الأممَ قبلنا(1)، فأعطانيها، وسألتُ ربِّي عز وجل أن لا يُظهِرَ علينا عدوًّا من غيرِنا، فأعطانيها، وسألتُ ربِّي(2) أن لا يَلْبِسَنا شِيَعًا، فمنَعَنِيها"(3).

‌‌17 - باب الاختلاف على عائشة في إحياء اللَّيل
1639 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد قال: حدَّثنا سفيان، عن أبي يَغْفور، عن مسلم، عن مسروقٍ قال:
قالت عائشة: كان إذا دخَلَتِ العَشْرُ أحيا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم اللَّيل، وأيقظَ أهلَه، وشَدَّ المِئْزَر(4).--------------------------------------------
(1) كلمة: "قبلنا" من (هـ) و (ك).
(2) في (م): وسألته، وفي هامشها: وسألت ربِّي (نسخة).
(3) إسناده صحيح من جهة عثمان بن سعيد بن كثير، وبقية: هو ابن الوليد، وهو يدلس تدليس التسوية، وقد تُوبع. ابن أبي حمزة: هو شعيب. وهو في "السنن الكبرى" برقم (1334).
وأخرجه أحمد (21053) عن علي بن عياش وأبي اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (21055)، والمصنِّف في "الكبرى" (1335)، وابن حبان (7236) من طريق صالح بن كيسان، والترمذي (2175) من طريق النعمان بن راشد، كلاهما عن الزهري، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
قال السِّندي: قوله: "صلاة رغَبٍ ورهَبٍ" أي: صلاة رغبةٍ في استجابة دعائها، ورهبةٍ من ردِّه.
"أن لا يُهلِكنا" انظُرْ إليه صلى الله عليه وسلم، فإنَّ الأنبياء دعَوا على أممهم بالهلاك، وهو يدعو لهم بعدم الهلاك.
"أن لا يُظهِرَ" من الإظهار، أي: لا يجعل غالبًا علينا عدوًّا من الكفَرَة.
"أن لا يَلْبِسنا" أي: لا يخلِطَنا في معارك الحرب.
"شِيَعًا": فِرَقًا مختلِفين يقتل بعضُهم بعضًا.
(4) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عُيينة، وأبو يَعْفور: هو عبد الرحمن بن عُبيد بن =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 338)