهم وأبكارهم، أجمِعوا أمرَكم، ثُمَّ مِيلُوا عليهم ميلةً واحدةً، فجاءَ جبريلُ عليه السلام، فأمرَه أن يقسِمَ أصحابَه نِصْفَين، فيُصلِّي(3) بطائفةٍ منهم، وطائفةٌ مُقْبِلون على عَدُوِّهم قد أخذوا حِذْرَهم وأسلِحَتَهم، فيُصلِّي--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح من جهة حَيْوة: وهو ابن شُرَيح، وأبو الأسود: هو يتيم عروة، واسمه محمد بن عبد الرحمن بن نوفل وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (1944).
وأخرجه أحمد (8260)، وأبو داود (1240) عن الحسن بن علي، كلاهما عن عبد الله بن يزيد، بهذا الإسناد. وسمَّيا الرجلَ ابنَ لهيعة. ووقع في آخر الحديث عند أبي داود: ولكل رجلٍ من الطائفتين ركعة ركعة. قال البيهقي في "السُّنن" 3/ 264: والصواب: ولكل رجلٍ من الطائفتين ركعتان ركعتان … ثم قال: ولعله أراد: ركعة ركعة مع الإمام.
وأخرجه - بمعناه ولم يسُقْ تمام لفظه - أبو داود (1241) من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير ومحمد بن الأسود، عن عروة بن الزبير، عن أبي هريرة، به.
وعلَّقه البخاري بصيغة الجزم بإثر الحديث (4137)، عن أبي هريرة.
وأخرجه - بمعناه أيضًا - ابن حبان (2878) من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، بمثل إسناد سابقه.
وتنظر الرواية التالية.
(2) في هامش (ك): أهم.
(3) في (م) و (ك): فصلى.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 271)