مكانَهم، ثُمَّ سلَّمَ. قال جابر: كما يفعلُ أمراؤكم(1).

1549 - أخبرنا محمد بن المثنَّى ومحمد بن بشَّار، عن محمد قال: حَدَّثَنَا شعبة، عن منصور قال: سمعتُ مجاهدًا يُحدِّث
عن أبي عيَّاش الزُّرقيِّ - قال شعبة: كتب به إليَّ وقرأتُه عليه وسمعتُه منه يحدِّث ولكنِّي(2) حفظتُه. قال ابن بشَّار في حديثه: حِفْظي من الكتاب - أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كان مصافَّ العَدُوِّ بِعُسْفان، وعلى المشركين خالد بن الوليد، فصلَّى بهم النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الظُّهر. قال المشركون: إنَّ(3) لهم صلاةً بعد هذه هي أحبُّ إليهم من أموالهم وأبنائهم، فصلَّى بهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم العصر، فصفَّهم صفَّين خلفَه، فركَعَ بهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم جميعًا، فلمَّا رفعوا رؤوسهم سجَدَ بالصَّفِّ(4) الَّذي يليه، وقامَ الآخَرون، فلمَّا رفعوا رؤوسَهم من السُّجود سجَدَ الصَّفُّ المؤخَّرُ لركوعهم(5) مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ تأخَّرَ الصَّفُّ المُقَدَّم، وتقدَّمَ الصَّفُّ المؤخَّر، فقامَ كلُّ واحدٍ منهم في مَقامِ--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، أبو الزُّبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرس - مدلِّس، لكنَّه صرَّح بالسماع عند ابن حبان، وقد تُوبع من قِبَل عطاء بن أبي رباح في الرواية السابقة. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري. وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (1949).
وأخرجه - بتمامه ومختصرًا - أحمد (15019)، ومسلم (840): (308)، وابن ماجه (1260)، وابن حبان (2874) و (2877) من طرق عن أبي الزبير، بهذا الإسناد.
وعلَّقه البخاري (4130) فقال: وقال معاذ: حَدَّثَنَا هشام، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كنا مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بنخل، فذكر صلاة الخوف.
وتنظر الروايات الثلاث السابقة.
(2) في (م) وهامش (هـ): ولكن.
(3) في (هـ): إنهم.
(4) في (م) و (هـ) وهامشي (ر) و (ك): الصف.
(5) في (هـ): بركوعهم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 275)